الأميرة ريما بنت بندر تشارك في مراسم وضع حجر الأساس لمعرض النمر العربي في واشنطن
يمثل النمر العربي جزءًا أصيلًا من طبيعة العلا وتراثها، واليوم تمتد الجهود لحمايته إلى آفاق أوسع من خلال شراكة سعودية أمريكية تجمع المعرفة والخبرات في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية.. ففي العاصمة الأمريكية واشنطن، شاركت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، في مراسم وضع حجر الأساس لمعرض "المملكة العربية السعودية: النمر العربي"، في خطوة جديدة لدعم جهود الحفاظ على هذا النوع المهدد بالانقراض.
شراكة لحماية النمر العربي بمشاركة الأميرة ريما بنت بندر

احتفت الهيئة الملكية لمحافظة العلا وحديقة الحيوان الوطنية ومعهد بيولوجيا الحفاظ على الطبيعة التابعان لمؤسسة "سميثسونيان"، في العاصمة الأمريكية واشنطن، بوضع حجر الأساس لمعرض "المملكة العربية السعودية: النمر العربي"، ضمن شراكتهما لدعم جهود الحفاظ على النمر العربي المهدد بالانقراض.
وشاركت في مراسم وضع حجر الأساس صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والأمين العام لمؤسسة "سميثسونيان" لوني بانش الثالث، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا عبير العقل، ومديرة حديقة الحيوان الوطنية ومعهد بيولوجيا الحفاظ على الطبيعة الدكتورة براندي سميث.
الأميرة ريما بنت بندر تدعم جهود حماية النمر العربي
وتأتي مشاركة الأميرة ريما بنت بندر في هذه الخطوة المهمة في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية، امتدادا لجهودها الحثيثة كإحدى أبرز الشخصيات الداعمة لجهود الحفاظ على النمر العربي، فيما نشرت عبر حسابها صورا متنوعة لهذه الشراكة السعودية الأمريكية، مؤكدة أهمية هذه الشراكة في دعم جهود الحفاظ على النمر العربي، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات لحماية هذا النوع المهدد بالانقراض.
وأكدت سموها، في كلمتها خلال الحفل، أن وضع حجر الأساس لمعرض النمر العربي يمثل خطوة مهمة في التعاون بين المملكة والولايات المتحدة في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية، ويعكس أهمية الشراكة بين مؤسساتهما في تبادل المعرفة والخبرات ودعم الجهود المشتركة لحماية البيئة، مشيرة إلى أهمية تكامل الجهود لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض وموائلها الطبيعية، وتعزيز الوعي بقيمتها البيئية لدى الأجيال المقبلة.
عبير العقل.. تعزيز القدرات الوطنية لحماية الحياة الفطرية

ومن جانبها، أعلنت الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، عبير العقل، في كلمتها خلال الحفل، برنامجًا جديدًا للتبادل المهني يهدف للحفاظ على الحياة الفطرية، ويتيح للكفاءات السعودية في هذا المجال تدريبًا تطبيقيًا وخبرة مهنية بجانب متخصصين دوليين، بهدف نقل المعرفة وتطبيقها في المملكة، وتعزيز القدرات الوطنية على المدى الطويل.
وأوضحت أن النمر العربي شكّل جزءًا من بيئة العلا منذ آلاف السنين، وأن حمايته تتجاوز الحفاظ على نوع واحد لتشمل استعادة النظام البيئي وبناء الخبرات من خلال الشراكات، مؤكدةً أهمية ترجمة المعارف والخبرات المشتركة إلى قدرات سعودية أقوى في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية.
وفي إطار ذلك أشارت عبير العقل عبر حسابها على منصة إكس، إلى أهمية هذه الشراكة، بمنشور جاء فيه:
"لا تُقاس جهود صون البيئة بعدد السنوات، إنما بالأجيال. فقد كان النمر العربي عنصرًا من بيئة العلا الطبيعية لآلاف السنين. وشراكتنا مع Smithsonian تجمع بين المعرفة والخبرة والالتزام طويل المدى، للمساهمة في أن يظل جزءًا من مستقبلها.
لا تُقاس جهود صون البيئة بعدد السنوات، إنما بالأجيال. فقد كان #النمر_العربي عنصرًا من بيئة #العلا الطبيعية لآلاف السنين. وشراكتنا مع @Smithsonian تجمع بين المعرفة والخبرة والالتزام طويل المدى، للمساهمة في أن يظل جزءًا من مستقبلها.
— Abeer M. AlAkel - عبير العقل (@AbeerAlAkel) September 17, 2026
هذا ولقد قدّمت الهيئة خلال الحفل نسخةً من نقش صخري يصوّر النمر العربي، منحوتةً على حجر من العلا، لتعرض بصورة دائمة في المعرض المرتقب، رمزًا للشراكة في الحفاظ على الحياة الفطرية والروابط الثقافية والالتزام المشترك بدعم تعافي النمر العربي.
معرض "المملكة العربية السعودية: النمر العربي"

وحول تفاصيل معرض "المملكة العربية السعودية: النمر العربي"، أوضحت الدكتورة براندي سميث أن أعداد النمر العربي في البرية تقدّر بأقل من 120 فردًا، مشيرةً إلى أن المعرض المقرر افتتاحه عام 2029م سيحتضن زوجًا من النمور العربية لأغراض الإكثار، في تصميم مستوحى من تضاريس العلا، بما يتيح للزوار التعرف على أحد أندر أنواع السنوريات في العالم.
وأشارت إلى أن الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض يتطلب فهم صحتها وتكاثرها وسلوكها وخصائصها الوراثية، وتوفير الرعاية المناسبة لها، بالتوازي مع حماية موطنها الطبيعي واستعادته، وتكامل جهود المؤسسات المعنية والحكومات والمجتمعات والداعمين.
بدوره، أكد الأمين العام لمؤسسة سميثسونيان أن الشراكة مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا تشمل مجالات الحفاظ على الحياة الفطرية والبحث العلمي والتراث الثقافي، بما يسهم في إعداد الأجيال المقبلة وتعزيز تبادل الخبرات في علوم الحفاظ عليها.