الأمير فيليبوس والأميرة نينا يستقبلان مولودهما الأول
أعلن مكتب العائلة الملكية اليونانية السابقة رسمياً استقبال الأمير فيليبوس (40 عاماً) وزوجته الأميرة نينا (39 عاماً) لمولودهما الأول، وهو صبي أطلقا عليه اسم كيمون توماس قسطنطينوس Kimon Thomas Konstantinos.
وقد وُلد الطفل عبر أم بديلة Surrogacy / Gestational Carrier في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 27 يوليو 2026. ولم يكشف الزوجان عن الأسباب الطبية الشخصية والدقيقة وراء لجوئهما لرحلة الحمل البديل. إلا أن اختيار هذا المسار يعتبر خطوة حديثة وضعت العائلة الملكية في واجهة الأساليب الطبية المعاصرة لإنجاب الأطفال، تماماً كما فعل ابن عمهما الأمير غوستاف ملك الدنمارك الذي رزق بطفليه بالطريقة ذاتها.تكتم تام: نجح الزوجان في إبقاء موضوع انتظارهما لطفل سراً تماماً عن وسائل الإعلام طوال فترة الحمل وحتى ولادته بأسابيع.
دلالة الاسم المميز للطفل
يحمل اسم الطفل "كيمون توماس قسطنطينوس" تكريماً عاطفياً مزدوجاً لعائلتيهما. فتوماس Thomas تيمناً بوالد الأميرة نينا، الملياردير السويسري ومؤسس شركة الطيران الشهيرة VistaJet توماس فلور. وقسطنطينوس Konstantinos تيمناً بوالد الأمير فيليبوس، الراحل الملك قسطنطين الثاني، آخر ملوك اليونان.
ردة فعل الأقارب

استقبلت العائلات الملكية الأوروبية الخبر بفرحة عارمة وارتياح كبير، لا سيما بعد الحفاظ على سرية الأمر. ففي بيان مشترك ومؤثر، عبّر الأمير فيليبوس والأميرة نينا عن "امتنانهما العميق للأم البديلة وعائلتها التي رافقتهما في هذه الرحلة المميزة، وإلى الفريق الطبي". كما أكد البيان أن العائلة تعيش الآن أسابيعها الأولى بسعادة بالغة لبدء هذا الفصل الجديد.
ومن جهتها، الملكة آن ماري، الجدة، الملكة السابقة لليونان وشقيقة ملكة الدنمارك السابقة مارغريت، تلقت الخبر كأجمل هدية تزامناً مع احتفالها بعيد ميلادها الثمانين هذا الأسبوع.
ويحظى الأمير فيليبوس بمكانة خاصة في الأوساط الملكية؛ لكونه الابن الروحي للأميرة الراحلة ديانا والأمير الراحل فيليب دوق إدنبرة. لذا، غمرت رسائل التبريكات الخاصة القصر من العائلات الملكية في بريطانيا، الدنمارك، وإسبانيا، والذين سبق وأن حضروا جميعاً حفل زفافهما الأسطوري في أثينا عام 2021.
زواج ملكي مميز

يعتبر زواج الأمير فيليبوس والأميرة نينا فلور واحداً من أكثر الزيجات الملكية تميزاً في أوربا. حيث أقام الزوجان ثلاث حفلات زفاف مختلفة بين عامي 2020 و2021، وذلك بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا في ذلك الوقت، ورغبتهما في الاحتفال مع مختلف أفراد عائلتيهما وأصدقائهما.
فالحفل الأول كان عبارة عن زواج مدني سري تم في سويسرا بتاريخ 12 ديسمبر 2020. وتم ذلك في منتجع التزلج الفاخر سانت موريتز St. Moritz في سويسرا. ونظراً لقيود السفر الصارمة خلال الجائحة، اقتصر الحفل على زواج مدني صغير جداً وحميمي. ولم يحضر الحفل سوى شخصين فقط كشاهدين هما والد العريس، الملك الراحل قسطنطين الثاني، ووالد العروس، الملياردير السويسري توماس فلور. وتميزت العروس يومها بإطلالة شتوية أنيقة من دار Chanel.
أما الحفل العائلي الثاني فتم في شهر مايو 2021 كحفل استقبال خاص في وسط لندن لجمع الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة الذين لم يتمكنوا من السفر إلى سويسرا. واستضافت الحفل الكاتبة والصحفية البريطانية الشهيرة الليدي أليس نيلور-ليلاند في منزلها. أما الحفل الثالث، فكان حفل زفاف ديني أسطوري بتاريخ 23 أكتوبر 2021 في كاتدرائية البشارة في أثينا. وكان هذا هو الاحتفال الأكبر والملكي بامتياز، وهو أول زفاف ملكي يقام في هذه الكاتدرائية لعضو من العائلة الملكية اليونانية منذ زواج الملك قسطنطين والملكة آن ماري عام 1964.
وشهد الحفل حضوراً رفيع المستوى من عائلات ملكية أوروبية متعددة، من بينهم الأميرة يوجيني والأميرة بياتريس بنات الأمير أندرو، والملكة صوفيا ملكة إسبانيا. بالإضافة إلى أفراد عائلات الدنمارك وهانوفر. ويومها تألقت الأميرة نينا في هذا الحفل بفستان زفاف أسطوري يحمل توقيع دار أزياء Chanel.
علاقة وثيقة

