الملك تشارلز يكسر صمته في بالمورال قبل عودة هاري وميغان إلى بريطانيا

الملك تشارلز يكسر صمته في بالمورال قبل عودة هاري وميغان إلى بريطانيا

24 أغسطس 2026

تسير السيارات الملكية واحدة تلو الأخرى على الطريق الضيق المؤدي إلى كنيسة كراثي كيرك، بينما يصطف جنود سرية بالاكلافا من الكتيبة الخامسة لفوج اسكتلندا الملكي على جانبي الممر المورق، في مشهد اعتاد عليه سكان هذه القرية الصغيرة كل صيف. لكن قداس الأحد هذه المرة لم يكن كسابقيه، فقد خرج فيه الملك تشارلز الثالث لأول مرة منذ تسريب خبر عودة نجله الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للإقامة في بريطانيا مجددًا، بعد ست سنوات قضياها في الولايات المتحدة.

كان تشارلز، الذي وصل إلى مصيفه الاسكتلندي الأسبوع الماضي، قد اختفى عن الأنظار منذ ذلك الحين، فلم يظهر علنًا إلا بعدما تسرب نبأ عودة "آل ساسكس" مساء الأربعاء الماضي، وصل الملك برفقة زوجته الملكة كاميلا في السيارة الأولى، تلتها سيارة ولي العهد الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت وأبنائهم الثلاثة، ثم سيارة الأميرة آن وزوجها السير تيموثي لورانس، وأخيرًا سيارة الأمير إدوارد وابنته الليدي لويز.

عودة هاري: كيف عرف الملك بالخبر

الملك تشارلز يكسر صمته في بالمورال قبل عودة هاري وميغان إلى بريطانيا

كشفت مصادر مقربة من العائلة أن الملك تشارلز أُبلغ بخطة نجله للانتقال إلى بريطانيا يوم الأحد الماضي، أي قبل أيام قليلة من إعلان الخبر للعالم مساء الأربعاء. ورغم أن التوقيت بدا مفاجئًا من الخارج، إلا أن الخبراء رجحوا أن الفكرة لم تكن غريبة تمامًا على الملك، إذ يصعب تصور أن هاري لم يُلمح لوالده بها من قبل، لكن الثنائي حسم قراره بشكل نهائي في تلك المكالمة، قبل أسابيع قليلة فقط من بدء أطفالهما أرتشي وليليبيت الدراسة في مدرستهما الجديدة ببريطانيا.

يظل هاري وميغان، بحسب ما تؤكده مصادر القصر، أفرادًا غير عاملين في المؤسسة الملكية، ولن يتغير وضعهما الرسمي بالانتقال. لكن الأجواء داخل بالمورال توحي بأن الترحيب لن يكون متساويًا بين كل الأطراف، فقد لوحظ أن الصمت التام الذي التزم به الأمير ويليام وكيت إزاء الخبر، رغم أنهما عادة ما يكونان بعيدين عن الأضواء في هذا التوقيت من العام، مؤشر على أنهما "غير مسرورين" بالتطور الأخير، مشيرين إلى أن الجرح الذي خلفه قرار هاري ومغان بالرحيل قبل ست سنوات لا يزال عميقًا، وأن عودتهما المفاجئة قد تضع ويليام وكيت أمام معضلة حقيقية بين محاولة طي الصفحة أو الاستمرار في مسافة آمنة.

أطفال ويليام وكيت في مشهد عائلي مهيب

الملك تشارلز يكسر صمته في بالمورال قبل عودة هاري وميغان إلى بريطانيا

بدا الأمير جورج، 13 عامًا، والأمير لويس، 8 أعوام، في بدلتين سوداوين أنيقتين، بينما جلست الأميرة شارلوت، 11 عامًا، في مقعدها الخلفي برفقة إخوتها. جلس لويس، الأصغر بينهم، خلف السيارة في مشهد التقطته العدسات وهو يبتسم بعفوية اعتاد عليها الجمهور في كل ظهور علني له، وتحرص الأميرة كيت والأمير ويليام دائمًا على منح أبنائهم قسطًا من الطبيعية بعيدًا عن صرامة البروتوكول، وهو ما بدا جليًا في حرص العائلة على قضاء عطلتها الصيفية التقليدية في اسكتلندا كل عام، المكان الذي وصفه ويليام ذات مرة بأنه بات جزءًا من الذكريات التي يبنيها أبناؤه الثلاثة هناك.

