ميادة الحناوي تعود بنا إلى الجمال الكلاسيكي ..إكتشفوا تفاصيل إطلالتها
بعد 21 عاماً على آخر إطلالة لها في مهرجان قرطاج، عادت النجمة المتألقة ميادة الحناوي إلى المسرح الأثري في قرطاج، في واحدة من أبرز ليالي الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي. ولم تكن العودة موسيقية فقط؛ فحتى إطلالتها اختارت أن تحافظ على الروح التي رافقت صورتها طوال مسيرتها، من الشعر المصفف بعناية إلى مكياج العيون القوي والأنثوي في الوقت نفسه.
وبالنسبة لنا، هذا النوع من الجمال يستحق التوقف عنده، خصوصاً في وقت أصبحت فيه الصيحات تتبدل بسرعة. ميادة ظهرت بإطلالة بإطلالة كلاسيكية تليق بها وبفنها، مع الإشارة بأنها خضعت سابقا لعمليات تجميل متنوعة حافظت فيها على ملامحها وجاذبية حضورها.
مكياج عيون ميادة الحناوي بأسلوب السموكي الكلاسيكي
أكثر ما لفتنا في مكياج ميادة هو مكياج العيون السموكي، الذي جاء واضحاً ومحدد المعالم، بتدرجات بنية داكنة ممزوجة بالأسود عند طرف العين، مع لون لامع برونزي أفتح في منتصف الجفن، ما أعطى العين عمقاً وإضاءة في الوقت نفسه. أما الزاوية الخارجية للعين فبدت أكثر قتامة، لتمنح النظرة شكلاً مسحوباً وأنيقاً. وقد اهتم بمكياجها Omar ben Fraj.

واللافت أيضاً خط الآيلاينر الأسود والرموش الكثيفة، وهما عنصران أساسيان في هذا النوع من المكياج، خصوصاً عندما تكون الإطلالة مخصصة لمسرح وإضاءة قوية. كما كان لافتا إبراز واضح للحاجبين والرموش، فجاءت حواجبها محددة وممتلئة نسبياً، مع قوس واضح يحافظ على شكل العين ويعطي الوجه إطاراً مرتباً.
وهنا تحديداً يظهر الفرق بين مكياج العينين وحده وبين الإطلالة المتكاملة؛ فمع السموكي الداكن والرموش الكثيفة، كان لا بد من حواجب واضحة حتى لا تبدو منطقة العين مزدحمة.
بشرة ميادة الحناوي.. إضاءة وكونتور ناعم
أما البشرة، فبدت دافئة ومضيئة مع تغطية موحدة وكونتور ناعم يساعد على إبراز عظام الخدين وتحديد الوجه من دون خطوط حادة.

اختيار الدرجات الدافئة كان موفقاً جداً مع لون شعرها البني، كما أن لمسة البلاشر الوردي المائل إلى الخوخي أعطت الخدين حيوية وحافظت على التوازن بين مكياج العينين القوي والشفاه الهادئة.
الشفاه الوردية الموف.. اللمسة الهادئة أمام قوة العينين
اختارت ميادة لشفتيها لوناً وردياً مائلاً إلى الموف والنيود، مع تحديد واضح للشفاه وملمس مطفأ.

وهذا الاختيار كان ضرورياً حتى تبقى العينان نقطة التركيز الأساسية. فلو اختارت لوناً أحمر قوياً مثلاً، لأصبحت الإطلالة أكثر حدة، بينما الدرجة الوردية الهادئة منحتها أنوثة ونعومة وحافظت على الطابع الكلاسيكي.
والأجمل أن لون الشفاه قريب من لون التطريزات الوردية على فستانها، ما صنع انسجاماً لطيفاً بين المكياج والأزياء.
شعر ميادة الحناوي.. تسريحة ريترو تعود بقوة
إذا كان هناك تفصيل واحد يلخص فكرة الجمال الكلاسيكي في هذه الإطلالة، فهو الشعر. واعتمدت ميادة تسريحة شعر بأنامل manel kabakoglu باللون البني المائل الى الأحمر مع فرق جانبي واضح وتموجات كبيرة وناعمة، مع حجم ملحوظ حول الوجه وخصلات مرتبة بأسلوب مستوحى من تسريحات النجمات في حقب سابقة في تسريحة أقرب إلى الـHollywood waves والستايل الريترو، لكنها جاءت أكثر امتلاءً ونعومة.
والنتيجة جميلة على ميادة تحديداً، لأن هذه التسريحة تتماشى مع ملامحها ومع شخصيتها الفنية وأغانيها الطربية، كما أنها تعطي الوجه إطاراً أنثوياً واضحاً من دون الحاجة إلى رفع الشعر أو جمعه.
أما الفستان، فجاء بدرجة أزرق فاتح ، وزُين بتطريزات لامعة وتفاصيل وردية بارزة عند الكتف، مع أكمام شفافة مزينة بالتطريز.
وفي حفلها الذي انتظره جمهور قرطاج بعد أكثر من عقدين، عادت ميادة إلى المسرح بأغنياتها التي يعرفها الجمهور، بدءاً من «أنا مخلصالك»، مروراً بـ«الحب اللي كان» و«فاتت سنة»، وصولاً إلى «أنا بعشقك»، التي ردد الجمهور كلماتها معها.
وهذا ما جعل اختيارها الجمالي مناسباً للحظة أيضاً. فكما عادت إلى الطرب الذي لا يعتمد على الصيحات العابرة، عادت في جمالها إلى تفاصيل لا تفقد موضتها بسهولة: سموكي كلاسيكي، شفاه وردية، بشرة مشرقة، وشعر مموج بفوليوم واضح.
إطلالة ميادة تفتح الباب أمام واحدة من أجمل صيحات الجمال التي يمكن استلهامها اليوم: الجمال الكلاسيكي المعدّل بلمسة عصرية. فليس المطلوب أن نعود حرفياً إلى مكياج أو تسريحات الماضي، وإنما يمكن أخذ عناصر منه وتحديثها. السموكي يمكن أن يكون أخف، التموجات يمكن أن تكون أكثر مرونة، والحواجب يمكن أن تبدو طبيعية أكثر، فيما تبقى الفكرة الأساسية نفسها: إبراز الملامح بدلاً من تغييرها.
وفي رأيي، أن قوة الإطلالة تكمن قوة بأن ميادة جعلت من الإطلالة الكلاسيكية بأنها ما تزال ما تنتمي إلى حاضرها.
الصور من انستغرام خبير المكياج Omar ben Fraj، ومصففة الشعر manel kabakoglu.