في أكتوبر الوردي وبمشاركة نحو 15 ألف زائر.. "القافلة الوردية" تختتم أنجح نسخ فعاليتها في الجادة
حققت الفعالية المجتمعية السنوية للقافلة الوردية في الجادة بالشارقة نجاحاً لافتاً، مستقبلةً أكثر من 14 ألف زائر على مدار ثلاثة أيام، من 2 إلى 4 أكتوبر. وسجلت نسخة هذا العام أفضل نتائجها منذ انطلاق الفعالية في الجادة قبل ثلاثة أعوام، محققةً أعلى نسبة حضور وأكبر عدد من فحوصات الكشف عن سرطان الثدي حتى اليوم، بما يعكس التفاعل المجتمعي المتنامي مع رسالة القافلة الوردية وجهودها الرامية إلى تعزيز الوعي بصحة الثدي وتسهيل الوصول إلى خدمات الكشف المبكر في مختلف أنحاء دولة الإمارات.
وجمعت الفعالية المجتمعية على مدار ثلاثة أيام بين فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي المجانية وبرنامج متنوع من الأنشطة التوعوية والترفيهية المصممة لمختلف الفئات العمرية. واستمتع أفراد العائلة بالرسم على الوجوه والعروض المتجولة وتزيين القمصان، إلى جانب ورش الفنون والحرف اليدوية التي قدمتها هيئة الشارقة للمتاحف، فيما أتاحت يوروبكار لليافعين مساحات مخصصة للأنشطة والتجارب التفاعلية.
وامتدت رسالة الفعالية لتشمل الصحة والعافية بمفهومهما الأشمل، حيث قدّمت ويلفت فحوصات صحية عامة، وشجعت الزوار على الاهتمام بصحتهم وجعل الوقاية جزءاً من أسلوب حياتهم، كما أضاف سوق منبت بُعداً آخر للتجربة، مقدماً مجموعة من الفواكه العضوية والمنتجات المحلية، لتتكامل بذلك التوعية الصحية مع العافية والترفيه العائلي ضمن تجربة مجتمعية شاملة.

خدمات الفحص والأنشطة التوعوية والترفيهية
وعلى مدار أيام الفعالية الثلاثة، أجرت القافلة الوردية 1,248 فحصاً سريرياً للثدي، استفادت منها 960 سيدة و288 رجلاً، في خطوة تعكس حرصها على توسيع نطاق خدمات صحة الثدي وإتاحتها لجميع أفراد المجتمع، كما قدّمت عيادات القافلة الوردية المتنقلة 132 فحصاً بالماموغرام للسيدات المؤهلات من عمر 40 عاماً فما فوق، لتتيح لهن الوصول إلى خدمات متقدمة للكشف المبكر، وتؤكد أهمية إجراء الفحوصات الدورية واتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على الصحة.
وأتاح تنوع الفعالية بين خدمات الفحص والأنشطة التوعوية والترفيهية إيصال رسالة القافلة الوردية بأسلوب تفاعلي يلامس مختلف فئات المجتمع، ويعزز الوعي بصحة الثدي وأهمية الكشف المبكر، كما شكّلت الفعالية مساحة جمعت العائلات والأصدقاء وأفراد المجتمع حول رسالة واحدة، ورسّخت قيم التضامن والتكاتف في دعم صحة المجتمع.
وتعليقاً على ذلك، قالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: "شكّل استقبال ما يقارب 15 ألف زائر خلال ثلاثة أيام محطة بارزة في مسيرة القافلة الوردية، إلا أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تتجاوز الأرقام، إذ يعكس هذا الإقبال تنامي الوعي المجتمعي في دولة الإمارات حول صحة الثدي وأهمية الكشف المبكر للاطمئنان على الصحة بشكلٍ دائم. ونتوجه بخالص الشكر إلى كل من شاركنا هذه الفعالية، وإلى شركائنا وفرقنا الطبية ومتطوعينا الذين كان لدعمهم وجهودهم دور محوري في نجاح نسخة هذا العام. وبفضل هذا الدعم، نواصل توسيع نطاق جهودنا لإتاحة التوعية والفحوصات أمام أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وتشجيع الحوار حول صحة الثدي وأهمية الكشف المبكر".

ويأتي نجاح نسخة الجادة ضمن الحملة الأوسع التي تنظمها القافلة الوردية خلال شهر التوعية بسرطان الثدي لعام 2026، وتواصل القافلة الوردية 2026 جهود جمعية أصدقاء مرضى السرطان من خلال برنامج الفحوصات الذي يمتد إلى مختلف أنحاء الدولة، بهدف تسهيل الوصول إلى خدمات الكشف المبكر وتشجيع أفراد المجتمع في دولة الإمارات على اتخاذ خطوات استباقية للاهتمام بصحتهم.
ويمكن لأفراد المجتمع أيضاً دعم القافلة الوردية من خلال المتجر الوردي الإلكتروني التابع لجمعية أصدقاء مرضى السرطان ، الذي يوفر مجموعة من المنتجات، تشمل الدبابيس وميداليات المفاتيح والأساور والشموع، ويعود ريع مبيعات المتجر مباشرةً إلى دعم مرضى السرطان وعائلاتهم.