عودة ميغان ماركل إلى لندن تشعل المواجهة الباردة مع فيكتوريا بيكهام
تقول تقارير صحفية بريطانية إن عودة دوقة ساسكس ميغان ماركل، للإقامة في المملكة المتحدة كمرحلة جديدة قد تشعل مجدداً مواجهتها الباردة مع أيقونة الموضة البريطانية فيكتوريا بيكهام.
ويشير بعض خبراء المجتمع اللندني إلى أن دوقة ساسكس تواجه معركة خاسرة اجتماعياً أمام نفوذ بيكهام الراسخ. ويرتكز تحليل الصحافة البريطانية لهذه العلاقة اليوم على أساس أنها معركة نفوذ في منطقة "كوتسوولدز" الراقية. ومع انتقال الأمير هاري وميغان للإقامة المطولة في منطقة كوتسوولدز بريف إنجلترا، فإنهما يسكنان حرفياً في نفس المربع الجغرافي والاجتماعي لعائلة بيكهام التي تمتلك قصرها الشهير هناك منذ عقد.
حرب الوثائقيات

وتشير التقارير الصحفية إلى أن جذور الخلاف تجددت بسبب الغيرة المهنية؛ حيث حصد الوثائقي الأخير لفيكتوريا بيكهام على نتفليكس إشادات نقدية واسعة، مما جعل ميغان تشعر "بالإحباط والمنافسة الشديدة" نظراً للفارق الكبير في نسب الرضا الجماهيري لصالح فيكتوريا مقارنة بمشاريع ميغان السابقة.
وتزعم بعض المصادر أن ميغان حاولت مد "غصن زيتون" عبر ارتداء قميص حريري من تشكيلة فيكتوريا بيكهام في جولتها الخارجية الأخيرة برغبة مسبقة للصلح، إلا أن رد عائلة بيكهام كان يتسم بالبرود والدبلوماسية، مفضلين أن تمر أي اتصالات رسمية عبر مكاتب العلاقات العامة. وتشير الصحافة إلى فرضية أن "المملكة المتحدة لا تتسع لميغان وفيكتوريا معاً". حيث نقل الصحفي المتخصص في أخبار المشاهير روب شوتر عن مصادر في المجتمع اللندني عبارة تلخص المشهد: "المملكة المتحدة قد لا تكون واسعة بما يكفي لميغان وفيكتوريا معاً".

ويرى المحللون أنه إذا اضطر المجتمع المخملي اللندني للاختيار بين الجلوس على طاولة بيكهام أو طاولة ساسكس، فإن فيكتوريا ستفوز دون أي منافسة. وتصف الصحف محاولة ميغان لمنافسة فيكتوريا في عقر دارها بـ"الخطأ الجسيم"؛ ففيكتوريا تمتلك "رأس مال اجتماعي" بنته على مدار عقود يربطها بمليارديرات ورؤساء تحرير ونجوم هوليوود. بالإضافة إلى علاقاتها القوية مع كبار أفراد العائلة المالكة.
جرح قديم

تستحضر الصحف البريطانية دائماً كواليس الخلاف الشهير الذي تسبب في قطع العلاقات تاريخياً؛ عندما شككت ميغان في ولاء بيكهام واتهمتها بتسريب معلومات خاصة عنها للصحافة البريطانية خلال بداية زواجها. وتبِع ذلك اتصال هاتفي محرج وشديد التوتر من الأمير هاري إلى ديفيد بيكهام، وهو ما أصاب ديفيد بالصدمة والغضب الشديدين جراء التشكيك في أمانته. وتذكر التقارير أن فيكتوريا لم تغفر لميغان أبداً وضع ديفيد في ذلك الموقف المحرج؛ فبينما يمكن لفيكتوريا مسامحة الكثير من الأمور، فإن "انعدام الولاء والتشكيك في الصداقة" خط أحمر أنهى العلاقة تماماً.

وما يزيد الموقف تعقيداً في التحليلات الحالية هو التقارب المتسارع لعائلة بيكهام مع أشد خصوم ميغان وهاري داخل العائلة الملكية. حيث يمتلك ديفيد بيكهام علاقات متينة جداً مع الأمير ويليام. كما تم تعيينه مؤخراً سفيراً لمؤسسة الملك تشارلز الثالث The King's Foundation، فضلاً عن حضور عائلة بيكهام المآدب الملكية الرسمية في قصر باكنغهام. هذا الاصطفاف يجعل بيكهام في موقع القوة المطلقة داخل بريطانيا مقارنة بموقف ميغان المعزول اجتماعياً.
ترحيب حذر

أثار الأمير هاري وميغان ماركل والاستقرار المرتقب لعائلتهما في ريف "كوتسوولدز" موجة عارمة من الجدل والتحليلات في الصحف البريطانية. لا سيما أن هذه المنطقة تعد الملاذ الآمن والأكثر حصرية لأثرياء ومشاهير بريطانيا. وتنقسم ردود فعل جيرانهم من المشاهير والشخصيات البارزة هناك بين التحذيرات الصارمة، والانزعاج من "السيرك الإعلامي"، والترحيب الحذر المربوط بشرط واحد أطلقه لورانس لولين-بواين، وهو مصمم ديكور داخلي بريطاني شهير ونجم تلفزيوني علناً وبشكل مباشر حين قال: "لا تجعلا من أنفسكما أضحوكة هنا".
وأوضح لورانس أن مجتمع كوتسوولدز يرحب بالمشاهير ولديه "اتفاق غير مكتوب" يلتزم به الجميع، وهو منح الخصوصية الكاملة مقابل التصرف ببساطة وعدم لفت الأنظار. وأضاف متهكماً أن سكان المنطقة اعتادوا على رؤية نجوم كبار مثل ليام غالاغر في الحانات المحلية دون أن يلتفت إليهم أحد، ولن ينبهروا بوجود هاري وميغان.
هجوم ساخر

