هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا بعد ست سنوات من الغياب

عودة هاري وميغان إلى بريطانيا بشكل نهائي... التفاصيل الكاملة لقرار فاجأ الجميع

20 أغسطس 2026

بعد ست سنوات كاملة قضاها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل بعيدا عن بريطانيا، تأتي المفاجأة التي لم يكن أحد يتوقعها بهذا الشكل، إذ يستعد الثنائي للعودة والاستقرار من جديد في المملكة المتحدة رفقة طفليهما أرشي، سبع سنوات، وليليبيت، خمس سنوات، مع بداية شهر سبتمبر المقبل. القرار الذي كشفت عنه مصادر مقربة من العائلة يضع حدا لفصل طويل بدأ في يناير 2020 حين أعلن الزوجان تخليهما عن مهامهما كأفراد عاملين في العائلة المالكة، وانتقالهما إلى الولايات المتحدة وسط أجواء مشحونة مع الأسرة، وتحديدا مع شقيق هاري، الأمير ويليام.

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

ووفقا لتقارير صحفية فإن الملك تشارلز، 77 عاما، أُبلغ بخطة نجله وزوجته للعودة يوم الأحد الموافق 16 أغسطس، أي قبل الإعلان الرسمي بأيام قليلة فقط، ورغم سعادته بفرصة رؤية ابنه وأحفاده بشكل أكبر، فإن هذا لن يغير شيئا من الوضع القانوني للثنائي داخل العائلة المالكة، إذ سيبقيان ضمن فئة الأفراد غير العاملين وفق الاتفاق الذي أُبرم منذ عام 2020، دون أي صيغة وسطى بين الحياة الملكية والحياة الخاصة كتلك التي طرحاها ورُفضت حينها من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وكبار أفراد الأسرة.

اللافت أن هذا القرار لم يُطرح أثناء لقاء العائلة الأخير في يوليو الماضي بمنزل هايجروف في غلوسترشاير، حين استضاف الملك وزوجته الملكة كاميلا هاري وميغان وطفليهما، في أول لقاء يجمع الجد بأحفاده الأربعة كاملا منذ سنوات، أصدقاء الأمير نقلوا حينها أنه بدا مفعما بالطاقة وسعيدا للغاية بعد اللقاء، وفق ما ذكرته صحيفة "التايمز" البريطانية، الأمير ويليام ولي العهد وزوجته الأميرة كيت ميلتون كانا أيضا من بين من أُبلغوا بالقرار مباشرة، بحسب ما أكدته شبكة "بي بي سي".

مدرسة جديدة لأرشي وليليبيت مع بداية العام الدراسي

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

من أبرز تفاصيل هذه العودة أن أرشي وليليبيت باتا بالفعل مسجلين في مدرسة بريطانية، على أن تبدأ الدراسة معهما في سبتمبر/ سيلتحق أرشي بالصف الثالث، وهو أول صفوف المرحلة الابتدائية في النظام البريطاني، بينما ستلتحق ليليبيت بالصف الأول من مرحلة رياض الأطفال المتقدمة.

الزوجان فضلا حتى الآن إبقاء اسم المدرسة طي الكتمان لأسباب أمنية، لكن يُرجح أن تكون قريبة من منزلهما الجديد خارج لندن، وأن تكون مدرسة نهارية مختلطة لا داخلية، على غرار مدرسة لامبروك التي يرتادها أبناء عمومتهما جورج وشارلوت ولويس أبناء الأمير ويليام والأميرة كيت، أما جورج، الأكبر بينهم، فسينتقل إلى إيتون كوليدج مطلع الشهر نفسه.

ومن المستبعد أن يختار هاري وميغان مدرسة لادجروف التي درس فيها هاري نفسه في طفولته، كونها داخلية وللذكور فقط، وهو ما لا يتناسب مع رغبتهما في نمط حياة عائلي طبيعي لطفليهما، وسبق لممثل عن الثنائي أن نفى بشكل قاطع أي نية لتسجيل أرشي في إيتون مستقبلا.

تلميح هاري الذي مر مرور الكرام قبل عام كامل

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

المثير أن هاري كان قد أعطى إشارة مبكرة عن هذا التوجه دون أن ينتبه إليها كثيرون، وذلك خلال حضوره حفل جوائز ويل تشايلد في سبتمبر من العام الماضي، هناك التقى المغنية البريطانية جوس ستون التي عادت للاستقرار في بريطانيا بعد سنوات أمضتها في ناشفيل الأمريكية، وتحدث معها بحماس واضح عن مدى أهمية المدارس والمجتمع المحلي بالنسبة لتربية الأطفال.

جوس ستون روت لاحقا أن هاري بدا مهتما فعلا بتفاصيل عودتها هي وعائلتها إلى الوطن، وتساءلت وقتها بشكل عفوي عما إذا كان هو أيضا سيفكر يوما في العودة. يبدو أن الإجابة عن سؤالها جاءت بعد أقل من عام.

