تنتهي الإقامة الصيفية في اسكتلندا عادةً في أوائل سبتمبر. حيث يعود الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى قصر باكينغهام

بعد العودة من الإجازة.. طقوس وبرامج العائلة المالكة البريطانية

18 سبتمبر 2026

تُعرف عودة أفراد العائلة المالكة البريطانية من إجازتهم الصيفية التقليدية في قلعة بالمورال في اسكتلندا ببدء "الفصل الخريفي" للواجبات الملكية، وهو أحد أكثر أوقات السنة ازدحاماً. وفور عودتهم إلى لندن، يقوم أفراد العائلة المالكة بالاستقرار في المقار الرسمية والعودة للمدارس بالنسبة للأزلاد.

تنتهي الإقامة الصيفية في اسكتلندا عادةً في أوائل سبتمبر. حيث يعود الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى قصر باكينغهام

وتنتهي الإقامة الصيفية في اسكتلندا عادةً في أوائل سبتمبر. حيث يعود الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى قصر باكينغهام أو كلارنس هاوس، بينما يعود أمير وأميرة ويلز، ويليام وكيت، إلى كوخ أديليد في وندسور. حيث تتصدر العودة إلى المدارس أولويات العائلة. كما ينخرط الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس في مدارسهم مثل مدرسة لامبروك، ويحرص ويليام وكيت على التواجد الشخصي معهم في الأيام الأولى لتنظيم جدولهم الدراسي.

أجندة مكثفة

يستأنف الأمير ويليام العمل على مبادراته البيئية مثل جائزة Earthshot

بعد انتهاء الإجازة يمتلئ "الجدول الملكي" فجأة بالأنشطة. ويشمل ذلك زيارة الجمعيات الخيرية والمستشفيات والمدارس، ورعاية الفعاليات الثقافية والرياضية التي توقفت خلال الصيف. كما يركز كل فرد على قضاياه الرئيسية؛ فمثلاً يستأنف الأمير ويليام العمل على مبادراته البيئية مثل جائزة Earthshot ومكافحة التشرد. بينما تركز الأميرة كيت على قطاع الطفولة المبكرة.

يستأنف الملك لقاءاته الرسمية وجهاً لوجه مع رئيس الوزراء البريطاني

كما يستأنف الملك لقاءاته الرسمية وجهاً لوجه مع رئيس الوزراء البريطاني لمناقشة شؤون الدولة، وهو اللقاء الذي كان يحدث هاتفياً أو يتوقف جزئياً خلال الصيف. كذلك يبدأ الملك في استقبال أوراق اعتماد السُفراء الأجانب الجدد في قصر باكينغهام ضمن مراسم دبلوماسية محددة سلفاً. وفور العودة، تبدأ خلف الكواليس الاستعدادات اللوجستية الضخمة للأحداث التي تشهدها لندن في الخريف، ومن أبرزها:

أحد الذكرى في نوفمبر، وذلك لتكريم ضحايا الحرب في النصب التذكاري. وتنظيم زيارات دولة والتجهيز لاستضافة رؤساء الدول الأجنبية الذين يزورون المملكة المتحدة رسمياً في الخريف. كما سيتم تنظيم حفل استقبال السلك الدبلوماسي السنوي، وهو حدث ضخم يقام في قصر باكينغهام ويحضره كبار أفراد العائلة المالكة بملابسهم الرسمية والتيجان.

انضباط وتركيز

يتميز الجدول اليومي للملك تشارلز الثالث داخل قصر باكينغهام بالانضباط الشديد والتركيز العالي

يتميز الجدول اليومي للملك تشارلز الثالث داخل قصر باكينغهام بالانضباط الشديد والتركيز العالي. حيث يدمج بين مهامه الدستورية كرئيس للدولة وواجباته العامة. ففي الصباح الباكر يتم الاستيقاظ وقراءة البريد الملكي بداية اليوم، ويستيقظ الملك عادةً في السابعة صباحاً. كما يبدأ يومه بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية، وغالبًا ما يتم ذلك بمرافقة عازف القِرَب الاسكتلندي الرسمي الذي يعزف تحت نافذته في تمام التاسعة صباحاً لمدة 15 دقيقة. ثم يتناول فطوراً خفيفاً جداً وغنياً بالألياف مثل الفواكه الموسمية والحبوب والبيض المسلوق لـ4 دقائق بالضبط. ولا يشرب القهوة بل يفضل الشاي الإنجليزي التقليدي.

ثم يقضي الملك الساعات الأولى من صباحه في مكتبه الخاص لقراءة ومراجعة الأوراق الرسمية والوثائق الحكومية اليومية التي تصل من الحكومة البريطانية ودول الكومنولث وتوضع في الصندوق الأحمر الدستوري. حيث يوقع القوانين والمستندات الدبلوماسية. وفي منتصف النهار يستقبل الملك في "غرفة الجمهور" السفراء الجدد والقادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين.