من جهته أيضًا أعرب الإعلامي الشهير ومقدم برنامج السيارات التاريخي Top Gear، جيرمي كلاركسون، الذي يمتلك مزرعة وحانة ضخمة في المنطقة، عن انزعاجه الشديد بأسلوبه الساخر المعتاد قائلًا: "لقد أمضيت سنوات في تحويل ألف فدان من الطين إلى حديث وطني حول البطاطس والمزارع، ولم أفعل ذلك لكي يأتي شخصان مع فريق أمني بحجم مناورة عسكرية صغيرة تابعة للناتو ليوقفا سياراتهما خارج حانتي".
وأضاف كلاركسون متهكماً: "إذا كانا يبحثان عن الحياة الريفية الحقيقية، فليأتيا لتسليك أحد مجاري الصرف الصحي هنا، أما إذا كانا يبحثان عن استعراض لعلامة تجارية، فالأفضل لهما البقاء في كاليفورنيا".
صمت دبلوماسي

على مقربة من المنطقة تعيش الأميرة آن، شقيقة الملك تشارلز، في قصرها الريفي "غاتكومب بارك". وتصف الصحف موقف الأميرة آن بأنه "صمت مطبق" يعبر عن الامتعاض. ففلسفتها القائمة على العمل الجاد والاندماج مع الطبيعة والخيول تجعلها تنظر بتوجس لمحاولات ميغان لإدخال "بروتوكولات هوليوود" إلى الريف الإنجليزي.
كما تشير التقارير إلى أن الملكة كاميلا تمتلك منزلاً خاصاً قريباً جداً في ويلتشر تقضي فيه عطلات نهاية الأسبوع، مما يضع ساسكس في محيط جغرافي خانق مع أفراد العائلة الذين هاجموهم في مذكراتهم.
موقف ذكي

يأتي هذا فيما تجد الملكة كاميلا نفسها في مركز خريطة التحالفات والتوترات الملكية. حيث تُجمع تحليلات الصحف البريطانية الصادرة هذا الأسبوع على أنها تبنت موقفاً ذكياً ومزدوجاً يوازن ببراعة فائقة بين تلبية عاطفة زوجها الملك تشارلز المرنة، وبين تأييد صرامة الأمير ويليام في وضع حدود قاسية لحماية المؤسسة.
فقد صدمت الملكة كاميلا الكثير من المتابعين بـ"براغماتيتها العالية" وتقديمها لمصلحة زوجها الصحية أولاً. ورغم أن الأمير هاري هاجمها بعنف في مذكراته Spare ووصفها بـ"المرأة الأخرى" و"زوجة الأب الشريرة"، كشفت تقارير RadarOnline وFox News أن كاميلا اختارت بذكاء "ألا تجعل الأمر متعلقاً بها شخصياً". وبما أن الملك تشارلز يمر بفترة علاجية دقيقة ضد السرطان ويبلغ من العمر 77 عاماً، فإن الملكة كاميلا حثت زوجها على تلبية رغبته العميقة في لم شمل العائلة ورؤية أحفاده "أرتشي وليليبت". وقد تجسد ذلك فعلياً في استضافتها مع الملك لهاري وميغان وأطفالهم في لقاء عائلي دافئ بعيداً عن الأضواء بقصر "هايجروف". وكاميلا تلعب هنا دور "المستمع الداعم والمثبت لعزيمة الملك"
جبهة الأمير ويليام

وبينما تدعم كاميلا زوجها عاطفياً؛ تكشف كواليس القصر المنشورة في صحف مثل Daily Mail وNews24 جانبها الصارم الآخر. حيث إنها "تصطف علناً وفي الخفاء مع جبهة الأمير ويليام والأميرة كيت" عندما يتعلق الأمر بالسياسة الرسمية. ويجمع خبراء الشؤون الملكية، مثل أندرو لوني، على أن الملكة كاميلا "في معسكر كيت تماماً". كما تؤكد المصادر أن كاميلا هي من تقود عملية "شحذ عزم الملك وتثبيت رأيه" لوضع شروط صارمة وجدار حماية يمنع هاري وميغان من خرق الخصوصية مجدداً.
عناد الأمير ويليام

على الجانب الآخر، تشير تقارير صحفية إلى أن الملكة كاميلا تشعر أحياناً بـ"الحزن والإحباط" من رفض الأمير ويليام المطلق لأي نوع من التهدئة الدبلوماسية؛ لأن هذا العناد والقطيعة الباردة المستمرة يشكلان ضغطاً نفسياً وهماً ثقيلاً يربك الملك تشارلز خلال رحلة علاجه.
وخلاصة خطة كاميلا هي "السكوت من ذهب" حيث يرى خبراء الدبلوماسية الملكية أن كاميلا تطبق حرفياً استراتيجية "الصمت والنوايا المهنية"؛ فهي تترك لزوجها الملك مساحة الأبوة الخاصة، وتدعم ويليام في حماية أسرار العرش، بينما تحافظ هي على هدوئها دون الإدلاء بأي تصريح يخص عائلة ساسكس. وترسل عبر ذلك رسالة ضمنية لهاري وميغان: "إذا أردتم استعادة الثقة، فعليكم التعلم من كتابي الخاص.. الصمت والتوقف عن استغلال اسم العائلة تجارياً هو السبيل الوحيد للنجاة في لندن".
الصور من الانستغرام وفيسبوك