دبي أوبرا

دبي أوبرا تدخل عقدها الثاني بفصل جديد من الإبداع.. ومديرة الأوبرا تتحدث لـ"هي" عن "قوة العرض الحيّ"

11 سبتمبر 2026

بعد 10 سنوات تحوّلت خلالها من صرح ثقافي جديد في قلب وسط مدينة دبي إلى واحدة من أبرز وجهات الفنون الأدائية في المنطقة، تدخل دبي أوبرا عقدها الثاني وهي تحمل رصيدًا يتجاوز الأرقام، لتصبح جزءًا من المشهد الثقافي للمدينة ونافذة تصل جمهورها بأبرز التجارب الفنية من مختلف أنحاء العالم. فمنذ افتتاح أبوابها في 31 أغسطس 2016، استقبلت دبي أوبرا أكثر من 1.5 مليون زائر، وقدّمت أكثر من 2500 عرض، واستضافت ما يزيد على 6500 فنان، عبر الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة والمسرح والكوميديا والإنتاجات العالمية.

دبي أوبرا

واليوم، لا تكتفي دبي أوبرا بالاحتفاء بما تحقق خلال عقدها الأول، بل تفتح فصلًا جديدًا من مسيرتها مع موسم 2026–2027، الذي يجمع أسماء وتجارب من مدارس فنية مختلفة، ويحافظ في الوقت نفسه على الفكرة التي رافقت المكان منذ تأسيسه: أن يكون نقطة التقاء بين الثقافات والجماهير والفنانين.

وتأتي احتفالات هذا العام تحت شعار "10 سنوات من جلب العالم إلى المسرح، والمسرح إلى العالم"، في إشارة إلى الدور الذي لعبته دبي أوبرا كجسر يربط المدينة بالمجتمع الإبداعي العالمي.

"عقد من الذكريات"... احتفال يجمع المحلي بالعالمي

في قلب الاحتفالات، تستضيف دبي أوبرا حفلها الخاص بالذكرى العاشرة "عقد من الذكريات"، الذي يجمع نخبة من المواهب الإماراتية والعالمية في أمسية تحتفي بعشر سنوات من التبادل الثقافي والتجارب الفنية. وتتصدر السوبرانو العالمية فاطمة سعيد الحفل، بمشاركة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المايسترو أحمد فرج، إلى جانب كورال المهرجان وضيوف من عالمي الرقص والأوبرا وتشهد الأمسية أيضًا العرض العالمي الأول لمقطوعة "فخرنا أوفرتشر" للمؤلف الموسيقي محمد مدحت، التي تم تكليفه بإعداده خصيصًا لهذه المناسبة، واستُلهمت من رحلة دبي أوبرا الثقافية خلال عقد كامل. كما يجمع البرنامج بين أعمال أوبرالية عالمية، ومختارات من الموسيقى العربية، إضافة إلى عرض للرقص المعاصر، في توليفة تعكس التنوع الذي شكّل هوية دبي أوبرا منذ انطلاقتها.

موسم 2026–2027... برنامج يفتح أبوابه على العالم

ويمتد هذا التنوع إلى الموسم الجديد بكامله. ففي سبتمبر، يلي حفل الذكرى العاشرة عرض باليه "زواج فيغارو" المقتبس من رائعة موزارت، فيما يشهد أكتوبر حضور God Save The Queen، والمغنية والممثلة اللبنانية ماريلين نعمان، وعرضًا يحتفي بإرث إيمي واينهاوس، إلى جانب مهرجان دبي للكوميديا وGipsy Kings Symphonic.

وفي نوفمبر، يحضر المغني وعازف البيانو البريطاني بنجامين كليمنتين، ويعود تريفور نواه إلى مسرح دبي أوبرا، فيما يجتمع هبة طوجي وإبراهيم معلوف في أمسية موسيقية خاصة. أما ديسمبر، فيحمل واحدة من أبرز محطات الموسم مع أول جولة رسمية لـمسرح البولشوي في دولة الإمارات، وتشمل أوبرا "عروس القيصر"، وحفلًا سيمفونيًا، وباليه "كسارة البندق". كما يعود غي مانوكيان لتقديم عرضه العاشر على المسرح، بعد تسعة عروض سابقة نفدت تذاكرها.

دبي أوبرا

وبين الاحتفاء بالماضي واستشراف السنوات المقبلة، تحاور "هي" لارا إيوينغ، رئيسة دبي أوبرا، حول العقد الأول، والجمهور الجديد، ومستقبل التجربة الحية في زمن تهيمن عليه الشاشات.

