دار بوغوصيان تحتفي بالملكات في مجموعة "ملكات الزمان"
تعود دار بوغوصيان في مجموعة "ملكات الزمان" إلى قصص إحدى عشرة ملكة تركن أثراً في التاريخ، لتحوّل سيرتهنّ إلى 39 قطعة من المجوهرات الراقية. تستعيد المجموعة شخصيات نسائية من حضارات وعصور مختلفة، من مصر القديمة وبلاد فارس إلى أوروبا وآسيا، وتقرأ حضورهن من خلال الأحجار الكريمة والألوان والتقنيات الحرفية.

تأتي المجموعة امتداداً لرحلة الدار السابقة رحلات القصور Palace Voyages التي ركزت على الفخامة المعمارية، فيما تبدو ملكات الزمان أكثر قرباً من الجانب الإنساني للمرأة وقوتها وشخصيتها. وقد عمل ألبير بوغوصيان، الرئيس التنفيذي للدار، والمدير الإبداعي إدموند شين على ترجمة هذه القصص إلى تصاميم تحمل في تفاصيلها إشارات إلى كل ملكة وعصرها.
مايا ديفي: المجوهرات المستوحاة من الروحانية

من بين الشخصيات التي تستعيدها المجموعة الملكة مايا ديفي، التي ارتبط اسمها بقصة ولادة سيدهارتا غوتاما، الذي أصبح لاحقاً بوذا. واستوحت بوغوصيان من قصتها طقماً يغلب عليه اللون الأزرق، باستخدام اللازورد والبارايبا والماس الأبيض والعقيق الإسبسارتي.
وتظهر العناصر الزهرية في التصميم كتذكير بشجرة السال التي ارتبطت بقصة مايا ديفي، بينما تضيف الأحجار الملونة إحساساً بالهدوء والغموض المستوحى من البيئة الهندية.
أتوسا شاهبانو: ألوان تعكس الثراء الفارسي
كانت أتوسا شاهبانو، ابنة كورش الكبير وزوجة داريوس الكبير، من أكثر النساء نفوذاً في الإمبراطورية الأخمينية. عُرفت بحضورها السياسي ومكانتها القوية داخل البلاط، وهو ما انعكس على المجوهرات التي ارتبطت بصورتها.

استلهمت بوغوصيان من ألوان مجوهراتها سواراً وخاتماً وأقراطاً تجمع بين اللازورد والأكوامارين والمورغانيت الإمبراطوري والتورمالين الوردي والعقيق الأحمر والماس. أما الذهب الأبيض والوردي، إلى جانب التفاصيل المستوحاة من الأوعية الفضية الأخمينية، فيمنح المجموعة طابعاً هندسياً واضحاً.
كليوباترا: الذهب واللؤلؤ في صورة ملكية
تحضر الملكة كليوباترا السابعة بشخصيتها الاستثنائية وحضورها السياسي والثقافي. كانت حاكمة لمصر البطلمية، كما عُرفت بثقافتها وإتقانها اللغات واهتمامها بالمجوهرات، التي استخدمتها كجزء من صورتها الملكية.

ومن هذا الجانب استوحت بوغوصيان عقداً فاخراً من عرق اللؤلؤ الأصفر الذهبي، يتوسطه ماس أصفر فاتح، تحيط به ماسات صفراء أخرى. وتظهر عقدة هرقل في التصميم، وهي رمز ارتبط بالحب والحماية والشفاء، لتضيف بعداً رمزياً إلى القطعة.
ثيودورا: أناقة بيزنطية معاصرة
كانت الإمبراطورة ثيودورا شريكة مؤثرة للإمبراطور جستنيان، واشتهرت بذكائها ودورها في شؤون الدولة والإصلاحات التي تركت أثراً في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية.

استعادت بوغوصيان عالمها من خلال عقد بلون الذهب الزبدي، مرصّع بالياقوت الأزرق والزمرّد والإسبينيل واللآلئ الطبيعية. وتمنح القلائد المتعددة والأقراط غير المتناظرة التصميم طابعاً درامياً، بينما تجمع التقنيات المستخدمة بين روح المجوهرات القديمة ونظرة معاصرة.
سوندوك: رموز كوريا في المجوهرات
كانت الملكة سوندوك أول امرأة تحكم مملكة شِلّا في كوريا، واشتهرت باهتمامها بعلم الفلك والبوذية وبراعتها السياسية والدبلوماسية. كما ارتبطت صورتها بتاج يشبه شجرة الحياة، تتدلى منه الزخارف الذهبية وحلي اليشم.

ترجمت بوغوصيان هذه الرموز إلى أساور عريضة من الجاديت، تتوسطها أحجار مصقولة وتتزين بماسات صفراء. ويكتمل التصميم بأقراط على شكل أجراس تتدلى منها أحجار صفراء بقطع الإجاصة.
إليزابيث الأولى: اللؤلؤ كرمز للأناقة
تستعيد المجموعة أيضاً الملكة إليزابيث الأولى، التي حكمت إنجلترا خلال فترة شهدت ازدهاراً في التجارة والاستكشاف والفنون. وكانت شديدة الوعي بصورتها، واستخدمت الأزياء والمجوهرات لتعزيز حضورها الملكي، فيما أصبح اللؤلؤ جزءاً أساسياً من إطلالتها ورمزاً للنقاء.

خصصت لها بوغوصيان مجموعتين، تركزان على اللؤلؤ وتفاصيل الأزياء التي اشتهرت بها. يجمع أحد التصاميم بين لؤلؤة كونش طبيعية، والمرجان، والإسبينيل والياقوت الأحمر، بينما يستوحي التصميم الآخر ورود تيودور وألوان العصر من خلال العقيق والتسافوريت واللؤلؤ والماس.
ممتاز محل: ذاكرة مغولية من الأحجار الكريمة
تظهر ممتاز محل، زوجة شاه جهان، في المجموعة من خلال قصة تجمع بين الحب والنفوذ والفخامة. عُرفت بتأثيرها في البلاط المغولي وبذوقها في المجوهرات، فيما ارتبط اسمها إلى الأبد بتاج محل الذي شُيّد تخليداً لذكراها.

قدمت بوغوصيان عقداً يجمع اليشم الأبيض واليشب والعقيق والزمرّد الزامبي والماس، إلى جانب أقراط غير متناظرة. كما تضم المجموعة طقماً آخر يستعيد تقنيات التطعيم التي اشتهرت بها قصور المغول، مع الزمرّد واللؤلؤ والإسبينيل والتسافوريت.
كاثرين الكبرى وجوزفين: مجوهرات تعكس الشخصية
تكرّم المجموعة أيضاً كاثرين الكبرى، التي حكمت روسيا 34 عاماً وتركت بصمتها في السياسة والثقافة والفنون. وقد اختارت بوغوصيان لها لوحة باردة من الأبيض واللمعان، مستوحاة من شتاء روسيا ومجوهرات البلاط الإمبراطوري.

أما جوزفين، إمبراطورة فرنسا وزوجة نابليون، فتظهر من خلال تصميمات تستعيد ذوقها الرومانسي واهتمامها بالفنون والأزياء. اختارت الدار المورغانيت المنحوت والتورمالين بلون الغروب والتوباز الإمبراطوري بدرجات وردية، مع خطوط معمارية مستوحاة من عرشها الإمبراطوري.
في "ملكات الزمان"، تنظر بوغوصيان إلى المجوهرات كوسيلة لحفظ الذاكرة. كل حجر ولون وتفصيل يستعيد جانباً من شخصية ملكة أو حضارة، لتصبح القطع امتداداً لقصص نساء تركن أثراً تجاوز زمنهن.