تربط الأمير فيليبوس بالعائلة الملكية البريطانية علاقة وثيقة وتاريخية تتجاوز الدبلوماسية الرسمية إلى روابط عائلية وروحية عميقة وشخصية للغاية. وتعتبر تسميته ابناً روحياً Godson للأميرة الراحلة ديانا وللأمير فيليب "دوق إدنبرة" حجر الزاوية في هذه العلاقة. حيث وُلد الأمير فيليبوس في لندن عام 1986 خلال فترة نفي عائلته. وعند تعميده في كاتدرائية آيا صوفيا في لندن، اختار والداه، ملك اليونان السابق قسطنطين الثاني والملكة آن ماري، كوكبة من الملوك، لكن الصدارة كانت للأميرة ديانا والأمير فيليب ليكونا العرابين والوالدين الروحيين له. وتم تسمية الأمير الصغير "فيليبوس" تيمناً واحتفاءً بوالده الروحي وقريبه الأمير فيليب، تقديراً لمكانته الكبيرة.
وبصفته ابناً روحياً للأميرة ديانا، نشأ الأمير فيليبوس في لندن بالقرب من منطقة "هامبستيد هيث". وتؤكد التقارير الملكية التاريخية أن الأميرة ديانا كانت زائرة دائمة ومقربة جداً للمنزل. ولم تكن ديانا تأتي بمفردها، بل كانت تصطحب معها طفليها الأمير ويليام والأمير هاري للعب وقضاء الوقت مع الأمير فيليبوس وإخوته. مما خلق رابطة طفولة وصداقة قوية بين الأمراء استمرت حتى بعد كبرهم.
شبكة القرابة العائلية

إلى جانب الرابطة الروحية، يرتبط الأمير فيليبوس بصلة دم مباشرة مع ملوك بريطانيا. وذلك مع الأمير فيليب، حيث يعتبر الدوق الراحل فيليب في الأصل أميراً يونانياً "وُلد أميراً لليونان والدنمارك" وهو ابن عم مباشر لوالد الأمير فيليبوس الملك قسطنطين الثاني. هذا يجعل الأمير فيليبوس ابناً لابن عم دوق إدنبرة من الدرجة الأولى. كما كان والد فيليبوس، الملك قسطنطين، الصديق المقرب جداً والابن المفضّل لعمومة الملك تشارلز، بل إن ملك اليونان كان هو العراب الروحي للأمير ويليام "أمير ويلز".
بالتالي، يتبادل الطرفان رعاية الأبناء روحيّاً، تشارلز وويليام يرعون أبناء قسطنطين، وقسطنطين رعى ويليام. وتترجم هذه الروابط العميقة في الدعم المتبادل والحضور الدائم في المناسبات الحزينة والسعيدة. وقد كان الأمير فيليبوس وزوجته نينا من الضيوف البارزين في الصفوف الأولى لحفل زفاف الأميرة يوجيني عام 2018 بقلعة ويندسور.
في المقابل، لبت الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني برفقة أزواجهما الدعوة وحضرتا شخصياً إلى أثينا عام 2021 للمشاركة في الزفاف الديني الأسطوري للأمير فيليبوس تقديراً لهذه الصداقة الممتدة. كذلك يحرص الأمير فيليبوس بانتظام على مرافقة الملك تشارلز الثالث في الفعاليات الملكية البريطانية التقليدية مثل مهرجان "رويال أسكوت" الملكي.
الصور من X و الانستغرام