درة التونسية تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي

كيف ظهرت النجمات بمكياج وشعر مستوحى من ترند الثمانينات؟ ونجمات الثمانينات الحقيقيات يدخلن الترند

7 سبتمبر 2026

خلال الساعات الماضية، اجتاح ما عُرف بـتريند الثمانينات مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدأ المستخدمون بتحويل صورهم الحالية إلى نسخ مستوحاة من أجواء تلك الحقبة، من الملابس وتسريحات الشعر والمكياج، وصولاً إلى الديكور والإضاءة وحتى ملمس الصورة القديمة. وسرعان ما انتقلت الموجة من المستخدمين إلى المشاهير، لتشارك فيها أسماء كثيرة من العالم العربي.

ومن بين النجمات اللواتي ظهرن في هذه الموجة درة التونسية، نسرين طافش، إنجي علاء، داليا البحيري، نهى نبيل، رنا شميس، هنا الزاهد، دنيا عبدالعزيز، بلقيس فتحي، جيهان خليل، منة فضالي وشيماء سيف، إلى جانب عدد كبير من النجوم الذين أعادوا تخيّل أنفسهم وكأنهم ينتمون إلى زمن مختلف تماماً.

لكن اللافت في صور النجمات ليس فقط فكرة العودة بالزمن، بل التحول الجمالي الواضح الذي فرضته الثمانينات على ملامحهن: شعر أكثر حجماً، مكياج أكثر جرأة، ألوان أوضح، وملامح وجه حاضرة بقوة. فنتابع معكم كل التفاصيل:

لماذا تبدو الثمانينات مختلفة إلى هذا الحد؟

جمال الثمانينات لم يكن يميل إلى المظهر الهادئ أو الـminimalism الذي اعتدناه في السنوات الأخيرة. كان الهدف أن يبدو المكياج واضحاً، والشعر ممتلئاً، والألوان حاضرة، وأن يكون للوجه حضور قوي حتى في الصور الفوتوغرافية. وهذا تحديداً ما يظهر في الصور التي أعاد الذكاء الاصطناعي ابتكارها للنجمات اليوم.

هنا الزاهد تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
هنا الزاهد تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي

المكياج يبدأ من الخدود

من أكثر العناصر التي تكشف فوراً عن هوية المكياج الثمانيني البلاش القوي، خصوصاً درجات الوردي والفوشيا والأحمر، مع سحبه من الخدين باتجاه الصدغين فيما يعرف بتقنية Draping.

دنيا عبدالعزيز تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
دنيا عبدالعزيز تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
نسرين طافش تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
نسرين طافش تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي

وهذه ليست مجرد قراءة عصرية للحقبة؛ فخبراء المكياج ما زالوا يعتبرون الـbright blush من أكثر العناصر ارتباطاً بجمال الثمانينات، إلى جانب ظلال العيون الملونة والشفاه القوية.

ولهذا تبدو الوجوه في صور الترند أكثر امتلاءً بالألوان، مع خدود واضحة وبارزة بدلاً من كونتور شديد الدقة كما في بعض اتجاهات المكياج الحديثة.

العيون واضحة ويقظة

أما العيون، فكانت مساحة مفتوحة لكل الألوان. الأزرق، البنفسجي، الوردي، الدرجات المعدنية والظلال القوية كلها كانت جزءاً من قاموس الجمال في الثمانينات، إلى جانب الرموش الكثيفة والكحل الواضح. وكان من الطبيعي أن يجتمع أكثر من عنصر جريء في الإطلالة نفسها، بعكس قاعدة "اختاري إما العينين أو الشفاه" التي أصبحت شائعة في مراحل لاحقة.

الممثلة السورية رنا شميس تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
الممثلة السورية رنا شميس تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
جيهان خليل تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
جيهان خليل تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​

وتشير مراجعات خبراء المكياج لاتجاهات الثمانينات إلى أن الأزرق تحديداً كان من أكثر ألوان ظلال العيون ارتباطاً بالحقبة، فيما أعادت اتجاهات الجمال الحديثة تقديمه بنسخ أكثر نعومة.

