تطاير الشعر المجعد.. نكشف لك الأسباب والعلاجات الفعالة
يعد تطاير الشعر المجعد من أكثر المشكلات شيوعاً التي تواجه صاحبات الشعر الكيرلي والمموج، إذ قد تبدو الخصلات جافة وغير مرتبة حتى بعد استخدام منتجات الترطيب والتصفيف. ويرتبط ذلك بطبيعة الشعر المجعد نفسه؛ فالتعرجات والانحناءات تجعل الزيوت الطبيعية التي تنتجها فروة الرأس أقل قدرة على الوصول إلى أطراف الشعر، ما قد يزيد من جفافه وفقدانه للترطيب. كما يمكن أن تؤدي الرطوبة العالية، الحرارة، الإفراط في غسل الشعر، الصبغات والمعالجات الكيميائية وطريقة التصفيف إلى زيادة تطاير الخصلات. لذلك، لا يكمن الحل في محاولة فرد الشعر أو إثقاله بالمنتجات، بل في فهم السبب واختيار روتين يحافظ على ترطيب الشعر المجعد وتعريف خصلاته وتقليل الاحتكاك والتلف.

ما أسباب تطاير الشعر المجعد؟
يحدث تطاير الشعر عندما تصبح ألياف الشعر أقل انتظاماً وتنفصل بعض الخصلات عن شكلها الطبيعي، وقد تتداخل عدة عوامل في ظهور هذه المشكلة.

1. جفاف الشعر ونقص الترطيب
الشعر المجعد يميل بطبيعته إلى الجفاف أكثر من الشعر المستقيم، لأن الزيوت الطبيعية لا تنتقل بسهولة من فروة الرأس إلى كامل طول الشعرة. وعندما يفقد الشعر الماء والدهون التي تساعد على الحفاظ على مرونته، تصبح الخصلات أكثر خشونة وقابلية للتطاير.

2. الرطوبة المرتفعة
قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن ارتفاع رطوبة الجو يمكن أن يزيد تطاير الشعر المجعد. فعندما تمتص ألياف الشعر الرطوبة من الهواء، تتغير الروابط الضعيفة داخل الشعرة، ما قد يؤدي إلى تمدد بعض الخصلات وتغير شكلها وظهور مظهر غير منتظم، خصوصاً لدى الشعر المجعد والمسامّي.
3. الإفراط في استخدام الحرارة
تكرار استخدام مجفف الشعر بدرجات حرارة مرتفعة أو مكواة الفرد والتجعيد يمكن أن يسبب تلف الطبقة الخارجية للشعرة، ومع مرور الوقت قد يفقد الشعر جزءاً من مرونته ويصبح أكثر جفافاً وتكسراً وتطايراً.
4. المعالجات الكيميائية
الصبغات المتكررة، التفتيح، الفرد الكيميائي وبعض المعالجات القاسية قد تضعف بنية الشعر وتزيد فقدان الرطوبة، خصوصاً عند إجرائها بشكل متكرر أو من دون عناية مناسبة بين الجلسات.
5. الاحتكاك أثناء النوم أو التجفيف
فرك الشعر بالمنشفة الخشنة أو النوم على وسادة ذات سطح يسبب الاحتكاك يمكن أن يرفع الطبقة الخارجية للشعرة ويزيد التشابك والتطاير. ويزداد ذلك وضوحاً مع الشعر المجعد الذي يحتاج إلى تعامل أكثر لطفاً للحفاظ على شكل الخصلات.