كيت ميدلتون: أناقة ريفية بلمسة توييد كلاسيكية

Kate Middleton

اختارت الأميرة كيت إطلالة تعكس روح الريف الاسكتلندي بامتياز، سترة توييد مفصلة فوق قميص أبيض بياقة عالية، أكملتها بقرط دموع لامع وقبعة بنية مهيكلة مزينة بفيونكة، تناسقت مع تموجات شعرها العسلي المنسدل. لم يكن اختيار التوييد عشوائيًا في هذا السياق، فالنسيج المرقط يحمل ارتباطًا تاريخيًا وثيقًا بعقار بالمورال نفسه، إذ يعود الفضل في ترسيخه كزي أرستقراطي إلى الأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، الذي صمم نسيج "توييد بالمورال" الخاص عام 1848 ليستخدمه حراس الصيد في العقار، قبل أن يتحول لاحقًا إلى رمز للأناقة الريفية البريطانية التي لا تزال العائلة المالكة تتمسك بها حتى اليوم كلما حلت في اسكتلندا.

ليدي لويز وندسور: ظهور نادر بشعر أشقر مموج

ليدي لويز وندسور

من بين الوجوه التي ندر ظهورها في المناسبات العامة، حضرت الليدي لويز وندسور، 22 عامًا، بمعطف وردي فاتح وشعر أشقر مموج يذكر بشعر والدتها الدوقة صوفي. أنهت لويز مؤخرًا دراستها في جامعة سانت أندروز، وهي معروفة بابتعادها المتعمد عن دائرة الضوء رغم توصيفها أحيانًا بأنها "الحفيدة المفضلة" لدى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. تشغف لويز بركوب الخيل وقيادة العربات، وتربطها علاقة عاطفية هادئة بصديقها فيليكس دا سيلفا كلامب، الذي تعرفت إليه في الجامعة، وظهر معها مؤخرًا للمرة الأولى في حساب العائلة المالكة الرسمي حين رافقها لاستلام جائزة دوق إدنبرة الذهبية.

جيمس، إيرل ويسكس، خلف مقود السيارة

جيمس، إيرل ويسكس، خلف مقود السيارة

في مشهد لافت، ظهر جيمس، إيرل ويسكس، 18 عامًا، وهو يقود سيارة والده الأمير إدوارد باتجاه بالمورال، قبل أسابيع قليلة من التحاقه بالجامعة الزراعية الملكية لدراسة إدارة الأراضي والممتلكات الريفية، ليصبح بذلك أول فرد من العائلة المالكة يلتحق بهذه المؤسسة تحديدًا. أمضى جيمس صيفه الأخير قبل الجامعة في العمل ضمن مزرعة ساندرينغهام العضوية التابعة لعمه الملك، حيث فوجئ العمال هناك برؤيته يقود الجرارات ويشارك في الأعمال اليدوية كأي موظف عادي، وهو تفصيل صغير يعكس نهجًا متزايدًا داخل الجيل الجديد من العائلة نحو حياة أقل بروتوكولية.

كنيسة كراثي كيرك: تقليد يمتد منذ عهد فيكتوريا

كنيسة كراثي كيرك

لم تكن كنيسة كراثي كيرك محطة عابرة في مسار الزيارة، بل رمزًا يحمل عبق أكثر من قرن ونصف من التاريخ الملكي. بدأ ارتباط العائلة المالكة بهذه الكنيسة الغرانيتية الصغيرة عام 1848، حين واظبت الملكة فيكتوريا على حضور قداساتها كلما حلت في بالمورال، لتضع بنفسها حجر أساس المبنى الحالي عام 1893، والذي صممه المعماري ألكسندر مارشال ماكنزي وافتُتح رسميًا عام 1895. ومنذ ذلك الحين توارث كل ملوك بريطانيا هذا التقليد جيلًا بعد جيل، بمن فيهم الملكة إليزابيث الثانية التي واظبت على الصلاة فيها لأكثر من أربعين عامًا، لتصبح الكنيسة اليوم أحد أكثر الأماكن حميمية في التقويم الصيفي للعائلة، بعيدًا عن أضواء لندن وبروتوكولاتها الرسمية.

كنيسة كراثي كيرك

بين مشهد الملك العائد إلى الأنظار، وأطفال يكبرون أمام الكاميرات، وشابين يستعدان لبدء حياة جديدة بعيدًا عن جدران القصر، تبدو بالمورال هذا الصيف أشبه بمسرح صغير تتقاطع فيه خيوط عائلة تحاول أن تجتمع كما اعتادت كل عام، فيما يلوح في الأفق فصل جديد قد يعيد ترتيب الكثير من موازينها الداخلية بعد عودة هاري الذي يصفه البعض بـ "الابن الضال".

الصور من الانستغرام

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.