رضوى الشربيني  تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​  ​
رضوى الشربيني  تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي ​  ​

اما بالنسبة للشفاه، فكان رائجا درجات الفوشيا والوردي القوي والأحمر حيث كانت جزءاً أساسياً من صورة الجمال في تلك السنوات، حيث منحت هذه الألوان الإطلالة طابعاً أكثر استعراضية.

الشعر.. كلما زاد حجمه، اقتربنا أكثر من الثمانينات

الشعر الكثيف، المرفوع، المموج، المجعد والمنفوش كان من أبرز سمات الجمال النسائي في الثمانينات. وكانت تسريحات الـbouffant  والحجم الكبير جزءاً أساسياً من الصورة التي رسختها نجمات التلفزيون والموسيقى في ذلك الوقت.

نهى نبيل تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
نهى نبيل تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي
منة فضالي تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
منة فضالي تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​

ولهذا نلاحظ أن صور النجمات في الترند لا تكتفي بتغيير ملابسهن، بل تمنحهن شعراً أكثر امتلاءً، مع خصلات كبيرة وموجات واضحة ورفع عند الجذور، وخاصة عند الغرّة حيث كان يتم تثبيتها بالسبراي المكثف.

حتى الملابس كانت تخدم فكرة "الجمال القوي"

صحيح أن موضوعنا هنا عن الجمال، لكن من الصعب فصل مكياج الثمانينات عن أزيائها.

شيماء سيف تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
شيماء سيف تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​

فالـshoulder pads، السترات الواسعة، الأكتاف البارزة، الألوان القوية، الجينز عالي الخصر، الأحزمة العريضة، الأقراط الكبيرة واللمسات اللامعة كانت من العناصر التي صنعت صورة المرأة في تلك المرحلة.

انجي علاء تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
انجي علاء تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي ​

وكانت حقبة الـpower dressing تحديداً مرتبطة بالأكتاف العريضة والسترات المنظمة، في وقت أصبحت فيه صورة المرأة المهنية أكثر حضوراً في الثقافة الشعبية. وهذا ما نراه بوضوح في صور الترند: جاكيتات بأكتاف واضحة، ألوان فوشيا وأحمر وأزرق، أحزمة كبيرة، أقراط هندسية وقطع لامعة.

لماذا أحبّت النجمات هذا الترند تحديداً؟

ربما لأن الثمانينات تمنحهن شيئاً نفتقده حالياً: المبالغة الممتعة. فالترند لا يطلب من النجمة أن تبدو أجمل نسخة حالية من نفسها، بل يسمح لها بأن ترى نفسها في شخصية مختلفة تماماً: شعر أكبر، مكياج أكثر جرأة، أزياء أكثر استعراضاً وخلفيات تشبه جلسات التصوير القديمة.

بلقيس فتحي تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
بلقيس فتحي تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​

وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي؛ فهو لا يكتفي بإضافة فلتر قديم إلى الصورة، بل يعيد بناء عناصر المشهد كاملة، من الملابس والشعر والمكياج إلى الإضاءة والخلفية وطريقة التصوير. وهذا تحديداً ما جعل التجربة قابلة للانتشار والمشاركة بسرعة كبيرة.

واللافت أن الثمانينات كانت أصلاً فترة شديدة التشابه؛ لذلك يكفي تغيير بضعة عناصر حتى تصبح الصورة قابلة للتعرّف فوراً: شعر ضخم، بلاش واضح، عينان ملونتان، شفاه جريئة، أقراط كبيرة وأكتاف عريضة.

