الدوقة ستيفاني ترتدي تاج الياقوت في أول مأدبة دولة لها منذ التتويج
فتح قصر الدوق الكبير في مدينة لوكسمبورغ أبوابه لمأدبة رسمية على شرف الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب Alexander Stubb وزوجته سوزان إينس ستوب Suzanne Innes-Stubb. وكانت أول مأدبة دولة تستضيفها الدوقة الكبرى ستيفاني Stéphanie منذ اعتلاء زوجها الدوق الأكبر غيوم Guillaume العرش قبل نحو عام. وخطفت الأنظار فيها بتاج من مجوهرات العائلة الدوقية يمكن تحويله إلى عقد.
زيارة الدولة الأولى في عهد الدوق الأكبر غيوم
جاءت الزيارة في نهاية الأسبوع الفائت، بدعوة من الدوق الأكبر والدوقة الكبرى. وهي بحسب بيان الحكومة اللوكسمبورغية أول زيارة دولة تستقبلها البلاد منذ اعتلاء غيوم العرش. وكان مكتب الرئيس الفنلندي قد أعلن أنها ستتناول العلاقات الثنائية والتعاون التجاري والاقتصادي والأمن الشامل.
وللزيارة وزنها في تاريخ العلاقة بين البلدين، فقد كانت الرئيسة تاريا هالونين Tarja Halonen قد قامت بزيارة دولة إلى لوكسمبورغ من 24 إلى 26 نوفمبر 2008. ووفقا للتقارير فقد مرت ثمانية عشر عاما منذ آخر زيارة رسمية لرئيس دولة فنلندي إلى الدوقية الكبرى. أما في الاتجاه المعاكس فقد زار الدوق الأكبر هنري Henri وزوجته الدوقة الكبرى ماريا تيريزا Maria Teresa فنلندا في مايو 2016 زيارة دولة.
ما الذي حملته أيام الزيارة
بدأ اليوم الأول باستقبال رسمي على ساحة القصر تتخلله 21 طلقة مدفعية تحية للضيف. ثم لقاء مع الزوجين الدوقيين وتبادل للهدايا وغداء خاص. وفي بلدية مدينة لوكسمبورغ استقبلت العمدة ليدي بولفر Lydie Polfer الوفد في حفل رسمي بحضور أعضاء المجلس البلدي. وزار الرئيس ستوب بنك الاستثمار الأوروبي حيث استقبلته رئيسة البنك نادية كالفينيو. وللزيارة هنا معنى شخصي لأنه كان نائبا لرئيس البنك وعضوا في لجنته الإدارية بين عامي 2017 و2020. وشمل اليوم وضع إكليل من الزهور عند النصب الوطني للتضامن قبل أن تختتمه المأدبة.
وفي اليوم الثاني الرباعي جامعة لوكسمبورغ، ثم افترقت الجولتان، فذهب الرئيس والدوق الأكبر إلى مؤسسة لوكسمبورغ للابتكار، بينما قصدت سوزان إينس ستوب والدوقة الكبرى المكتبة الوطنية لجولة في معرض جديد عنوانه تنفيذ السلام .
وعلى الغداء الرسمي في قلعة بورغلينستر Bourglinster استضاف رئيس الوزراء لوك فريدن الضيفين، ثم عقد مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفنلندي، وانتهت الزيارة بوداع في مطار لوكسمبورغ قبل المغادرة إلى هلسنكي.
الأوسمة والفستان في ليلة المأدبة

أقيمت المأدبة بقواعد الزي الرسمي الأرفع، ربطة العنق البيضاء، وكان الدوق الأكبر والدوقة الكبرى قد تلقيا في الزيارة وسام الوردة البيضاء الفنلندي. فارتدى غيوم القلادة والنجمة وأضافت ستيفاني شريط الوسام ونجمته إلى فستانها. أما الرئيس ستوب فوضع نجمة وسامه إلى جانب وسام الأسد الذهبي لبيت ناسو الذي تلقاه حديثا من لوكسمبورغ.
واختارت ستيفاني فستانا طويلا جديدا باللون الأحمر من دار سافيا Safiyaa . هي دار تولت في السنوات الأخيرة تصميم إطلالات السهرة لعدد من سيدات العائلات الملكية الأوروبية بحسب موقع The Court Jeweller المتخصص بمجوهرات القصور، ونسقت معه مجوهرات من الألماس والياقوت الأزرق لتتناغم مع شريط الوسام الجديد.
تاج الياقوت الذي يتحول إلى عقد
التاج الذي ارتدته تعلوه سبع قطع ألماس كمثرية الشكل، وهو في الأصل عقد قابل للتحويل، وتكمله أقراط من الياقوت الأزرق مرصعة ضمن عناقيد من الألماس. وتصفه مصادر بأنه بأنه تاج الدوقة الكبرى جوزفين شارلوت Joséphine-Charlotte بينما أطلق عليه مقوع The Court Jeweller تاج عقد الياقوت Sapphire Necklace Tiara. وهو في مجموعة العائلة منذ عهد الدوق الأكبر جان Jean وزوجته جوزفين شارلوت، جدي الدوق الأكبر الحالي.
ولم يكن تحول القطعة بين التاج والعقد جديدا على الأسرة. فقد ارتدتها جوزفين شارلوت على إطار التاج خلال زيارة رسمية إلى ألمانيا في مارس 1977. وارتدتها عقدا بلا قلائده المتدلية في حفل زفاف الأمير تشارلز والليدي ديانا سبنسر عام 1981 . أما ستيفاني فارتدتها عقدا إلى جانب تاج شوميه الطوق Chaumet Choker Tiara في مأدبة الدولة لملك هولندا وملكتها في 23 مايو 2018. وعلى إطار التاج في حفل رأس السنة بالقصر الدوقي في يناير 2020.
وإلى جانب التاج وضعت على معصمها الأيمن سوارين من الألماس كانا للدوقة الكبرى شارلوت Charlotteجدة الدوق الأكبر هنري. أحدهما بوجه ساعة، وهما السواران نفسهما اللذان جمعتهما قبل عام في مراسم تنصيب زوجها.
عام أول على العرش
يشار إلى أن الدوق الأكبر هنري كان قد وقع وثيقة تنازله عن العرش صباح 3 أكتوبر 2025 بعد حكم بدأ في 7 أكتوبر 2000، وأصبح غيوم دوقا أكبر في تلك اللحظة. ثم أدى اليمين الدستورية أمام مجلس النواب. وتلت ذلك مناسبات أولى كثيرة، فاستضاف الزوجان حفل رأس السنة الرسمي في القصر للمرة الأولى بصفتهما الحاكمين. وسبقت زيارات مجاملة إلى بلجيكا وألمانيا وهولندا زيارتهما إلى الفاتيكان في 23 يناير 2026.
وفي أوسلو يوم 9 سبتمبر 2026 حضر الزوجان مع الدوق الأكبر السابق هنري الجنازة الرسمية للملك هارالد الخامس ملك النرويج. ومثل غيوم بلاده فيها بصفته رئيس الدولة.