فيلم ميغان ماركل والأمير هاري يتعرض لنكسة موجعة رغم مساندة النقاد
بين احتفال عائلي هادئ في مونتيسيتو، وحفل خيري في كندا شهد لحظة عابرة أثارت تفاعلاً على مواقع التواصل، وفيلم وثائقي لم يحقق النتائج المرجوة في شباك التذاكر رغم إشادة النقاد به، عاشت الدوقة ميغان ماركل والأمير هاري أسبوعاً حافلاً بالمحطات المتباينة. وبينما لا يزال صدى زيارتهما الأخيرة إلى بريطانيا حاضراً في الأوساط الملكية، تكشف هذه المحطات مجتمعة صورة أوضح عن المرحلة التي يمر بها الثنائي حالياً، بين الحياة العائلية في كاليفورنيا ومحاولاتهما المستمرة لترسيخ حضورهما في عالم الإنتاج السينمائي.
لحظة عابرة على السجادة الحمراء مع صديق العائلة ديفيد فوستر

خلال حضورهما حفل الذكرى الأربعين لتأسيس مؤسسة ديفيد فوستر الخيرية في مدينة فيكتوريا بمقاطعة كولومبيا البريطانية، وقف الأمير هاري وزوجته على السجادة الحمراء لالتقاط الصور مع المنتج الموسيقي ديفيد فوستر وزوجته الممثلة والمغنية كاثرين مكفي. وحين مدت ميغان يدها للسلام على فوستر، بدا أنه لم ينتبه لوجودها، ومضى مباشرة نحو جهة أخرى من دون أن يلاحظ حركتها، في مشهد التقطته الكاميرات ووصفته بعض المواقع بأنه لحظة محرجة.
غير أن المصادر المقربة من الطرفين نفت أي توتر بين الجانبين، فقد نقلت صحيفة "ديلي ميل" عن مصدر مطلع أن فوستر "لم يلحظ ميغان فعلاً" على السجادة الحمراء، مضيفاً أنه كان دائماً من المعجبين الكبار بالأميرة الراحلة ديانا، والدة هاري، ولن "يتعمد تجاهلهما" أبداً. وبالفعل، بدت الصور اللاحقة أكثر دفئاً، إذ التفت فوستر إلى الثنائي بعد لحظات وحيا الأمير هاري، بينما احتضنت كاثرين مكفي ميغان بذراعها.

العلاقة التي تجمع الطرفين ليست وليدة اللحظة، فقد ساعد فوستر هاري وميغان سابقاً في ترتيب إقامتهما في جزيرة فانكوفر خلال زيارتهما لكندا عام 2019، بينما تعود صداقة ميغان بكاثرين مكفي إلى أيام الدراسة معاً في مدارس لوس أنجلوس، وفي حديث سابق لها مع برنامج Access Hollywood عام 2020، وصفت مكفي العلاقة بين هاري وفوستر بأنها "علاقة جميلة حقاً"، وخلال الحفل، جلس هاري وميغان إلى جانب فوستر وزوجته داخل القاعة بصفتهما ضيفي شرف المناسبة، ما يعكس عمق هذه الصداقة رغم اللقطة العابرة التي أثارت الجدل.
فيلم "Cookie Queens": إشادة نقدية لم تنعكس على شباك التذاكر

على صعيد آخر، واجه أحدث مشروع سينمائي للثنائي تحدياً مختلفاً تماماً، فقد طرحت شركة "آرتشويل برودكشنز" (Archewell Productions)، المملوكة لهاري وميغان، فيلمها الوثائقي "Cookie Queens" في الصالات الأمريكية يوم 7 أغسطس الجاري، ليجمع أقل من 330 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه في 446 صالة سينمائية، ولم يدخل الفيلم قائمة الأفلام العشرة الأعلى إيراداً في تلك الفترة، بل تفوق عليه فيلم تجميعي بعنوان "CatVideoFest 2026" يضم مقاطع فيديو للقطط.

ووصف مصدر في صناعة السينما تحدث لصحيفة "التايمز" البريطانية هذه الأرقام بأنها "عائد يرثى له"، فيما لم يُكشف عن التكلفة الإجمالية لإنتاج الفيلم، مع ذلك، أبدت شركة التوزيع المستقلة "رودسايد أتراكشنز" (Roadside Attractions)، المعروفة بتوزيعها الفيلم الوثائقي الشهير "سوبر سايز مي"، تفاؤلها بأداء الفيلم في الصالات المتخصصة بعرض الأفلام الوثائقية، وكذلك في دور العرض التي حضرتها مجموعات من فتيات الكشافة وقائداتهن السابقات، على حد تعبيرها في تصريح لموقع "ديدلاين".
واللافت أن الأداء المتواضع في شباك التذاكر تناقض بشكل واضح مع استقبال النقاد للفيلم، إذ حصل على تقييم مرتفع بلغ نحو مئة بالمئة من النقاد على موقع "روتن توميتوز" استناداً إلى أكثر من خمس عشرة مراجعة نقدية، ووصفته صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" بأنه "مصطنع بقدر ما هو لطيف"، بينما اعتبرته مجلة "فاراياتي" المتخصصة في شؤون السينما أقرب إلى "ثرثرة برنامج واقعي أكثر من كونه عملاً وثائقياً متكاملاً"، في حين منحه موقع "روجر إيبرت" وصف "وثائقي ممتع".

