نجوى كرم تستعيد وهج المسرح من دبي بليلة أوركسترالية بعد غيابها الطويل
بعد أشهر من الغياب الذي أثار تساؤلات جمهورها، عادت نجوى كرم لتضع صوتها مجددا في واجهة المشهد الفني، وهذه المرة من دبي، حيث أحيت مساء الجمعة حفلا جماهيريا على مسرح كوكاكولا أرينا، بمصاحبة أوركسترا بقيادة المايسترو وليد فايد، في ليلة بدت امتدادا واضحا لمرحلة العودة التي بدأتها خلال الأسابيع الأخيرة بأغان جديدة وظهور إعلامي بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الأضواء.
نجوى كرم تعود إلى جمهورها من دبي
صعدت نجوى كرم إلى مسرح كوكاكولا أرينا وسط اهتمام جماهيري واسع، بعدما سبقت الحفل حالة من الترقب ظهرت خلال البروفات والتحضيرات، وقدمت نجوى كرم خلال الحفل مزيجًا من أشهر أغنياتها التي ارتبط بها الجمهور عبر سنوات طويلة، إلى جانب أعمال أحدث من مرحلتها الغنائية الجديدة، في برنامج جمع بين الحنين إلى أرشيفها والحضور الحالي على الساحة.

فتوهجت شمس الأغنية اللبنانية في كل من أغنية "يلعن البعد" و"هيدا حكي"، و"خليني شوفك"، و"ملعون أبو العشق"، وكذلك أغنية "خليك عالأرض" التي قدمتها منذ أكثر من ربع قرن، بينما قدمت كذلك مجموعة من أعمالها الحديثة، وكان من أبرز الأغاني "اشتقتلك" لأول مرة على المسرح، وسط تفاعل واضح من الجمهور مع الأغنيات القديمة والجديدة.
ليلة أوركسترالية بقيادة وليد فايد
واختلف رهان الحفل هذه المرة عن مجرد تقديم أمسية غنائية تقليدية، حيث صاحبت نجوى أوركسترا يقودها المايسترو وليد فايد، وهو ما منح البرنامج طابعًا أوركستراليًا يقوم على إعادة تقديم رصيدها الغنائي بتوزيعات موسيقية تناسب مساحة كوكاكولا أرينا، مع الجمع بين الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور عبر سنوات طويلة وأعمالها الأحدث.
وركز الحفل من اللحظة الأولى على الهوية اللبنانية التي ميزت مسيرة نجوى، مع الإشارة إلى أعمال مثل "يلعن البعد" و"هيدا حكي" و"خليني شوفك" و"ملعون أبو العشق"، وهي أغنيات تمثل مراحل مختلفة من مشوارها وتفسر الرهان على تقديم أمسية تستفيد من رصيدها القديم بالتوازي مع المرحلة الجديدة التي بدأت تتشكل خلال الأسابيع الأخيرة.
بروفات مكثفة قبل الصعود إلى المسرح
وسبق الحفل بروفات مكثفة جمعت نجوى كرم بالأوركسترا، وحرصت الشركة المنظمة على مشاركة مقاطع منها مع الجمهور، بينما أجرت نجوى البروفة النهائية قبل ساعات من انطلاق الأمسية، وقدمت خلالها عددا من الأغنيات المدرجة في برنامج الحفل، في استعداد بدا متناسبا مع طبيعة العرض الأوركسترالي وحجم المسرح الذي تستضيفه دبي، حيث جاء الحفل بالتزامن مع تقديمها أغنيات من ألبومها الثالث والعشرين "شو ما صار"، ليصبح المسرح جزءًا آخر من خطة عودتها بعد أن بدأت أولا من الاستوديو ثم عادت إلى إصدار الأغنيات ومشاركة جمهورها تفاصيل أعمالها الجديدة.

نجوى كرم تكشف سر غيابها الطويل
وتكتسب ليلة دبي أهمية أكبر إذا وُضعت في سياق الأشهر التي سبقتها، فنجوى غابت نحو ستة أشهر عن السوشيال ميديا، منذ بداية يناير وحتى ظهورها من داخل الاستوديو في يونيو، وهو غياب صاحبه الكثير من التساؤلات حول أسباب ابتعادها قبل أن تبدأ تدريجيًا في العودة إلى جمهورها، وكشفت نجوى لاحقا أن الظروف التي عاشها لبنان والمنطقة كانت وراء جزء كبير من ابتعادها، موضحة أن الحالة العامة أثرت في حالتها النفسية ورغبتها في الغناء، واستخدمت تعبيرا لافتا عندما قالت إن "صوتها توقف" مع ما كان يحدث حولها، مؤكدة أنها لا تستطيع فصل مزاجها الفني عن بلدها والظروف التي يعيشها.

كما تحدثت عن ابتعادها عن المسارح اللبنانية لأكثر من ثلاث سنوات، مؤكدة أنها كانت تستعد لإحياء حفلات ومهرجانات قبل أن تتسبب الظروف في تعطيل خططها، ولذلك لا يبدو ما يحدث خلال الأسابيع الأخيرة مجرد عودة بأغنية منفردة، بل محاولة لاستعادة الإيقاع الطبيعي لمسيرتها بين الاستوديو والمسرح والحضور المباشر أمام الجمهور.
بداية مرحلة جديدة من "اشتقتلك" إلى "تك تك"
وبدأت نجوى ملامح عودتها الغنائية في نهاية أغسطس بطرح "اشتقتلك"، أولى أغنيات ألبومها "شو ما صار"، وقدمتها في فيديو كليب بمشاركة أيمن قيسوني، بينما يكتسب المشروع أهمية خاصة في مسيرتها باعتباره ألبومها الثالث والعشرين، وتتولى هي إنتاجه بالكامل بما يمنحها مساحة أكبر في رسم هويته واختيار أغنياته، ثم جاءت أغنية "تك تك" في نهاية سبتمبر لتكشف وجها أكثر مرحا وحيوية في المشروع، بعد أسابيع من "اشتقتلك"، بينما تحدثت نجوى عن أغنيات أخرى يجري تجهيزها ضمن الألبوم، بينها "يا قلب"، إلى جانب عمل وصفته بأنه يحمل مفاجأة كبيرة، بما يشير إلى أن عودتها ستستمر عبر سلسلة من الإصدارات وليس من خلال أغنية واحدة فقط.
الصور من حسابات نجوى كرم على انستجرام.