من درة إلى بلقيس.. الثمانينات تكشف وجهاً جمالياً مختلفاً للنجمات

وهنا تحديداً تكمن جاذبية الصور التي شاركتها النجمات اليوم. فبدلاً من أن نرى درة التونسية أو نسرين طافش أو بلقيس فتحي أو هنا الزاهد أو داليا البحيري بالأسلوب الجمالي الذي اعتدنا عليه، أعاد الترند تخيلهن ضمن قواعد مختلفة تماماً للجمال.

داليا البحيري تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
داليا البحيري تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
درة التونسية تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي  ​
درة التونسية تواكب بصورتها ترند الثمانينات بالذكاء الصناعي ​

وربما لهذا السبب تحديداً انتشر الترند بهذه السرعة. فهو لا يعيد فقط زمن الثمانينات، بل يعيد أيضاً نوعاً من الجمال كان يسمح للمرأة بأن تكون أكثر جرأة، وأكثر وضوحاً، وأقل خوفاً من المبالغة.

الثمانينات عادت إذاً، لكن هذه المرة من خلال الذكاء الاصطناعي... وبملامح نجمات 2026.

نجمات الثمانينات الحقيقيات يدخلن الترند من أرشيفهن

لكن حين يكون الماضي ملككِ فعلاً، لا تحتاجين إلى أن يصنعه لكِ الذكاء الاصطناعي.

اذ أن المفارقة الأجمل في تريند الثمانينات جاءت من النجمات اللواتي لا يحتجن إلى الذكاء الاصطناعي أصلاً للعودة إلى تلك الحقبة. فبينما أعادت نجمات اليوم تخيّل صورهن بمساعدة AI، اختارت نجمات عشن تلك المرحلة فعلياً أن يفتحن ألبومات الذكريات ويشاركن صوراً حقيقية من سنوات الثمانينات.

ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ليلى علوي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات

ليلى علوي ويسرا ونادية الجندي كنّ من أبرز الأسماء التي أعادت الجمهور إلى تلك السنوات من خلال صور أرشيفية حقيقية، لتظهر أمامنا اطلالات الثمانينات كما كانت فعلاً، لا كما يعيد الذكاء الاصطناعي تخيّلها اليوم. وقد شاركت ليلى علوي صوراً من ذكرياتها في تلك الفترة بالتزامن مع انتشار الترند، كذلك فعلت كل من يسرا بمشاركة جمهورها بصور نادرة من جلسات تصويرها القديمة.

يسرا تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
يسرا تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
يسرا تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
يسرا تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات

وهنا تصبح المقارنة أكثر إثارة: الشعر الكثيف، الحواجب الواضحة، الآيلاينر المحدد، الشفاه الملونة، البشرة الأقل اعتماداً على الكونتور، والأقراط الكبيرة التي نراها اليوم في صور AI، تظهر فعلياً في صور النجمات الأصليات، لكن بطريقة أكثر عفوية وتلقائية. حتى الملابس تحمل الملامح نفسها، من الألوان القوية إلى القصّات البارزة والإكسسوارات الكبيرة.

ناديا الجندي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ناديا الجندي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ناديا الجندي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات
ناديا الجندي تشارك بصورتها الحقيقية بترند الثمانينات

واللافت أن بعض نجمات تلك المرحلة بدأن يتعاملن مع الترند بروح مرحة، وكأنهن يقلن للجيل الجديد: لماذا نحتاج إلى AI لنعود إلى الثمانينات ونحن نملك الصور الأصلية؟

وهذا ما يجعل صور الأرشيف في هذا الترند أكثر من مجرد حنين إلى الماضي؛ فهي توثيق حقيقي لقواعد الجمال التي تحاول صور اليوم استعادتها. فعندما نقارن الصورة الأصلية بالصورة المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، نكتشف أن الكثير مما يبدو لنا اليوم "ستايل ثمانينات" ليس اختراعاً رقمياً، بل كان فعلاً جزءاً من الجمال اليومي للنجمات في تلك الفترة.

صحافية ومحررة متخصصة في الجمال والموضة والمشاهير