النظام الغذائي المتوسطي لتعزيز صحة القلب

حمية البحر المتوسط: الدواء الوقائي الأقوى لصحة القلب والشرايين

للقلب نبضاته الخاصة، المحسوبة بدقة؛ القلب آلةٌ دقيقة ذو إيقاٍع متوازن، لا ينبض اعتباطًا، بل وفق معادلة محسوبة: كل نبضة تحمل معها دفعة دم محسوبة بالميليليتر، كل دقيقة تُسجّل معدلًا يختلف حسب الحالة النفسية والجسدية، وكل تغيّر صغير في الإيقاع يروي قصة توتر، أو فرح، أو خوف، أو حتى بداية مرضٍ صامت.

يحتاج القلب، كما غيره من أعضاء الجسم الأخرى، للتغذية الصحية والسليمة؛ كي يبقى محافظًا على استمرارية عمله. وفي عالمٍ تتعددَ فيه الحميات الغذائية وتتنافس فيه الأنظمة السريعة على وعود فقدان الوزن وتحسين الصحة، تبرز حمية البحر المتوسط كأحد أكثر الأنماط الغذائية التي حظيت باهتمامٍ علمي واسع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصحة القلب والشرايين. فهي لا تقوم على الحرمان أو القواعد القاسية، بقدر ما تعتمد على التوازن، التنوع، اختيار الأطعمة الطبيعية، وتحويل الغذاء إلى جزءٍ مستدام من أسلوب الحياة.

ما الذي يحدث فعلياً داخل أجسامنا، عندما نختارُ زيت الزيتون مثلًا بدلاً من الدهون المشبعة، والخضروات والبقوليات عوضًا عن الأطعمة فائقة التصنيع؟ وهل يمكن لما نضعهُ في طبقنا يومياً، أن يؤثر بالفعل في صحة الشرايين ويُقلَل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟

في هذا الحوار؛ نناقشُ مع الدكتور حسين حشمت، استشاري وأستاذ أمراض القلب والتداخلات الشريانية، كيف تعمل حمية البحر المتوسط على دعم صحة القلب، ما الذي تقوله الأدلة العلمية عن تأثيرها في الكوليسترول، ضغط الدم، الالتهاب وصحة الشرايين، وكيف يمكن تطبيق مبادئها ببساطة ضمن المطبخ العربي ونمط الحياة اليومي.

دكتور حسين، عندما نتطرق لحمية البحر المتوسط؛ هل نحن نتحدثُ فعلاً عن "دايت" أم عن أسلوب حياةٍ كامل؟ وما الذي يجعلها مختلفة عن الحميات الغذائية الرائجة اليوم؟

الدكتور حسين حشمت استشاري وأستاذ أمراض القلب والتداخلات الشريانية
الدكتور حسين حشمت استشاري وأستاذ أمراض القلب والتداخلات الشريانية

في الواقع، كلمة "حمية" أو "دايت" بالمعنى التجاري الشائع قد تظلم هذا النظام. نحن لا نتحدثُ عن برنامجٍ غذائي مؤقت لإنقاص الوزن، بل عن نمط حياة متكامل، يضرب بجذوره في ثقافة دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

ما يُميَز نظام البحر المتوسط عن الحميات الرائجة اليوم (مثل الكيتو الشديد، أو الحميات القاسية القائمة على الحرمان) هو الاستدامة والتوازن. معظم الحميات التجارية تعتمد على إلغاء مُغذيات رئيسية، مما يؤدي إلى صعوبة الاستمرار وفقدان عناصر غذائية مهمة؛ أما حمية البحر المتوسط، فترتكز على التنوع الشديد، التشارك الاجتماعي في تناول الطعام، النشاط البدني المستمر، والاعتماد على الأغذية الطبيعية غير المصنعة. ولذلك تُصنّف علمياً وبشكلٍ متكرر في الإرشادات الجمعية الأوروبية والجمعية الأمريكية للقلب، كأفضل نمطٍ غذائي لحماية القلب والوقاية من الأمراض الاستقلابية على المدى الطويل.

