خبيرة التجميل المعتمدة وخبيرة البشرة

هبة داغر تكشف لـ«هي» عن خطة متكاملة لتحضير البشرة في الخريف وأحدث العلاجات التجميلية

22 سبتمبر 2026

مع انتهاء الصيف، تدخل البشرة مرحلة انتقالية لا تقل أهمية عن أي موسم آخر. فبعد أشهر من التعرّض للشمس والحرارة والرطوبة، قد تبدأ علامات مثل الجفاف، والبهتان، والملمس الخشن، والاحمرار بالظهور تدريجياً، فيما قد تصبح احتياجات البشرة مختلفة مع انخفاض درجات الحرارة والرطوبة. وهنا لا يكفي تبديل المرطّب أو إضافة منتج جديد إلى الرف، بل تحتاج البشرة إلى إعادة تقييم حقيقية لروتين العناية بها، بما يساعد على دعم حاجزها والحفاظ على ترطيبها واستعادة مظهرها الصحي.

من هذا المنطلق، تؤكد هبة داغر، خبيرة التجميل المعتمدة وخبيرة البشرة، في مقابلة حصرية لـ "هي" أن الخريف يجب أن يكون مرحلة تحضير لا مرحلة إصلاح، وتلخّص فلسفتها بعبارة واضحة: «نُحضّر البشرة قبل أن نضطر إلى إصلاحها».

في هذا الحوار مع «هي»، تتحدث هبة داغر عن أبرز التغيّرات التي تطرأ على البشرة مع انتهاء الصيف، وكيفية تعديل الروتين المنزلي تدريجياً، والمكوّنات التي تستحق أن تحظى باهتمام أكبر، إلى جانب العلاجات الاحترافية التي يمكن اللجوء إليها وفقاً لاحتياجات كل بشرة. كما تتوقف عند العلاقة بين نمط الحياة وصحة البشرة، وتشارك رؤيتها للجمال الذي لا يبدأ من المستحضرات وحدها.

س: مع انتهاء الصيف، ما الذي ينبغي أن نغيّره في طريقة عنايتنا بالبشرة؟

هبة داغر: فلسفتي للخريف بسيطة جداً: نُحضّر البشرة قبل أن نضطر إلى إصلاحها. فغالباً ما ننتظر حلول الشتاء وظهور الجفاف والبهتان والخشونة أو التهيّج قبل أن نبدأ بالعلاج. أما أنا فأفضّل أن نبدأ باكراً. يجب أن يكون شهر سبتمبر وبداية الخريف مرحلة انتقالية نهيّئ خلالها البشرة تدريجياً لتغيّر درجات الحرارة والرطوبة.

العناية بالبشرة في الخريف

البشرة عضو حي يتفاعل مع محيطه، ومع أسلوب حياتنا، ومع الطريقة التي نعتني بها. لذلك، بدلاً من أن نسمح للشتاء بأن يفاجئها ثم نحاول معالجة الضرر، علينا أن نبدأ منذ الآن بتقويتها.

س: ما المشكلات الأكثر شيوعاً عندما يصبح الطقس أبرد؟

هبة داغر: أول ما نلاحظه عادة هو الجفاف ونقص الماء، إلى جانب ضعف حاجز البشرة. وقد يظهر ذلك على شكل شعور بالشد، وحساسية، وملمس خشن، واحمرار، وفقدان للإشراقة الصحية. كما تصبح الخطوط الرفيعة أكثر وضوحاً عندما تفتقر البشرة إلى الترطيب.

الممثلة نور الغندور صورة من حسابها على انستغرام من جلسة تصوير في لندن
الممثلة نور الغندور صورة من حسابها على انستغرام من جلسة تصوير في لندن

لهذا، لا أنظر إلى عناية الخريف على أنها مجرد استخدام كريم أغنى، بل أتعامل معها كاستراتيجية موسمية متكاملة تشمل حماية حاجز البشرة، والحفاظ على الماء داخلها، ودعم تجددها، وتفادي الالتهاب غير الضروري.

س: هل علينا إذاً تغيير روتين العناية المنزلي في الخريف؟

هبة داغر: بالتأكيد، ولكن بصورة تدريجية. فالروتين الذي نجح تماماً في يوليو قد لا يلائم احتياجات البشرة في نوفمبر. وهذا هو الوقت المناسب لإعادة تقييم الغسول، والمرطّب، والسيرومات، والمكوّنات الفعّالة المستخدمة في الروتين.

مع برودة الطقس وانخفاض الرطوبة، أركّز أكثر على التركيبات الداعمة لحاجز البشرة، وخصوصاً المنتجات ثنائية الطور التي تجمع بين المكوّنات المائية المرطّبة والمكوّنات الدهنية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بهذا الترطيب.

العناية بالبشرة في الخريف

يمكن البحث عن مكوّنات مثل السيراميدات، وحمض الهيالورونيك، والغليسرين، وغيرها من الدهون الداعمة لحاجز البشرة. وفي الوقت نفسه، ينبغي ألا نبالغ في التقشير لمجرد أن البشرة تبدو باهتة؛ فأحياناً ما نظنه حاجة إلى التقشير هو في الحقيقة حاجة البشرة إلى الإصلاح والترطيب.

ولا ينتهي دور واقي الشمس بانتهاء الصيف؛ فالأشعة فوق البنفسجية تسهم في الشيخوخة المبكرة طوال العام، لذلك يبقى عامل الحماية من الشمس جزءاً أساسياً من الروتين الصباحي.

