جيسكيا البا صورة من انستغرام Jennifer Yepez

النحت البارد أم التقليدي.. أي تقنية تمنحك قواماً أكثر تناسقاً؟

25 أغسطس 2026

لم يعد الوصول إلى قوام أكثر تناسقاً يقتصر على العمليات الجراحية، إذ ظهرت خلال السنوات الأخيرة تقنيات متعددة تهدف إلى تقليل الدهون الموضعية وتحسين شكل الجسم، من بينها النحت البارد (Cryolipolysis) الذي يعتمد على تبريد الخلايا الدهنية، إلى جانب تقنيات النحت التقليدية التي قد تشمل شفط الدهون أو إجراءات أخرى لإزالة الدهون. وبينما قد تبدو هذه الخيارات متشابهة في الهدف، فإن آلية عملها ودرجة النتائج المتوقعة والملاءمة لكل حالة تختلف بشكل واضح. لذلك، فإن اختيار التقنية الأفضل لا يعتمد فقط على الرغبة في خسارة الدهون، بل على كمية الدهون، المنطقة المراد علاجها، مرونة الجلد والنتيجة التي يطمح إليها الشخص.

ما هو النحت البارد للجسم؟

النحت البارد، المعروف طبياً باسم Cryolipolysis، هو إجراء غير جراحي يهدف إلى تقليل الدهون الموضعية من خلال تعريض الخلايا الدهنية لدرجات حرارة منخفضة بطريقة مضبوطة. وتُستخدم أجهزة مخصصة لتطبيق التبريد على منطقة معينة من الجسم، مع حماية الجلد والأنسجة المحيطة.

النجمة عليا بهات  صورة من حسابها على انستغرام
النجمة عليا بهات  صورة من حسابها على انستغرام

وتتأثر الخلايا الدهنية بالتبريد أكثر من بعض الأنسجة المحيطة، وبعد العلاج يتخلص الجسم تدريجياً من الخلايا الدهنية المتضررة عبر العمليات الطبيعية. لذلك، لا تعني الجلسة فقدان الوزن بشكل عام، وإنما تستهدف جيوب الدهون الموضعية التي قد لا تستجيب بسهولة للنظام الغذائي والرياضة.

ومن المهم التوضيح أن النحت البارد ليس علاجاً للسمنة ولا بديلاً عن خسارة الوزن؛ فهو مخصص أساساً لتحسين محيط مناطق محددة لدى النساء اللواتي يملكن وزناً مستقراً نسبياً.

النحت البارد تقنية غير جراحية لتقليل الدهون الموضعية
النحت البارد تقنية غير جراحية لتقليل الدهون الموضعية

كيف يتم النحت البارد؟

خلال الجلسة، يُوضع جهاز مزود بمقبض مخصص على المنطقة المراد علاجها، حيث يقوم بسحب النسيج الدهني إلى منطقة التطبيق ثم تبريده لفترة محددة وفق الجهاز والمنطقة المعالجة.

قد تشعر المرأة في البداية بالبرودة الشديدة، والشد أو الضغط والتنميل في المنطقة، ثم يقل الإحساس تدريجياً مع استمرار الجلسة. وبعد الانتهاء، يمكن العودة إلى الأنشطة اليومية عادةً، إذ لا يحتاج الإجراء إلى شقوق جراحية أو فترة تعافٍ طويلة.

لكن النتيجة ليست فورية؛ فالدهون المعالجة تحتاج إلى وقت حتى يتخلص الجسم منها، وقد يبدأ التغيير بالظهور خلال أسابيع، بينما تظهر النتيجة بصورة أوضح بعد عدة أشهر.

ماذا نقصد بالنحت التقليدي؟

عندما نتحدث عن النحت التقليدي في سياق إزالة الدهون، فإن المقصود غالباً الإجراءات الجراحية مثل شفط الدهون، التي تختلف جذرياً عن النحت البارد.

في شفط الدهون، يُدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً عبر شقوق صغيرة لإزالة الدهون من المناطق المحددة بشكل مباشر. ويمكن للطبيب خلال العملية إعادة تشكيل محيط المنطقة بصورة أكثر دقة، ولذلك يُستخدم شفط الدهون عندما تكون الحاجة إلى إزالة كمية أكبر من الدهون أو إعادة تحديد القوام أكثر وضوحاً.