هذا التوق لم يكن جديدا على هاري في الواقع، فقد سبق له أن عبر بصراحة في مقابلة مع بي بي سي عام 2025 عن حزنه لأن طفليه قد لا يتعرفان أبدا على وطنه الذي يحبه رغم كل ما مر به فيه، مضيفا أنه يفتقد بريطانيا ويرى أنه من المؤسف ألا يتمكن من اصطحاب أرشي وليليبيت لرؤية موطنه الأصلي.

مخاوف ميغان بشأن خصوصية الأبناء

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

في المقابل، كانت ميغان قد تحدثت في حوار سابق مع مجلة ذا كت عام 2022 عن الفرق الكبير بين الخصوصية التي توفرها لها الحياة في أمريكا، وبين ما كانت ستواجهه في بريطانيا لو اصطحبت أطفالها يوميا إلى المدرسة وسط حشد من المصورين. وقتها اعتبرت أن حرصها على خصوصية أبنائها لا يعني هوسا بالانعزال، بل هو من صميم مسؤوليتها كأم تحمي طفلها.

يبقى أن تتغير هذه المعادلة اليوم مع القرار الجديد، خصوصا أن الثنائي اختار عمدا منزلا خارج العاصمة اللندنية بعيدا عن الأضواء المكثفة، في محاولة للموازنة بين رغبة الأبناء في الاستقرار وحاجة الوالدين للهدوء النسبي.

ملف الأمن الذي عطل القرار سنوات

الملك تشارلز والأمير ويليام علما بالقرار قبل أيام قليلة

لطالما كانت مسألة الحماية الأمنية العقبة الأبرز أمام أي عودة دائمة للثنائي إلى بريطانيا. فبعد تخليهما عن مهامهما الملكية عام 2020، فقد هاري وميغان الحماية الأمنية الممولة من دافعي الضرائب البريطانيين، وهو ما تحول إلى معركة قانونية طويلة خسر فيها هاري استئنافا مهما أمام محكمة الاستئناف عام 2025.

وحتى نهاية يونيو الماضي، كان لا يزال بانتظار مراجعة جديدة من اللجنة التنفيذية المعنية بحماية الشخصيات الملكية والعامة "رافيك"، غير أنه يبدو أن فريقه توصل أخيرا إلى ترتيب أمني يضمن سلامة الأسرة، وهو ما مهد الطريق فعليا لزيارتهم الصيفية إلى بريطانيا في يوليو، ثم لقرار الانتقال النهائي.

الوضع القانوني للثنائي لن يتغير

يبلاتن

من المهم التوضيح أن هذه العودة، رغم أهميتها الرمزية والعائلية، لن تعني أي تغيير في الوضع الرسمي لهاري وميغان داخل المؤسسة الملكية. سيحتفظان بمنزلهما في مونتيسيتو بكاليفورنيا، إلى جانب منزل العطلات الذي يملكانه في البرتغال، وستواصل ميغان إدارة علامتها التجارية "آز إيفر" من بريطانيا، فيما يستمر هاري في التزاماته الخيرية، ومن أبرزها رعايته لجوائز ويل تشايلد التي يشغل منصب راعيها الملكي منذ عام 2007، ومن المنتظر أن يحضر حفلها المقبل في الأسابيع الأولى من عودته.

كما يستعد هاري لمشاركات عامة مرتبطة بدورة الألعاب الأولمبية للمصابين "إنفيكتوس" التي ستستضيفها مدينة برمنغهام عام 2027، وهي الفعالية التي أسسها بنفسه عام 2014 لدعم الجنود المصابين والمرضى من قدامى المحاربين.

من الخروج الصادم إلى المصالحة الهادئة

 

يعيد هذا القرار إلى الأذهان فصولا مضطربة من علاقة هاري بعائلته، بدأت بإعلان "الاستقلال المالي" المفاجئ في يناير 2020، مرورا بحوارهما الشهير مع أوبرا وينفري عام 2021 الذي كشف تفاصيل حساسة عن توترات داخلية، ثم مسلسل نتفليكس الوثائقي ومذكرات هاري "سبير" عام 2023، وكلها محطات وسّعت الهوة بينه وبين شقيقه الأمير ويليام تحديدا.

لكن هاري كان قد لمّح أكثر من مرة إلى رغبته في المصالحة، إذ صرح لبي بي سي بأنه يتمنى إصلاح العلاقة مع والده، مضيفا أنه لا يريد أن يستمر الخلاف لأن الحياة أقصر من أن تُهدر في الخصومات، خاصة أنه لا يعرف كم تبقى من الوقت لوالده. زيارة هايجروف في يوليو الماضي بدت تجسيدا عمليا لهذه الرغبة، إذ كانت أول لقاء يجمع الملك بأحفاده الأربعة معا منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة عام 2022.

مع اقتراب نهاية الشهر، واستعداد الأسرة للاستقرار في منزلها الجديد، يبدو أن الفصل القادم من قصة هاري وميغان لن يُكتب في كاليفورنيا هذه المرة، بل على الأرض التي طالما اشتاق إليها الأمير لأبنائه.

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.