لو أردتِ وصف العقد الأول من دبي أوبرا بجملة واحدة، ثم العقد المقبل بجملة أخرى، ماذا تقولين؟

العقد الأول كان ثمرة رؤية جريئة وأساس قوي منحا دبي مسرحًا اختبر عليه أكثر من 1.5 مليون شخص اللغة العالمية للعروض الحية. أما في العقد المقبل، فسنعمل على تعميق هذه العلاقة أكثر، بحيث تصبح كل زيارة إلى دبي أوبرا لقاءً شخصيًا مع الثقافة والإبداع والتجارب المشتركة.

ما أبرز المحطات أو اللحظات التي ترين أنها تختصر ما أصبحت تمثله دبي أوبرا اليوم؟

أعتقد أن حفل الذكرى العاشرة يجسد بشكل واضح ما تمثله دبي أوبرا اليوم فهو يجمع بين التراث والمعاصرة، وبين ما هو قريب منا وما يأتي من أماكن بعيدة، وبين المألوف والجديد.

ويتجلى ذلك من خلال مشاركة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب صوت السوبرانو فاطمة سعيد، القادرة على التنقل بسلاسة بين الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والعربية، إضافة إلى عرض راقص معاصر من أوبرا ليون. وهذه التركيبة تعكس التنوع الكبير في المواهب الإقليمية والعالمية التي يمكن للجمهور أن يتوقعها خلال هذا الموسم.

بعد سنوات من العمل عن قرب مع جمهور دبي، ماذا تعلّمتِ عن ما يبحث عنه الناس اليوم في التجارب الثقافية الحية؟

الجمهور يبحث عن الأصالة، والتأثير العاطفي، والشعور بالانتماء. ومن خلال الاستماع إلى مجتمعنا والعيش في دبي والمنطقة لأكثر من عقدين، أدركت أن الناس لا يريدون فقط مشاهدة الفن، بل يريدون أن يشعروا بأن الفن يراهم أيضًا. سواء كانت التجربة تثير الدموع أو الفرح، فهم يبحثون عن أعمال تعكس هويتهم وفي الوقت نفسه توسّع آفاقهم. ولهذا صُممت هذه الوجهة لتكون مرآة ونافذة في آن واحد.

دبي أوبرا

في عصر تهيمن فيه المنصات الرقمية، ما الذي لا يزال العرض الحي قادرًا على تقديمه ولا تستطيع أي شاشة أن تمنحه؟

الشاشات تقدم المحتوى، أما العرض الحي فيقدم الحضور. هناك لحظات لا يمكن استنساخها، مثل ذلك النفس الجماعي قبل ارتفاع الستار، أو الضحك المشترك داخل قاعة ممتلئة. وفي العصر الرقمي، تمنح دبي أوبرا شيئًا أصبح نادرًا: انتباهًا كاملًا، وعاطفة جماعية، وتلك اللحظة التي يتحول فيها غرباء لا يعرف بعضهم بعضًا إلى مجتمع واحد في الوقت نفسه. هذه هي هدية هذا المكان.

ما الفكرة التي انطلقتم منها عند إعداد موسم 2026–2027؟ وما أكثر ما يحمسكِ شخصيًا لأن يختبره الجمهور هذا الموسم؟

صُمم الموسم ليعكس تنوع دبي، وينطلق من رؤية تعتبر الثقافة قوة قادرة على جمع الناس. وأنا متحمسة بشكل خاص لأن يختبر الجمهور عمل محمد مدحت الذي تم تكليفه خصيصًا لهذه المناسبة، فهو عمل وُلد من رحلة امتدت عشر سنوات، من الفكرة إلى الواقع. ومع ذلك، أنا متحمسة لكل عرض في البرنامج، لأن كل واحد منها يقدم منظورًا وتجربة مختلفة.

بعد ما يقارب عقدين في عالم الفنون الأدائية، ما الذي لا يزال يثير حماسكِ شخصيًا؟

ما زال أكثر ما يثيرني هو مشاهدة الغرباء وهم يتحولون إلى مجتمع في الوقت نفسه. قد تكون لحظة يتنفس فيها ألفا شخص معًا مع تصاعد الموسيقى، أو نظرة طفل يشاهد عرض باليه للمرة الأولى. هذا الشعور لا يفقد تأثيره. وبعد عشرين عامًا، ما زلت أستيقظ ممتنة لأنني أقود فريقًا محترفًا ومتفانيًا، وأنا أعلم أن شخصًا ما سيغادر القاعة كل ليلة وقد تغيّر فيه شيء. هذه هي قوة العرض الحي، وهذا هو السبب الذي يجعلني أواصل ما أفعله.