كيف تتخلصين من تطاير الشعر المجعد؟
التعامل مع المشكلة يبدأ من تعديل طريقة غسل الشعر وتجفيفه وتصفيفه، وليس من استخدام منتج واحد فقط.
اختاري شامبو لطيفاً ومناسباً لفروة الرأس
لا يحتاج الشعر المجعد إلى تجنب الشامبو تماماً، لكن من المهم اختيار تركيبة مناسبة وعدم الإفراط في غسل الشعر إذا كان ذلك يزيد من جفافه. ويُفضّل التركيز عند التنظيف على فروة الرأس، وترك الرغوة تمر على أطوال الشعر أثناء الشطف بدلاً من فرك الخصلات بقوة.
لا تهملي البلسم
البلسم خطوة أساسية للشعر المجعد، لأنه يساعد على تحسين انزلاق الخصلات وتقليل التشابك أثناء التصفيف. يمكن توزيعه على الأطوال والأطراف وتركه وفق المدة الموصى بها على العبوة، ثم فك التشابك بلطف باستخدام الأصابع أو مشط واسع الأسنان.
استخدمي ماسكاً مرطباً عند الحاجة
إذا كان الشعر جافاً أو خشناً، يمكن إدخال ماسك مرطب في الروتين بشكل دوري. لكن كثرة استخدام المنتجات الثقيلة ليست بالضرورة أفضل؛ فالهدف هو الوصول إلى توازن يمنح الشعر الترطيب من دون أن يفقد خفته وحركته الطبيعية.
جففي الشعر من دون فرك
بعد غسل الشعر، تجنبي فركه بقوة بالمنشفة. بدلاً من ذلك، اضغطي بلطف على الخصلات لامتصاص الماء، ويمكن استخدام منشفة ناعمة أو قماش مناسب يقلل الاحتكاك. كما يُفضل عدم تمشيط الشعر المجعد بعنف وهو جاف، لأن ذلك قد يفكك الخصلات ويزيد مظهر التطاير.
استخدمي منتجات التصفيف على الشعر الرطب
يمكن أن يساعد وضع كريم أو ليف-إن مناسب للشعر المجعد، يليه منتج لتثبيت الخصلات مثل الجل أو الموس، على الحفاظ على شكل التجعيدات وتقليل الخصلات المتطايرة. ويُفضل توزيع المنتج بلطف من دون شد الشعر أو تمشيطه بعنف.
هل قص الأطراف يساعد على تقليل تطاير الشعر؟
إذا كان جزء من المشكلة ناتجاً عن الأطراف المتقصفة أو المتكسرة، فإن قص الأجزاء المتضررة يمكن أن يحسن المظهر العام ويجعل الخصلات تبدو أكثر انتظاماً. لكنه لا يعالج السبب الأساسي للتطاير إذا كان مرتبطاً بالجفاف أو الرطوبة أو التلف الحراري. لذلك، يُنظر إلى قص الأطراف كجزء من العناية وليس كعلاج وحيد للمشكلة.
ماذا عن الزيوت للشعر المجعد؟
يمكن لبعض الزيوت أن تساعد على تقليل فقدان الرطوبة وتحسين ملمس الشعر، لكن استخدامها يعتمد على حالة الشعر وفروة الرأس. ويمكن وضع كمية صغيرة على الأطراف أو على الشعر بعد التصفيف، بدلاً من الإفراط في وضع الزيت الذي قد يجعل الخصلات ثقيلة أو دهنية. كما أن الزيت لا يحل محل الماء والبلسم والمنتجات المرطبة؛ فهو يعمل بصورة مختلفة ويساعد بشكل أساسي على تقليل فقدان الرطوبة وتحسين الملمس.

أخطاء تزيد تطاير الشعر المجعد
هناك بعض العادات التي قد تجعل المشكلة أكثر وضوحاً، ومنها:
- غسل الشعر بشكل متكرر أكثر من حاجته.
- استخدام الماء شديد السخونة أثناء غسل الشعر.
- فرك الشعر بالمنشفة بعنف.
- تمشيط الشعر المجعد وهو جاف وبقوة.

- الإفراط في استخدام مكواة الفرد أو أدوات التصفيف الحراري.
- النوم والشعر مبلل أو تركه يحتك بالوسادة طوال الليل.
- الإفراط في استخدام المنتجات الثقيلة أو وضع طبقات كثيرة منها.
- تجاهل الأطراف المتقصفة والمتضررة.
- تغيير منتجات الشعر باستمرار من دون معرفة احتياجاته الفعلية.
هل البروتين مناسب للشعر المجعد؟
تحتوي بعض منتجات العناية بالشعر على بروتينات متحللة قد تساعد مؤقتاً على تحسين ملمس الشعر المتضرر وتقليل مظهر التلف، لكن ليس كل شعر مجعد يحتاج إلى منتجات بروتينية بشكل متكرر. استخدام منتجات كثيرة تحتوي على البروتين من دون حاجة قد يجعل بعض أنواع الشعر أكثر خشونة أو جفافاً في الملمس. لذلك، الأفضل اختيار المنتجات وفق حالة الشعر، ومراقبة استجابته بدلاً من اتباع قاعدة واحدة تناسب الجميع.
روتين بسيط لشعر مجعد أقل تطايراً
للحفاظ على خصلات أكثر ترتيباً ومرونة، اغسلي فروة رأسك بشامبو لطيف عند الحاجة، ثم استخدمي البلسم وفكّي التشابك بلطف أثناء وجوده على الشعر. بعد الشطف، اضغطي على الشعر برفق لتجفيفه من دون فرك، ثم ضعي منتجات الترطيب والتصفيف على الشعر الرطب، واتركي الخصلات تجف في الهواء أو استخدمي مجففاً مزوداً بناشر وبحرارة منخفضة أو متوسطة عند الحاجة. وبين مرات الغسل، تجنبي العبث بالخصلات أو تمشيطها بشكل متكرر، لأن لمس الشعر وفركه قد يزيدان من تطايره.
متى يحتاج الشعر إلى عناية متخصصة؟
إذا ترافق تطاير الشعر مع تساقط واضح، تكسر شديد، فراغات، حكة أو التهاب في فروة الرأس، أو تغير مفاجئ في طبيعة الشعر، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية لتحديد السبب. أما إذا كان الشعر متضرراً بشدة بسبب الصبغات أو الحرارة أو المعالجات الكيميائية، فقد يساعد اختصاصي الشعر في تقييم حالته واقتراح روتين أكثر ملاءمة.