كطبيب قلب وتداخلات قلبية، كيف يمكن لما نضعهُ في طبقنا يومياً أن يؤثر على صحة القلب والشرايين على المدى الطويل؟

داخل غرفة القسطرة، نرى بأعيننا التراكمات الدهنية والتكلَسات التي تسدَ الشرايين التاجية. هذه الانسدادات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة عقودٍ من التفاعلات داخل الجدار البطاني للشرايين.

ما نأكلهُ يومياً يرسل إشارات حيوية لخلاينا: إما إشارات تُحفَز الالتهاب المزمن الخفي والأكسدة، أو إشارات تحمي الشرايين وتزيد من مرونتها. الطعام ليس مجرد سعراتٍ حرارية، بل هو "مُركبات بيولوجية نشطة". والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات المكررة تُحفز ظهور بطانة شريانية مضطربة وتُرسب الكوليسترول الضار. في المقابل، تعمل الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة، مضادات الأكسدة، والدهون غير المشبعة كدرع حماية يمنع هذه التغيَرات المرضية.

زيت الزيتون أحد أهم مكونات النظام الغذائي المتوسطي
زيت الزيتون أحد أهم مكونات النظام الغذائي المتوسطي

ما الذي يحدث فعلياً داخل الشرايين، عندما يتَبع الشخص نمطاً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط لفترة طويلة؟

على المستوى المجهري والجزيئي، تحدث تغيَراتٌ علاجية شاسعة داخل الشرايين:

1.    تحسين وظيفة البطانة الشريانية: إذ يزداد إنتاج جزيئات أكسيد النيتريك، وهي المادة الطبيعية التي تُوسَع الشرايين، تحافظ على مرونتها وتخفض ضغط الدم.
2.    كبح الالتهاب الشرياني: ينخفض مستوى جزيئات الالتصاق ومؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي، مما يُقلَل من تهيَج جدران الشرايين.
3.    منع أكسدة الكوليسترول: مضادات الأكسدة (كالبيوفينولات) تمنع أكسدة الجزيئات، وهي الخطوة الرئيسية التي تُحوَل الكوليسترول إلى خثرات وترسبات جدارية.
4.    استقرار اللويحات العصيدية: يقل احتمال تمزَق الترسبات الدهنية القديمة، وهو السبب الرئيسي لحدوث الجلطات القلبية المفاجئة.

ما المكونات الأساسية في حمية البحر المتوسط التي تجعلها مفيدةً بشكلٍ خاص لصحة القلب؟

يقوم هذا النظام على هرمٍ غذائي واضح يتكون من:

•    زيت الزيتون البكر الممتاز : المصدر الأساسي للدهون الصحية والمنافع المضادة للأكسدة.
•    الخضروات والفواكه المتنوعة الألوان: مصدر غني بالألياف، البوليفينول والفيتامينات.
•    البقوليات والحبوب الكاملة: مثل العدس، الحمص، الشوفان، والبرغل، والتي تُنظَم السكر والكوليسترول.
•    المكسرات والبذور: بخاصةً الجوز واللوز الغنيين بـ الأحماض الدهنية الصحية.
•    الأسماك والمأكولات البحرية: مصدر الأحماض الدهنية أوميغا-3 (تُتناول مرتين أسبوعياً على الأقل).
•    الاعتدال في الدواجن والألبان، والحد الأدنى من اللحوم الحمراء والمُصنعة.

زيت الزيتون هو أحد أهم مكونات هذا النظام، لكن كثيراً من الناس ما زالوا يخافون من الدهون فيه. هل الدهون دائماً عدو للقلب، أم أن نوع الدهون هو العامل الأهم؟
هذا أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي تخطَينها في طب القلب الحديث. الدهون ليست عدواً بحد ذاتها؛ نوع الدهون هو المقصلة أو طوق النجاة.