عقد جديد... والطموح نفسه

بعد أكثر من 1.5 مليون زيارة و2500 عرض و6500 فنان، تبدو السنوات العشر الأولى لدبي أوبرا أقل كخاتمة وأكثر كبداية لمرحلة جديدة. ومع دخولها عقدها الثاني، تواصل الوجهة استقطاب أبرز الفنانين والإنتاجات العالمية، واحتضان أشكال متنوعة من التعبير الفني، وخلق مساحات يلتقي فيها الجمهور والثقافات من خلال التجربة المشتركة للعروض الحية.

وبين ما تحقق وما ينتظرها في السنوات المقبلة، يبقى الطموح واحدًا: أن تستمر دبي أوبرا في جلب العالم إلى مسرحها، وفي منح دبي مساحة أوسع على مسرح العالم.

تفاصيل موسم 2026–2027

استناداً إلى إرث عقدها الأول، تتطلع دبي أوبرا بثقة إلى المستقبل من خلال موسم 2026–2027، الذي يستقطب نخبة من الفرق والفنانين والإنتاجات العالمية إلى دبي، عبر الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة والمسرح والكوميديا.

ويؤكد البرنامج التزام دبي أوبرا بتقديم تجارب فنية متنوعة لجمهور المدينة المتنوع، مع مواصلة ربط دبي بأبرز المواهب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

سبتمبر

حفل الذكرى السنوية العاشرة لدبي أوبرا – 12 سبتمبر 2026 | عرض خاص

احتفال استثنائي بقيادة السوبرانو العالمية فاطمة سعيد، والأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمايسترو أحمد فرج، وكورال المهرجان. وتشهد الأمسية العرض العالمي الأول لمقطوعة محمد مدحت الجديدة «فخرنا أوفرتشر»، إلى جانب مختارات من الأوبرا والكلاسيكيات العربية المحبوبة، وفقرة «الاحتفاء بالحركة» التي تتضمن عمل يان مارتنز الشهير «بيريد بيس».

باليه «زواج فيغارو» – 17–19 سبتمبر 2026 | باليه

دبي أوبرا

تفتتح دبي أوبرا موسم الذكرى السنوية العاشرة بعرض الباليه المقتبس من رائعة موزارت «زواج فيغارو»، تقدمه فرقة الباليه الوطنية الأوكرانية، احتفاءً بالحب والذكاء والتألق المسرحي، وبمناسبة الذكرى الـ270 لميلاد موزارت. ويمنح تصميم الرقصات التعبيري والأداء الفني والأزياء الفاخرة هذه التحفة الكوميدية تجربة باليه متجددة.
 

أكتوبر

«غاد سيف ذا كوين» – 5 أكتوبر 2026 | حفل موسيقي

تقدم فرقة تكريم كوين الشهيرة أول عروضها في دبي بعد أكثر من 1,000 عرض حول العالم. ويقود بابلو بادين العرض الذي يعيد إحياء حفلات فرقة كوين الأسطورية.
 

ماريلين نعمان – 6 أكتوبر 2026 | حفل موسيقي

دبي أوبرا

تقدم المغنية والممثلة اللبنانية الحائزة على جوائز ماريلين نعمان مزيجها المميز من الموسيقى العربية والبوب المعاصر على مسرح دبي أوبرا. وبعد تألقها في برنامج «ذا فويس فرنسا» ومسيرتها المتنامية في الموسيقى والتمثيل إقليمياً، تمثل نعمان جيلاً جديداً من الفنانين العرب.
 

فرقة إيمي واينهاوس – 8 أكتوبر 2026 | حفل موسيقي
دبي أوبرا

احتفاءً بمرور 20 عاماً على ألبوم «باك تو بلاك»، يجتمع موسيقيو إيمي واينهاوس الأصليون بقيادة مديرها الموسيقي وصديقها المقرب ديل ديفيس، للاحتفاء بموسيقاها وإرثها الاستثنائي.
 

«مهندس الذوق العام» – 9–10 أكتوبر 2026 | كوميديا

كوميديا اجتماعية ساخرة تتبع زوجين أثناء تعاملهما مع الحماس والتقلبات العاطفية والمواقف غير المتوقعة التي ترافق وصول طفلهما الأول.
 

مهرجان دبي للكوميديا – 9–18 أكتوبر 2026 | كوميديا

يعود مهرجان دبي للكوميديا في نسخته السابعة، مقدماً عشرة أيام من عروض الكوميديا العالمية بلغات متعددة، بمشاركة نجوم عالميين ومواهب إقليمية ومحلية صاعدة.
 

