Missoni‏ لربيع وصيف 2027... أناقة رحّالة بروح عفوية وحرة

مايا عون

Missoni‏ لربيع وصيف 2027... أناقة رحّالة بروح عفوية وحرة

اختارت دار "ميسوني" Missoni‏ ‏لموسم ربيع وصيف 2027 أن تنظر إلى الأزياء من زاوية مختلفة، إذ لا يتعلق السفر بالوجهة بقدر ما يرتبط بالحركة والانطلاق واكتشاف الاحتمالات. ومن هذه الفكرة، بنى ألبرتو كاليري مجموعة جديدة تحتفي بالمرأة التي ترتدي ملابسها بعفوية، وتضيف إليها أو تتخلى عن بعض تفاصيلها وفقاً للحظة والمكان.

وفي أجواء أديرة سان سيمبليتشيانو في ميلانو، حيث أحاطت الحدائق والنوافير بالعرض، بدت المجموعة وكأنها تتحرك بخفة بين أجواء المدينة والطبيعة، وبين إطلالات النهار والمساء. لم تكن هناك رغبة في الوصول إلى صورة مثالية أو منسقة بشكل مبالغ فيه، بل بدا كل شيء عفوياً، وكأن القطع اختارت بنفسها كيف تترافق.

أناقة الرحلات بلا قواعد

استلهم كاليري روح روزيتا ميسوني التي لطالما عرفت كيف تجمع بين الراحة والأناقة ولمسة من الغرابة الراقية. إلا أن المصمم أعاد ترجمة هذه الروح من خلال مفهوم الرحالة العصري، حيث تصبح الملابس رفيقة للحركة وليست عائقاً أمامها.

ظهرت القصّات الطويلة والانسيابية إلى جانب السراويل المنتفخة والتصاميم منخفضة الخصر، فيما منحت قطع ناعمة تشبه ملابس النوم وأخرى من خامة الشينيل المجموعة إحساساً مريحاً ومرناً. كما حضرت القطع التي يمكن تعديلها وتجميعها من خلال أربطة الشد، لتمنح المرأة حرية تغيير شكل إطلالتها وفق مزاجها.

Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027
Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027

تفاصيل تبدو غير متوقعة

لعب التنسيق دوراً أساسياً في ترجمة هذه الفكرة. فجاءت بعض الإكسسوارات وكأنها اختيرت بطريقة عفوية وغير متوقعة، وهو ما منح الإطلالات شخصية أكثر تحرراً.

وكان من أبرز التفاصيل الجوارب السميكة التي ارتُديت مع الصنادل الناعمة، في تنسيق قد يبدو للوهلة الأولى غير مألوف، لكنه يلخص تماماً روح المجموعة: لا قواعد صارمة، ولا حاجة إلى التفكير أكثر من اللازم في كيفية تنسيق القطع.

كما حضرت القبعات ذات الحواف غير المنتظمة بأشكالها المغامرة، فيما ظهرت الحقائب بأحجام كبيرة ترافق الفساتين الواسعة والتصاميم الانسيابية، لتؤكد أن العملية يمكن أن تكون جزءاً من الأناقة نفسها.

Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027
Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027

ألوان هادئة تخرج عن المألوف

وللمرة الأولى تقريباً، بدا عالم ميسوني أكثر هدوءاً من صورته المعتادة. فقد تحركت المجموعة بين درجات الرمل والوردي المغبر والبني التبغي، وهي ألوان طبيعية ناعمة بدت مختلفة عن الألوان الزاهية والتوليفات المتعددة التي لطالما ارتبطت بها الدار الإيطالية.

لكن هذا الهدوء لم يعنِ التخلي عن هوية ميسوني. فقد ظهرت الخطوط والأشكال الهندسية الشهيرة للدار بصورة أكثر ليونة، وكأنها تفككت وتحررت من انتظامها، لتتداخل مع اللمسات البراقة والترتر والتفاصيل المعدنية.

Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027
Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027

إرث ميسوني بروح جديدة

منذ تأسيس الدار عام 1953 على يد أوتافيو وروزيتا ميسوني، ارتبط اسمها بالتريكو، والألوان، والخطوط المتعرجة، والنقوش الهندسية التي تحولت إلى لغة بصرية لا تخطئها العين. أما في مجموعة ربيع وصيف 2027، فيعيد ألبرتو كاليري النظر في هذه الرموز من خلال تخفيف حدتها ومنحها إحساساً أكثر حرية وعفوية.

وتأتي المجموعة في مرحلة انتقالية مهمة للدار، باعتبارها أول مجموعة بعد ابتعاد عائلة ميسوني المؤسسة بالكامل عن ملكية العلامة. لذلك يبدو السؤال المطروح هو كيفية الحفاظ على هذا الإرث المميز مع منحه مساحة للتطور.

Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027
Missoni‏ لربيع وصيف 2027‏
Missoni لربيع وصيف 2027

في مجموعة ربيع وصيف 2027 لم تُقدم ميسوني خزانة موسمية تقليدية بقدر ما قدمت طريقة مختلفة في ارتداء الملابس. فاليوم والمساء، العملي والزخرفي، البسيط والفخم، كلها عناصر تتجاور من دون قواعد صارمة.

وبين القبعات والحقائب الكبيرة، والصنادل مع الجوارب، والقصّات الانسيابية والألوان الطبيعية، تبدو امرأة ميسوني وكأنها في رحلة مستمرة، لا تبحث عن إطلالة مثالية بقدر ما تبحث عن حرية الحركة. أناقة لا تتبع الوجهة، بل تترك لنفسها حرية اكتشاف الطريق.