الدهون المتحولة والدهون المشبعة العالية في الأطعمة المُصنعة واللحوم الدهنية هي التي ترفع الكوليسترول الضار وتُسبَب انسداد الشرايين. أما الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة بكثرة في زيت الزيتون البكر، فتُخفَض الكوليسترول الضار دون المساس بالكوليسترول النافع.

في دراسة PREDIMED المرجعية الشهيرة (المشهورة والنقش العلمي المنشور في دورية NEJM)، تبيَن أن إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز يومياً لنظام الخاضعين للدراسة خفّض نسبة الإصابة بالحوادث الوعائية القلبية الكبرى (الجلطات الدماغية) بنسبةٍ تُقارب 30%. يحتوي زيت الزيتون على مُركب الأوليوكانثال الذي يعمل بآليةٍ مشابهة للمضادات الالتهابية لحماية الشرايين.

الأطعمة المعالجة وفائقة التصنيع تضر كثيرًا بصحة القلب
الأطعمة المعالجة وفائقة التصنيع تضر كثيرًا بصحة القلب

السمك الغني بأوميغا-3 يُعتبر من أبرز الأطعمة في هذا النظام. ما الدور الذي تلعبه أوميغا-3 تحديداً في حماية القلب والشرايين؟

أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة الموجودة في الأسماك الزيتية (مثل السلمون، السردين، والماكريل) تُعد مركبات عالية القيمة الطبية للقلب:

•    تخفيض الدهون الثلاثية: تُخفض مستوياتها في الدم بنسبةٍ تصل إلى 20-30%.
•    تأثير مضاد لاضطراب نبضات القلب: تحمي الخلايا العضلية القلبية من الكهربائيات الخبيثة.
•    مضادة للتخثر: تمنع تكتَل الصفائح الدموية بشكلٍ مفرط، مما يُقلَل احتمالية تشكَل الخثرات داخل الشريان.
•    توليد مركبات مُصلحة للالتهاب: تُنتج جزيئات تعمل على إنهاء التهابات الشرايين حيوياً.

إلى أي مدى يمكن لهذا النظام أن يساعد في تحسين عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب، مثل الكوليسترول، الدهون الثلاثية، وضغط الدم؟

النتائج السريرية للإلتزام بحمية البحر المتوسط تُضاهي في كثيرٍ من الأحيان التأثيرات الدوائية الأولية:

•    ضغط الدم: تُساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3-5 ملم زئبق نتيجة تقليل الصوديوم، زيادة البوتاسيوم ومرونة الشرايين.
•    دهون الدم: تقليل الجزيئات الصغيرة الكثيفة (الأكثر خطورة)، وزيادة القدرة على سحب الدهون من الشرايين.
•    مقاومة الإنسولين وسكر الدم: تُحسَن من حساسية الخلايا للإنسولين وتُخفض خطورة الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبةٍ تتجاوز 30-50%، مما يحمي الشرايين الدقيقة والكبيرة.

هل يمكن أن تساعد حمية البحر المتوسط الأشخاص ممن لديهم تاريخٌ عائلي مع أمراض القلب في تقليل مخاطر الإصابة، رغم وجود الاستعداد الوراثي؟

نعم، وبشكلٍ حاسم! هناك فرعٌ علمي حديث يُسمى علم الجينات الغذائية. الجينات قد تمنحكِ "الاستعداد" للمرض، لكن نمط الحياة هو الذي "يُفعَل" أو "يلغي" عمل هذه الجينات.

أظهرت دراسات شملت آلاف المرضى، أن الأشخاص الذين يحملون مخاطر وراثية جينية عالية جداً لأمراض القلب، استطاعوا تقليل خطر إصابتهم بجلطة قلبية بنسبة جيدة، بمجرد اتباع نمط حياةٍ ونظام غذائي صحي متوافق مع حمية البحر المتوسط. 