تخطي وجبة الغداء

الملك تشارلز طوال حياته أنه لا يتناول وجبة الغداء أبداً في أيام العمل

من المعروف عن الملك تشارلز طوال حياته أنه لا يتناول وجبة الغداء أبداً في أيام العمل، ويرى أنها رفاهية تضيع الوقت، ويستعيض عنها بالمشي السريع في حدائق القصر لاستنشاق الهواء النقي وتصفية ذهنه. ثم بعد الظهر يقوم بالواجبات الاجتماعية وإدارة العقارات وهقد اجتماعات للجمعيات الخيرية التي يرعاها. حيث يلتقي بممثلي المؤسسات التي يرعاها مثل مؤسسة الملك لمتابعة مشاريع الاستدامة والبيئة. ثم يأتي موعد شاي العصر والعمل المكتبي الثاني، وذلك في حدود الساعة الخامسة. حيث يتناول الشاي مع شطائر صغيرة أو كعك، وهي فرصة للاجتماع بالملكة كاميلا إذا كانت متواجدة في القصر. ثم يعود لمكتبه لكتابة الرسائل الشخصية ومراجعة المراسلات العامة.

المساء الملكي

في المساء يتم العشاء الدبلوماسي أو اللقاء السياسي الأسبوعي مع رئيس الوزراء. ويعقد هذا الاجتماع الدستوري المغلق والمحاط بسرية تامة مساء كل أربعاء لمناقشة السياسات العامة للدولة. وإذا لم يكن هناك حفل عشاء رسمي أو مأدبة دبلوماسية في القصر، يتناول الملك عشاءً خفيفاً يعتمد على المكونات العضوية والنباتية في بعض أيام الأسبوع. وغالباً ما يعود إلى مكتبه بعد العشاء لإنهاء الأوراق المتأخرة حتى وقت متأخر من الليل.

التخطيط للجولات الملكية

التخطيط لجولة ملكية خارج المملكة المتحدة هو عملية معقدة للغاية أشبه بعملية عسكرية، وتستغرق ما بين 6 إلى 12 شهراً من الإعداد خلف الكواليس عبر مراحل وترتيبات خاصة. وتبدأ بتكليف وزارة الخارجية بالإعداد وتحديد الهدف السياسي والبلد المضيف، ولا يسافر الملك بناءً على رغبته الشخصية؛ بل بطلب رسمي من وزارة الخارجية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية أو التجارية. كما يتم الاتفاق على الدول المستهدفة وتوقيت الزيارة بدقة. ثم يتم الاستطلاع اللوجستي والمعاينة من قبل الفريق المتقدم والأمن الملكي. حيث يسافر فريق ملكي مصغر يضم مسؤولين من القصر وضباط أمن من شرطة لندن ومخططي الحدث إلى البلد المضيف قبل الجولة بأشهر. ويقوم هؤلاء بزيارة كل موقع سيمر به الملك وفحص الفنادق وقياس المسافات بالثانية، وتحديد خطط الطوارئ الطبية.

بعد ذلك تتم صياغة الجدول الزمني الدقيق عن طريق السكرتير الخاص للملك والبروتوكول ويُوضع جدول أعمال يُعرف بـ"الكتاب الخريطة" يحدد هذا الكتاب حركة الملك بالدقيقة، مثلاً: 10:05 الوصول، 10:12 مصافحة رئيس الوزراء، 10:20 إلقاء الكلمة.. كما يتضمن الجدول فترات راحة إجبارية للملك لضمان عدم إرهاقه. كذلك يتم إعداد ملفات محددة للملك حول العادات المحلية للبلد المضيف، والكلمات التي يجب تجنبها أو التركيز عليها في خطاباته. كما يُحضر المستشارون هدايا رسمية مدروسة تعكس الثقافة البريطانية وتناسب ذوق قادة البلد المضيف. ويسافر طبيب ملكي دائمًا مع الملك في جولات الخارجية، ويتم شحن مخزون من دم الملك الخاص "متوافق مع فصيلة دمه" للاستخدام في حالات الطوارئ، بجانب الأدوية المعتادة.

برنامج الملكة

اسكوتلندا رفقة الملك تشارلز الثالث، تستأنف الملكة كاميلا

عقب عودتها من إجازتها الصيفية التقليدية في قلعة بالمورال باسكوتلندا رفقة الملك تشارلز الثالث، تستأنف الملكة كاميلا جدولاً مكثفاً من الواجبات الرسمية والأنشطة العامة. حيث تنقسم مهامها فور العودة إلى عدة محاور رئيسية مثل استقبال القادة والوفود الرسمية. كما تدشن الملكة الموسم الخريفي بمشاركة الملك في استضافة الفعاليات الدبلوماسية الكبرى في لندن، وزيارة المعارض الثقافية الكبرى معاً. كذلك تشارك الملكة كعنصر أساسي في اللقاءات العائلية الحاسمة. وتعمل كـ"جدار حماية" للملك لضمان سير الأمور العائلية والترتيبات الخاصة برؤية الأحفاد أبناء الأمير هاري وميجان بهدوء ودون ضغوط.

كذلك تنخرط الملكة في التجهيزات اللوجستية والبرامج الخاصة بـ الجولات الملكية الدولية المقررة لفصل الخريف رفقة الملك. وتركز الملكة فور عودتها على رعاية منظماتها الخيرية المفضلة، لا سيما المؤسسات التي تدعم مكافحة العنف الأسري، والمراكز الطبية مثل مراكز دعم مرضى السرطان. وأحياناً تقطع الملكة جزءاً من أواخر عطلتها قبل العودة الكاملة للندن للقيام بمهام فردية خاصة بها، مثل حضور مهرجان إيبور لسباق الخيل في يورك بصفتها راعية النادي.

الصور من الانستغرام و فيسبوك

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.