«جيبسي كينغز سيمفونيك» – 22 أكتوبر 2026 | حفل موسيقي

دبي أوبرا

بقيادة أندريه رييس، مؤسس فرقة جيبسي كينغز الأسطورية، يقدم العرض موسيقى الرومبا والفلامنكو الشهيرة للفرقة في قالب أوركسترالي.
 

«تيتيزيه – حلم من البندقية» – 29–31 أكتوبر 2026 | مسرح

دبي أوبرا

تدعو فرقة كومبانيا فينزي باسكا العالمية الجمهور إلى عالم حالم مستوحى من مدينة البندقية، يمزج بين الألعاب البهلوانية وفنون المهرجين والمسرح الجسدي والموسيقى الحية.
 

نوفمبر

بنجامين كليمنتين – 1 نوفمبر 2026 | حفل موسيقي
دبي أوبرا

يقدم المغني وعازف البيانو والمؤلف البريطاني بنجامين كليمنتين مزيجه المميز من البوب التجريبي والموسيقى الكلاسيكية المعاصرة والجاز على مسرح دبي أوبرا.


تريفور نواه – 25–26 نوفمبر 2026 | كوميديا

بعد سلسلة من العروض الناجحة في دولة الإمارات، يعود الكوميدي الحائز على جائزة إيمي والمقدم السابق لبرنامج «ذا ديلي شو» تريفور نواه إلى دبي أوبرا في عرضين مميزين.


هبة طوجي وإبراهيم معلوف – 27 نوفمبر 2026 | حفل موسيقي

دبي أوبرا

تجتمع هبة طوجي وإبراهيم معلوف في عرض «على الطريقة الفرنسية» لليلة واحدة فقط، مستوحى من الإرث الموسيقي الفرنسي.


ديسمبر

«عروس القيصر» لمسرح البولشوي – 2 ديسمبر 2026 | أوبرا

يقدم مسرح البولشوي أول جولة رسمية له في دولة الإمارات، في عرض مشترك بين دبي أوبرا وآرت سيزونز، من خلال أوبرا ريمسكي كورساكوف الشهيرة «عروس القيصر».
 

الحفل السيمفوني لأوركسترا مسرح البولشوي – 3 ديسمبر 2026 | موسيقى سيمفونية وموسيقى الحجرة

ضمن أول جولة رسمية لمسرح البولشوي في دولة الإمارات، تتصدر أوركسترا المسرح المشهد في حفل سيمفوني يحتفي بالتقاليد الأوركسترالية الروسية العريقة.
 

«كسارة البندق» لمسرح البولشوي – 4–6 ديسمبر 2026 | باليه

تصل رائعة تشايكوفسكي الخالدة «كسارة البندق» إلى دبي أوبرا ضمن أول جولة رسمية لمسرح البولشوي في دولة الإمارات.
 

غي مانوكيان – 11 ديسمبر 2026 | حفل موسيقي

دبي أوبرا

احتفاءً بالذكرى السنوية العاشرة لدبي أوبرا، يعود عازف البيانو والمؤلف الموسيقي الشهير غي مانوكيان لتقديم عرضه العاشر على المسرح، بعد تسعة عروض سابقة نفدت تذاكرها.
 

دينيس ماتسويف – 16 ديسمبر 2026 | حفل موسيقي

يقدم عازف البيانو العالمي دينيس ماتسويف عرض «كلاسيكيات وجاز»، الذي يجمع بين البراعة في الموسيقى الكلاسيكية وإيقاعات الجاز الحيوية.
 

«أبرا كادابرا» – 18–19 ديسمبر 2026 | مسرح

تحاول فرقتان مسرحيتان استعادة نجاحهما من خلال تقديم عرض في مسرح مهجور، إلا أن الإنتاج يتحول إلى مغامرة غير متوقعة مليئة بالتشويق والفكاهة والمفاجآت.

 

يناير 2027

توني آن – 10 يناير 2027 | حفل موسيقي
دبي أوبرا

يقدم عازف البيانو والمؤلف الموسيقي توني آن تجربته المعاصرة الغنية بالمشاعر على مسرح دبي أوبرا، بمشاركة آركاي.


«بحيرة البجع على الجليد» – 14–17 يناير 2027 | باليه

تُعاد صياغة رائعة تشايكوفسكي الخالدة من خلال فن التزلج الاستعراضي العالمي الذي تقدمه فرقة إمبريال آيس ستارز الشهيرة دولياً.

مدير تحرير مجلة "هي" الإلكترونية، بخبرة تفوق 13 عامًا، متخصص في الصحافة الرقمية والسينما واللايف ستايل.