طريقة تحضير الطعام هي المعيار الأول للوقاية من أمراض القلب
طريقة تحضير الطعام هي المعيار الأول للوقاية من أمراض القلب

بالنسبة لمن لديهم مرضٌ في الشرايين أو سبق وتعرضوا لجلطة قلبية، هل يمكن للنظام الغذائي أن يكون جزءاً من العلاج والوقاية من تكرار المشكلة، إلى جانب الأدوية؟

قطعاً، هذا ما نسميه الوقاية الثانوية. النظام الغذائي ليس بديلاً عن الأدوية الموصوفة (مثل الأسبرين والمستحضرات الخافضة للدهون)، ولكنه الشريك الأساسي الذي يرفع كفاءتها.

دراسة CORDIOPREV التاريخية، التي نُشرت في دورية The Lancet عام 2022 وشملت مرضى مصابين بالفعل بأمراض الشرايين التاجية، أثبتت أن حمية البحر المتوسط كانت متفوقةً على الحميات التقليدية منخفضة الدهون في منع تكرار النوبات القلبية والسكتات الدماغية على مدى 7 سنوات. يعمل الغذاء الصحي هنا كعلاجٍ مُوجه، يُخفف العبء عن الشرايين والمشابك الوعائية.

أصبحت الأطعمة فائقة التصنيع جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الحديث. ما تأثير الإفراط فيها على صحة القلب، وما أكثر ما يجب أن ننتبه إليه عند اختيار الأطعمة؟

الأطعمة فائقة التصنيع  – مثل المشروبات الغازية، المقرمشات المُصنعة، الوجبات الجاهزة المجمدة، واللحوم المُصنعة – هي الكارثة الصحية لهذا العصر.

هذه الأطعمة تم تعديلها هيكلياً وتحتوي على كمياتٍ هائلة من الصوديوم، السكريات المضافة، الدهون المتحولة، المواد الحافظة والمستحلبات التي تضر بالبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة المصنعة ترتبط بزيادةٍ مباشرة في وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية.

القاعدة الذهبية: "تناولي الطعام الذي تعرف أمكِ مصدره الطبيعي، وابتعدي عما صُنّع داخل المعامل وطُبعت عليه مكونات كيميائية لا تستطيعين قراءتها بسهولة".

النظام الغذائي المتوسطي لتعزيز صحة القلب
النظام الغذائي المتوسطي لتعزيز صحة القلب

كيف يمكن تكييف حمية البحر المتوسط مع المطبخ العربي؟ وهل يمكن لأطعمة مثل الحمص، الفول، العدس، الخضروات، والأسماك أن تكون جزءاً من نسخة محلية صحية للقلب؟

المطبخ العربي الشرق أوسطي هو في الأصل جزءٌ أصيل من مجتمع البحر المتوسط! أطباقنا التقليدية غنية جداً بالعناصر الحامية للقلب، ولكن المشكلة تكمن في طريقة التحضير الحديثة والإضافات.

•    البقوليات العربية: الفول، الحمص، والعدس هي أطعمة خارقة للقلب، غنية بـ الألياف الذائبة التي تطرد الكوليسترول خارج الجسم.
•    السلطة والمقبلات: التبولة، المتبل والسلطة الخضراء أطباقٌ ممتازة، بشرط تحضيرها بزيت زيتون بكر والاعتدال في الملح.
•    التعديل المطلوب: هو التوقف عن القلي العميق (مثل الفلافل أو السمك المقلي) واستبداله بالطهي في الفرن أو المشوي، مع تقليل إضافة السمن الاصطناعي أو الزيوت النباتية المكررة.

هل اتباع نظام صحي للقلب يعني بالضرورة التخلي عن النشويات، الحلويات والأطعمة التي نحبها، أم أن الاعتدال وطريقة تناولها هما الأهم؟

لا يؤمن الطب الحديث بالحرمان التام؛ لأن الحرمان يؤدي إلى الانتكاس. المطلوب ليس التخلي الكامل، بل الاستبدال الذكي والاعتدال.