وهنا يكمن أحد أهم الفروق: النحت البارد يقلل الدهون تدريجياً من دون جراحة، بينما شفط الدهون يزيل الدهون مباشرة خلال إجراء جراحي.

النحت التقليدي  مثل شفط الدهون هي إجراءات جراحية
النحت التقليدي  مثل شفط الدهون هي إجراءات جراحية

ما الفرق بين النحت البارد وشفط الدهون ؟

يختلف النحت البارد عن النحت التقليدي أو شفط الدهون في كونه إجراءً غير جراحي يعتمد على تقليل الدهون تدريجياً من دون شقوق أو فترة تعافٍ طويلة، بينما يقوم شفط الدهون بإزالة الدهون مباشرة من خلال إجراء جراحي، ما يسمح بالتعامل مع كميات أكبر وفق الحالة. كما تظهر نتائج النحت البارد بشكل تدريجي، في حين تكون نتائج شفط الدهون أكثر وضوحاً مع استمرار تحسن شكل الجسم خلال فترة التعافي. وعادةً لا يحتاج النحت البارد إلى تخدير جراحي، بينما يتطلب شفط الدهون نوعاً من التخدير يحدده الطبيب. ولا تُعد أي من التقنيتين وسيلة لإنقاص الوزن أو علاج السمنة، بل تهدفان إلى تقليل الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام. لذلك، يعتمد اختيار التقنية الأنسب على كمية الدهون، ومرونة الجلد، والمنطقة المستهدفة والنتيجة المرغوبة.

يختلف النحت البارد عن النحت التقليدي  في كونه إجراءً غير جراحي يعتمد على تقليل الدهون تدريجياً
يختلف النحت البارد عن النحت التقليدي  في كونه إجراءً غير جراحي يعتمد على تقليل الدهون تدريجياً

هل النحت البارد فعّال فعلاً؟

يمكن أن يؤدي النحت البارد إلى انخفاض ملحوظ في سماكة الدهون في المنطقة المعالجة، لكن درجة التحسن تختلف من امرأة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.

كما أن النتيجة تعتمد على اختيار المريض المناسب، ونوع الجهاز المستخدم، وطريقة تطبيقه، وعدد الجلسات المطلوبة. وقد تحتاج بعض النساء إلى أكثر من جلسة للوصول إلى النتيجة المرغوبة.

ومن الضروري أيضاً فهم أن النحت البارد لا يمنع زيادة الوزن مستقبلاً؛ فالخلايا الدهنية المتبقية في المنطقة يمكن أن تكبر مع زيادة الوزن.

هل النحت البارد بديل عن شفط الدهون؟

يمكن أن يكون بديلاً غير جراحي لبعض الحالات المحدودة، لكنه لا يقدم القدرات نفسها التي يوفرها شفط الدهون من حيث كمية الدهون التي يمكن إزالتها والتحكم المباشر في شكل المنطقة.

لذلك، إذا كان الشخص يبحث عن تغيير بسيط في منطقة صغيرة ويرغب في تجنب الجراحة، فقد يكون النحت البارد مناسباً. أما إذا كانت هناك كمية أكبر من الدهون أو رغبة في إعادة تشكيل أكثر وضوحاً للقوام، فقد يناقش الطبيب الخيارات الجراحية.

النحت البارد بديل عن شفط الدهون لبعض الحالات
النحت البارد بديل عن شفط الدهون لبعض الحالات

كيف تختارين التقنية الأنسب؟

قبل اتخاذ القرار، من الأفضل تقييم عدة عوامل، أبرزها:

كمية الدهون: الدهون الموضعية المحدودة قد تستجيب للنحت البارد، بينما الكميات الأكبر قد تحتاج إلى خيار جراحي.

مرونة الجلد: إذا كان الترهل هو المشكلة الأساسية، فقد لا تكون إزالة الدهون وحدها كافية.

النتيجة المطلوبة: التغيير التدريجي والبسيط يختلف عن الرغبة في إعادة تشكيل واضحة للقوام.

الاستعداد للجراحة: النحت البارد لا يتطلب شقوقاً جراحية وفترة تعافٍ مماثلة لشفط الدهون، بينما الجراحة تتطلب تقييماً طبياً وتعافياً مناسباً.

توقعات المريض: من المهم أن تكون التوقعات واقعية، لأن أي تقنية لن تمنح بالضرورة الشكل المثالي الذي يتخيله الشخص.

محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية