من صور السوشيال ميديا إلى خزانتك... صيحات الثمانينيات تتصدر خريف 2026
هل تخيلتِ يوماً كيف كان يمكن أن تبدو إطلالتك لو عشتِ في الثمانينيات؟ يبدو أن هذا السؤال أصبح أكثر حضوراً من أي وقت مضى، بعدما اجتاح ترند جديد مواقع التواصل الاجتماعي، يدفع المستخدمين إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتحويل صورهم الحالية إلى لقطات تبدو وكأنها التُقطت في الثمانينيات، مع تسريحات الشعر، الملابس، الألوان والخلفيات التي تميز تلك الحقبة. وانتشرت على Instagram صور تحت عبارات مثل «كيف سأبدو في الثمانينيات؟»، لتعود معها جماليات ذلك العقد إلى الواجهة من جديد.
لكن الحنين إلى الثمانينيات لا يقتصر على العالم الرقمي. ففي مجموعات الأزياء الجاهزة لخريف وشتاء 2026، استعادت دور الأزياء الكثير من الرموز التي جعلت تلك الحقبة واحدة من أكثر الفترات تأثيراً في تاريخ الموضة، من الأكتاف البارزة إلى الألوان الجريئة والتفاصيل المبالغ بها. وكأن الموضة الحالية تقول إن الوقت حان لاستعادة جرأة الثمانينيات، ولكن بطريقة أكثر عصرية وأناقة.
الأكتاف العريضة... أبرز توقيع للثمانينيات
إذا كانت هناك صيحة واحدة تختصر روح الثمانينيات، فهي بالتأكيد الأكتاف العريضة. فقد ارتبطت تلك الحقبة بقوة بموضة الـPower Dressing، حيث أصبحت السترات والقمصان والفساتين ذات الأكتاف المحددة رمزاً للقوة والثقة والحضور المهني للمرأة. واليوم، تعود هذه الصورة إلى منصات خريف 2026 من خلال قصّات أكثر تطوراً وتوازناً.
ظهرت الأكتاف المربعة والواضحة لدى Mugler وGivenchy، فيما قدمت Balmain أكتافاً عريضة ومنحنية، لتؤكد أن هذه الصيحة لا تزال قادرة على منح الإطلالة حضوراً قوياً.
ولإطلالة يومية أكثر هدوءاً، يمكنكِ اعتماد بليزر محدد الأكتاف مع سروال مستقيم أو جينز، وترك السترة تقوم بدور القطعة الأساسية في الإطلالة.

البدلة تعود بروح الـPower Dressing
لم تكن البدلات في الثمانينيات مجرد ملابس رسمية، بل كانت وسيلة للتعبير عن الشخصية والطموح. وهذا الموسم، تعود هذه الفكرة من خلال بدلات بقصّات واضحة، وسترات ذات حضور قوي وتنسيقات تجمع بين الجانب العملي والطابع الفاخر.
ويمكن تحديث هذا الاتجاه من خلال اختيار بدلة بلون غير تقليدي، أو تنسيق السترة القوية مع تنورة أنثوية أو سروال واسع، للحصول على توازن بين صرامة الـTailoring ونعومة الإطلالة.

ألوان جريئة تكسر هدوء الخريف
من أبرز ما أعادته الثمانينيات إلى خزانتنا الحالية أيضاً عشقها للألوان اللافتة. فبدلاً من الاكتفاء بالدرجات الداكنة التي ترتبط عادةً بموسم الخريف، تشجعكِ الموضة هذا الموسم على تجربة الألوان المشبعة والتنسيقات الجريئة.
وتظهر هذه الروح من خلال الـColour Blocking، أي الجمع بين لونين أو أكثر بطريقة واضحة ومقصودة، وهي من الصيحات التي تستعيد أجواء الثمانينيات ولكن بلمسة أكثر أناقة. كما أن المزج بين درجات متباينة يمنح البدلات والفساتين والملابس اليومية طابعاً أكثر حيوية.

البريق والتفاصيل المبالغ بها
ولا تكتمل العودة إلى الثمانينيات من دون لمسة من البريق. فقد عُرفت تلك الفترة بالملابس اللامعة، المجوهرات البارزة والتفاصيل التي تلفت الأنظار، وهي عناصر تعود اليوم بشكل أكثر انتقائية.
يمكنكِ استحضار هذا الاتجاه من خلال فستان لامع، أقراط كبيرة أو حقيبة مزينة بتفاصيل لافتة، من دون الحاجة إلى اعتماد الإطلالة كاملة بطابع Retro.

كيف تعتمدين موضة الثمانينيات اليوم؟
السر في اعتماد هذه الصيحة لا يكمن في تقليد الثمانينيات حرفياً، بل في اختيار رمز واحد أو اثنين من رموزها وإدخالهما إلى خزانة عصرية. بليزر بأكتاف قوية مع جينز، بدلة بلون مشبع مع حذاء بسيط، أو فستان بقصة جريئة مع إكسسوارات محدودة... كلها طرق تمنحكِ روح الثمانينيات من دون أن تبدو إطلالتك وكأنها خرجت من أرشيف قديم.
ومع انتشار صور الثمانينيات على مواقع التواصل، يبدو أن الحنين إلى تلك الحقبة يتجاوز مجرد ترند عابر. ففي الموضة أيضاً، تعود الثمانينيات لتذكرنا بأن الأناقة يمكن أن تكون قوية، جريئة ومليئة بالشخصية. وفي خريف وشتاء 2026، قد يكون الوقت مثالياً لاستعادة هذه الروح، ولكن بطريقتكِ الخاصة.