•    النشويات: لا داعي لقطع الكربوهيدرات، بل استبدال الكربوهيدرات المُكررة (الخبز الأبيض، الأرز الأبيض) بالكربوهيدرات المُعقدة ذات المؤشر السكري المنخفض (الخبز المصنوع من القمح الكامل أو الشعير، البرغل، الفريك، والأرز البني).
•    الحلويات: يجب أن تكون استثناءً للمناسبات وليست طقساً يومياً. ويمكن الاستعاضة عنها يومياً بالفواكه الطازجة، أو المكسرات النيئة، أو الشوكولاتة الداكنة (التي تحتوي على أكثر من 70% كاكاو غني بالبيوفينول).

هل يحتاج الشخص إلى تغيير نظامه الغذائي بالكامل حتى يستفيد، أم أن تغييراتٍ صغيرة ومستدامة يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في صحة القلب؟

التغييرات الجذرية المفاجئة غالباً ما تفشل. في علم النفس السلوكي وطب الوقاية، نُفضَل استراتيجية التغييرات التراكمية الصغيرة المستدامة.

إذا قمتِ اليوم بتغييرٍ واحد فقط – كاستبدال زيت الطهي بزيت الزيتون، أو إضافة طبق سلطة ملون لوجبة الغداء، أو الامتناع عن المشروبات السكرية – فإنكِ تبدأين فوراً بإحداث تغييرٍ في بيئة شرايينكِ. مجموع هذه الخطوات الصغيرة على مدار أشهرٍ وسنوات هو ما يصنع الفرق بين شريانٍ مرن وصحي وشريانٍ متصلب.

ما أكثر مفهوم خاطئ تسمعهُ من مرضاك عندما تتحدث معهم عن "الدايت" وصحة القلب؟ وما المعلومة التي تتمنى أن يعرفها الجميع؟

أكثر مفهوم خاطئ أسمعهُ هو: "دكتور، أنا آخذ دواء الكوليسترول والدواء الخافض للضغط يومياً، إذن أستطيع تناول ما أشاء من الطعام!".

الأدوية والعمليات لا تلغي التأثير الضار للغذاء السيئ. الأدوية تحميكِ بآلية معينة، لكن الغذاء السيئ يهاجم الشرايين بآلياتٍ متعددة أخرى. المعلومة التي أتمنى أن يدركها الجميع، هي أن "طبق طعامكِ هو أقوى دواء يدخل جسمكِ ثلاث مرات يومياً، إما أن يكون دواءً يُرمم شرايينكِ، أو سمّاً بطيئاً يتلفها".

أخيراً، لو كان بإمكانكَ أن تعطي قارئات مجلة "هي" نصيحة واحدة فقط يبدأنَ بها من وجبتهنَ القادمة لحماية قلبهنَ، ماذا ستكون؟

نصيحتي الذهبية البسيطة والمباشرة هي: "اجعلي نصف طبقكِ في الوجبة القادمة نباتياً طازجاً أو مطبوخاً (خضروات وبقوليات)، رشّي عليه ملعقة من زيت الزيتون البكر الممتاز؛ واستبدلي المقليات بالمشويات". هذه الخطوة البسيطة هي أسرع وثيقة تأمين تقدمينها لقلبكِ وشرايينكِ بدءاً من اليوم.

هل يمكن اعتبار حمية البحر المتوسط "دواءً وقائياً" للقلب، أم أن هذا الوصف مبالغٌ فيه؟

هذا الوصف ليس مبالغاً فيه على الإطلاق، بل هو دقيق علمياً.

في علم الأدوية، نطلبُ من أي عقار أن يُخفَض الوفيات، يُقلَل الجلطات، يُحسَن جودة الحياة، ويكون آمناً دون أثارٍ جانبية خطيرة. حمية البحر المتوسط تُحقق كل هذه الشروط بدعمٍ من عشرات التجارب السريرية العشوائية. 

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".