س: ماذا عن العلاجات الاحترافية؟ هل الخريف توقيت مناسب لبدء العلاجات التجديدية؟

هبة داغر: نعم، بالنسبة إلى كثير من الحالات. أحب أن أجعل الخريف بداية لما أسمّيه «الخطة التجديدية للبشرة.

فبدلاً من ملاحقة إشراقة فورية في كل مرة، يمكننا العمل تدريجياً على جودة البشرة نفسها، من حيث ترطيبها وملمسها ومرونتها ومظهر الخطوط الرفيعة.

Microneedling

من الخيارات التي نعتمدها الوخز بالإبر الدقيقة مع بروتوكولات موضعية تحتوي على الحمض النووي للسلمون أو PDRN، وكذلك بروتوكولات الوخز بالإبر الدقيقة مع منتجات الإكسوسومات النباتية.

وأشدّد هنا على أن الحديث هو عن بروتوكولات تُستخدم مع الوخز بالإبر الدقيقة، وليس عن الحقن. فقد استقطبت هذه المكوّنات التجديدية اهتماماً كبيراً في عالم التجميل، لكن لا يجوز أن تسبق الصيحات معايير السلامة. علينا دائماً أن نميّز بين ما هو رائج على وسائل التواصل الاجتماعي وما يملك اعتماداً تنظيمياً مناسباً لطريقة الاستخدام المحددة.

س: كيف تبنين خطة متكاملة للعناية بالبشرة في الخريف؟

هبة داغر: لا أقدّم البروتوكول نفسه للجميع، لأن الخطوة الأولى دائماً هي تقييم البشرة. لكنني، من حيث المبدأ، أقسّم المرحلة الانتقالية إلى ثلاث خطوات.

عناية بالبشرة في الخريف

أولاً: إعادة التوازن. بعد الصيف، نقيّم الجفاف، والتصبغات، والاحتقان، والحساسية، وحالة حاجز البشرة، ثم نعالج ما تحتاج إليه فعلاً بدلاً من اختيار علاج رائج بصورة تلقائية.

ثانياً: إعادة البناء. في هذه المرحلة، نعزّز الترطيب ووظيفة الحاجز، ونُدخل عند الحاجة علاجات تجديدية احترافية، مثل بروتوكولات الوخز بالإبر الدقيقة.

ثالثاً: الاستمرارية. لا تستطيع العلاجات الاحترافية التعويض عن روتين يومي غير مناسب. فالغسول، والترطيب، والمرطّب، وواقي الشمس هي العناصر التي تدعم البشرة كل يوم بين جلسة وأخرى.

الهدف هو أن ندخل الشتاء ببشرة أقوى، وأهدأ، ومرطّبة جيداً، لا أن ننتظر يناير لنبدأ بإصلاحها.

س: تتحدثين كثيراً عن الجمال من منظور شمولي. كيف ينسجم أسلوب الحياة مع هذه الخطة الموسمية؟

هبة داغر: بالنسبة إليّ، لا تبدأ العناية بالبشرة من عبوة ولا تنتهي عندها.

النوم، وشرب الماء، والتغذية، والرياضة، وإدارة الضغط النفسي، والتوازن العاطفي؛ كلها تشكّل البيئة التي تعمل فيها بشرتنا. وأعتقد أننا نقلّل كثيراً من أهمية بيئتنا الداخلية ومشاعرنا.

يرتبط الضغط النفسي المزمن باستجابات هرمونية والتهابية في الجسم، من بينها تغيّرات مرتبطة بالكورتيزول، ويمكن لهذه العمليات أن تؤثر في البشرة. لذلك، فإن رعاية صحتنا النفسية والعاطفية ليست منفصلة عن الجمال والعافية.

النجمة ياسمين صبري خلال تمارين اليوغا
النجمة ياسمين صبري خلال تمارين اليوغا

ولهذا أشجّع كل امرأة على استقبال الموسم الجديد، لا بروتين عناية جديد فحسب، بل بعقلية متجددة أيضاً.

س: تتحدثين كثيراً عن الإيجابية. هل تؤمنين فعلاً بأنها تؤثر في مظهرنا؟

هبة داغر: أؤمن بأن الجمال يجب أن يبدأ من مكان أعمق بكثير من سطح البشرة. والإيجابية لا تعني أن نتظاهر بأن الحياة مثالية، بل أن نتعلم كيف نحمي سلامنا الداخلي حتى عندما لا تكون الحياة مثالية.

امنحي نفسك لحظات من الهدوء. نامي بصورة أفضل. حرّكي جسدك. أحيطي نفسك بأشخاص يضيفون طاقة طيبة إلى حياتك. كوني ممتنّة. اضحكي. تنفّسي. واعتني بنفسك من دون شعور بالذنب.

امنحي نفسك لحظات من الهدوء

عندما نعيش باستمرار في حالة توتر، يشعر الجسم بذلك، والبشرة جزء من هذا الجسم. لذلك، لا تقتصر وصفتي للخريف على السيرومات والمرطّبات والعلاجات. ابدئي من القلب ودعي هذه الإيجابية تصل إلى ذهنك وأسلوب حياتك وجسدك، ثم اجعلي روتين العناية يدعم ما تبنينه من الداخل.

فالبشرة الصحية ليست فقط بشرة تبدو جميلة اليوم، بل بشرة نهيّئها لتتقدم في العمر بجمال وصحة.

حسابها على انستغرام:

 

صحافية ومحررة متخصصة في الجمال والموضة والمشاهير