شكران مرتجى

تصريحات مؤثرة تكشف جانب آخر من شكران مرتجى.. تأثرت نفسياً بحصرها في أدوار الفتاة غير الجميلة!

24 أغسطس 2026

الفنانة شكران مرتجى فتحت قلبها للجمهور مؤخراً، وكشفت عن جانب آخر من شخصيتها وحياتها، واسترجعت ذكريات من طفولتها، كما تحدثت عن معاناتها مع الوحدة وعن الأدوار التي حرمت منها في مسيرتها، وكذلك عن والدتها الراحلة.

شكران مرتجى تبكي وتكشف عن ندمها بسبب والدتها الراحلة

وأطلقت الفنانة شكران مرتجى العديد من التصريحات المؤثرة خلال لقائها مع الفنان أيمن زيدان في بودكاست "أثر"، وتذكرت طفولتها وبداياتها الفنية، ومنها معاناتها بسبب عدم وجود والدها في حياتها، وتولى والدتها رعايتها والقيام بكل الأدوار، واسترجعت موقفاً لا تنساه في طفولتها، عندما تجمدت من شدة البرد القارس أثناء انتظار الحافلة للذهاب إلى المدرسة، حتى أن مديرة المدرسة وضعتها أمام الموقد.

شكران مرتجى
شكران مرتجى

وأكدت شكران مرتجى أن هذه الطفولة الصارمة والخالية من الرفاهية علمتها تحمل المسؤولية، والاعتماد على الذات، وتقدير قيمة الأشياء، وأوضحت أن والدتها كانت امرأة عاملة وتحملت مسؤولية تربية البنات بغياب الوالد لظروف سفره بداعي العمل، وكشفت أيضاً أن والدتها كان لديها حلم دفين بأن تكون ممثلة، ولكن ظروف حياتها المبكرة، مثل وفاة والدها وسفرها للعمل كممرضة في السعودية بسن صغيرة، منعتها من تحقيق ذلك، وقالت إن والدتها عاشت حياة صعبة جعلتها لا تستطيع أن تحلم أو تحقق حلمها في الفن.

شكران مرتجى
الفنانة شكران مرتجى

تصريحات مؤثرة من شكران مرتجى تكشف جانبها الخفي

وقالت شكران مرتجى أن والدتها هي من شجعتها لدخول المعهد العالي للفنون المسرحية، وأرادت أن تحقق حلمها من خلال ابنتها، وتذكرت شكران مرتجى كواليس هذه الفترة ونجاحها في اختبارات الالتحاق بالمعهد رغم أنها لم تكن تتوقع ذلك، ولم تتمالك شكران مرتجى دموعها أثناء الحديث عن والدتها الراحلة، وقالت إنها متكيفة مع الفقد لكنها لم تتجاوزه، واعترفت بحسرة وتأنيب ضمير عن كل لحظة أو وقت أضاعته في العمل والتصوير بعيداً عن الجلوس تحت قدمي والدتها والشبع من حنانها.

شكران مرتجى
أحدث تصريحات شكران مرتجى

وعبرت شكران مرتجى عن الأوقات التي لم تقضيها مع والدتها، وقالت: "أنا متكيفة مع الفقد، بس مو متجاوزته.. الفقد ما بيتجاوزوا الإنسان، الفقد بيتعايش معه وبيتكيف معه، أمي حاضرة بكل لحظة بحياتي، بضحكتي، بتفاصيلي، بدعائي.. بس في غصة ما بتروح.. أكتر شيء بيوجعني وبيحرقني من جوّة هو تأنيب الضمير.. إني أحياناً كنت أتركها وأطلع عالصوير، أو أكون مشغول بالعمل والتفاصيل العابرة،  بكتشف متأخر قديش كان لازم أكون تحت رجليها، أشبع من ريحتها، ومن صوتها، ومن حنانها"، وأكدت شكران مرتجى أن رحيل والدتها زاد من تمسكها وتماسكها مع إخوتها وأبنائهم.

شكران مرتجى
شكران مرتجى

وقالت شكران مرتجى في تصريحاتها عن حياتها بعد وفاة والدتها: "رحيل الأم بيغير كل شيء، بيخليك تحس إنك كبرت فجأة وفقدت السند الحقيقي والأمان.. بس أنا كل نجاح بحققه وكل دعوة حلوة بتوصلني بحس إنها من بركتها ودعواتها اللي لسه عم تحميني"، وتحدثت شكران مرتجة عن أنها لم ترزق بأطفال، وأكدت أنها تتصالح مع هذا الواقع عبر ممارسة مشاعر الأمومة الجارفة مع أبناء أختها وأخوتها والأشخاص المحيطين بها، ولكنها تمر بأوقات تفتقد فيها وجود الابن أو الابنة مثل أوقات المرض والضعف، وقالت: "كنت بتمنى اسمع كلمة "ماما"، أو شوف حدا بيشبهني بالحياة، أو أرقص بعرس بنتي أو ابني".

شكران مرتجى
الفنانة شكران مرتجى

شكران مرتجى تتحدث بتأثر عن حصرها في أدوار الفتاة غير الجميلة

وذكرت شكران مرتجى في حديها أن انشغالها بالفن والتأجيل المستمر للزواج، بالإضافة إلى الزواج المتأخر وعدم استمراره كان السبب الرئيسي وراء عدم تكوين عائلة أو إنجاب أطفال، وتحدثت أيضاً شكران بتأثر عن حرمانها من الأدوار المتنوعة في مسيرتها، ووصفت ذلك بأنه "تجريد من أنوثتها" كممثلة في بداياتها، حيث تم حصرها سريعاً وفي سن مبكرة جداً في أدوار "العانس" أو أدوار "الأم" والمرأة غير الجميلة، دون أن تمر بمرحلة الأدوار المناسبة لمراحلها العمرية المختلفة.

شكران مرتجى
شكران مرتجى

وعبرت شكران مرتجى عن حزنها من حرمانها من أدوار البطولة والرومانسية، وعبرت عن حزنها الشديد لأنها حرمت من تجسيد أدوار "الفتاة المحبوبة" أو الأدوار الرومانسية والبطلة التقليدية التي كانت تشكل تنوعاً ضرورياً في مسيرتها، وانتقدت شكران مرتجى النمطية التي تحكم توزيع الأدوار، حيث يُفترض دائماً أن الممثلة الطويلة أو التي لا تمتلك مقاييس جمال محددة لا يمكن أن تكون بطلة أو فتاة محبوبة، وكشفت أن هذا التأطير لم يوجعها فنياً فحسب، بل أثر سلباً على حياتها الشخصية وعلى ثقتها بجمالها وأنوثتها لفترة من الوقت، خاصة حينما تتلقى السيناريوهات بشكل متكرر وتجد وصف شخصيتها بأنها "فتاة غير جميلة"، وأكدت أنها اتخذت قراراً بالتحدي والعناد الفني الإيجابي، فكانت عندما تسند إليها أدوار المرأة غير الجميلة أو الكوميدية، تبحث عن مكامن الجمال والروح والإنسانية الكامنة في الشخصية، لتنتزع منها لحظات صدق وابتسامة خارج القوالب الفنية الجاهزة.

الصور من حساب شكران مرتجى على انستقرام.

محرر في قسم المشاهير، كاتب وناقد صحافي في الفن والترفيه.