ويتتبع الفيلم، الذي أخرجته أليسا نامياس وتبلغ مدته 91 دقيقة، أربع فتيات صغيرات من فرق الكشافة الأمريكية خلال موسم بيع بسكويت الكشافة، في عمل وصفته ميغان بأنه احتفاء بمرحلة الطفولة وما يحيط بها من تعقيدات.

وسبق للثنائي أن روجا للفيلم بشكل مشترك خلال مهرجان "صندانس" السينمائي في مدينة سولت ليك سيتي بولاية يوتا في يناير الماضي، حيث قالت ميغان في كلمة لها إن الفيلم يقدم رؤية عصرية لتجربة الطفولة الأنثوية، مشيرة إلى أن الفتيات المشاركات فيه "ظريفات ورائعات، لكنهن أيضاً قائدات مستقبليات قويات"، كما شاركت في يوليو الماضي في عرض خاص للفيلم قبيل طرحه التجاري، وتحدثت خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن كيفية تجاوزها للحظات الصعبة، ناقلة عبارة قالها لها هاري ذات مرة: إنه حتى في أصعب الأيام، تبقى الشمس مشرقة فوق العاصفة. ولفتت ميغان أيضاً إلى أنها كانت فتاة كشافة بنفسها، وأن والدتها كانت قائدة فرقتها، وهو ما منحها ارتباطاً شخصياً بموضوع الفيلم.
عيد ميلاد هادئ في مونتيسيتو

قبل أيام قليلة من رحلتهما إلى كندا، احتفلت ميغان بعيد ميلادها الخامس والأربعين في الرابع من أغسطس، في احتفال عائلي بسيط داخل منزلها بمونتيسيتو في كاليفورنيا، بعيداً عن أي حفل كبير أو مناسبة علنية، ونشرت الدوقة عبر حسابها على إنستغرام صورتين بالأبيض والأسود وهي تقفز في حمام السباحة محاطة ببالونات الاحتفال، مرفقة إياهما بعبارة شكر لمتابعيها على تهانيهم. كما شاركت مقطع فيديو وهي ترقص حافية القدمين في مطبخ منزلها، بينما كان يمكن سماع صوت زوجها هاري يعلق ضاحكاً في الخلفية.
عودة الدفء إلى العلاقة مع الملك تشارلز خلال الزيارة الأخيرة إلى بريطانيا

لا يمكن قراءة نشاط الثنائي الأخير بمعزل عن زيارتهما إلى بريطانيا في يوليو الماضي، والتي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقة مع العائلة المالكة، فقد استضاف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا كلاً من هاري وميغان ونجليهما آرتشي وليليبت في لقاء عائلي خاص بمقر "هايغروف هاوس"، مقر إقامة الملك الخاص في مقاطعة غلوسترشير غرب لندن، في أول مرة يجتمع فيها تشارلز بكامل أسرة ابنه الأصغر منذ أكثر من أربع سنوات، أي منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2022.

واللافت أن الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت لم يحضرا هذا اللقاء، إذ كانت كيت برفقة زوجها الذي شارك في مباراة لكرة البولو الخيرية في نادي غاردز بولو بمنطقة وندسور في التوقيت ذاته، ما جدد الحديث عن استمرار الفتور بين الشقيقين رغم التقارب النسبي مع والدهما. وجاءت الزيارة العائلية بعد أيام قضاها هاري منفرداً في لندن للمشاركة في فعاليات خيرية تحضيراً لدورة الألعاب الأولمبية "إنفيكتوس" المقررة في برمنغهام عام 2027، قبل أن تنضم إليه ميغان والطفلان لاحقاً قادمين من وجهة أوروبية.
وذكرت تقارير أن العائلة أقامت خلال الزيارة في قصر ألثورب، مسقط رأس الأميرة ديانا ومكان دفنها، الواقع على مقربة من كل من لندن وبرمنغهام. وقد وُصف اللقاء بأنه "مناسبة عائلية خاصة".