إليك أفضل روتين للعناية بالشعر الجاف والتالف حسب حالته
قد يبدو الشعر الجاف والشعر التالف متشابهين للوهلة الأولى، فكلاهما يفتقد اللمعان ويبدو خشناً ويصعب تصفيفه، إلا أن الحقيقة أن الحالتين مختلفتان تماماً من حيث السبب والعلاج. فالخلط بينهما يدفع الكثيرات إلى استخدام منتجات أو علاجات لا تناسب طبيعة المشكلة، مما يؤدي إلى تفاقمها بدلاً من تحسينها. لذلك، فإن الخطوة الأولى للحصول على شعر صحي ليست شراء مستحضرات جديدة، بل معرفة ما إذا كان الشعر يعاني من نقص في الترطيب أم من تلف في بنيته الداخلية. فلكل حالة احتياجاتها الخاصة وروتينها المختلف الذي يعيد للشعر نعومته وقوته ومظهره الحيوي.
ما الفرق بين الشعر الجاف والشعر التالف؟
رغم تشابه المظهر الخارجي، فإن الاختلاف الأساسي يكمن في طبيعة المشكلة.
الشعر الجاف هو شعر لا يحصل على كمية كافية من الزيوت الطبيعية أو يفقد رطوبته بسرعة، فتصبح الشعرة أقل مرونة وأكثر خشونة، لكنه يبقى سليماً من الداخل في معظم الحالات.
أما الشعر التالف فهو شعر تعرض لتضرر في الطبقة الخارجية (الكيوتيكل) أو في ألياف الشعرة الداخلية نتيجة عوامل ميكانيكية أو كيميائية أو حرارية، ما يجعل إصلاحه أكثر تعقيداً ويحتاج إلى عناية متخصصة.
علامات الشعر الجاف
يمكن التعرف إلى الشعر الجاف من خلال عدة مؤشرات، منها:
- ملمس خشن لكنه غير متكسر بشكل واضح.

- فقدان اللمعان الطبيعي.
- تطاير الشعر وصعوبة التحكم به.
- تشابك بسيط خاصة بعد الغسل.
- تحسن ملحوظ بعد استخدام البلسم أو الأقنعة المرطبة.
وغالباً ما ينتج الجفاف عن التعرض للشمس، أو غسل الشعر بشكل متكرر، أو استخدام شامبو قوي، أو انخفاض الرطوبة في الجو، أو التقدم في العمر، إذ تقل إفرازات فروة الرأس الدهنية تدريجياً.
علامات الشعر التالف
في المقابل، تظهر على الشعر التالف علامات أكثر وضوحاً، منها:
- تقصف الأطراف وانقسام الشعرة.

- تكسر الشعر بسهولة عند التمشيط.
- فقدان المرونة، بحيث تنقطع الشعرة عند شدها برفق.
- مظهر باهت وخشن حتى بعد الترطيب.
- تشابك شديد وصعوبة في التصفيف.
- أطراف غير متساوية نتيجة التكسر المستمر.
وغالباً ما يحدث التلف بسبب الصبغات المتكررة، وسحب اللون، وفرد الشعر كيميائياً، والاستخدام المفرط لمكواة الشعر والسيشوار بدرجات حرارة مرتفعة، إضافة إلى التعرض المستمر لأشعة الشمس والكلور ومياه البحر دون حماية.
كيف تختبرين حالة شعرك في المنزل؟
يمكن إجراء اختبار بسيط للمساعدة في تحديد طبيعة المشكلة.
بعد غسل الشعر وتركه يجف، خذي شعرة واحدة وشديها برفق:
- إذا كانت مرنة قليلاً ثم عادت إلى شكلها الطبيعي، فالشعر غالباً يحتاج إلى مزيد من الترطيب فقط.
- إذا انقطعت بسرعة أو بدت هشة للغاية، فهذا يشير إلى وجود تلف في بنية الشعرة.
كما يمكن ملاحظة استجابة الشعر للترطيب؛ فإذا عاد ناعماً بعد استخدام ماسك مرطب، فالمشكلة غالباً جفاف، أما إذا بقي خشناً ومتكسراً، فقد يكون التلف هو السبب.
أفضل روتين للعناية بالشعر الجاف
يعتمد روتين العناية بالشعر الجاف على تعويض الرطوبة التي يفتقدها والحفاظ عليها داخل الشعرة لأطول فترة ممكنة. لذلك، يُنصح باستخدام شامبو لطيف خالٍ من الكبريتات القاسية، يليه بلسم مرطب بعد كل غسلة للمساعدة في تنعيم الشعر وتقليل التشابك. كما يُفضل تطبيق قناع ترطيب عميق مرة أو مرتين أسبوعياً، مع استخدام سيروم أو زيت خفيف على الأطراف لحبس الرطوبة والحد من الهيشان. ولتقليل الجفاف، يُستحسن عدم غسل الشعر أكثر من مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، مع الحرص على استخدام بخاخ حماية حرارية قبل التصفيف، وارتداء قبعة أو استخدام منتجات تحتوي على فلاتر للأشعة فوق البنفسجية عند التعرض للشمس لفترات طويلة.
أفضل روتين للعناية بالشعر التالف
يحتاج الشعر التالف إلى روتين يركز على تقوية ألياف الشعرة والحد من تعرضها لمزيد من الضرر، مع العلم أن الجزء التالف لا يمكن إصلاحه بالكامل، لكن يمكن تحسين مظهره وتقليل تكسره. يُنصح باستخدام مستحضرات تحتوي على البروتينات المتحللة أو السيراميدات والأحماض الأمينية لدعم بنية الشعرة، إلى جانب ماسكات ترميم أسبوعية مع الموازنة بينها وبين مستحضرات الترطيب للحفاظ على مرونة الشعر. كما يُفضل التوقف مؤقتاً عن الصبغات والعلاجات الكيميائية، واستخدام واقٍ حراري قبل أي تصفيف بأدوات الحرارة، مع قص الأطراف المتقصفة بانتظام وتجنب تمشيط الشعر بقوة، خاصة عندما يكون مبللاً لأنه يكون أكثر عرضة للتكسر.

هل يمكن أن يكون الشعر جافاً وتالفاً في الوقت نفسه؟
نعم، وهذا أمر شائع جداً، خاصة لدى النساء اللواتي تجري صبغات متكررة أو تستخدم أدوات التصفيف الحرارية باستمرار. فقد تكون فروة الرأس جافة، بينما تكون أطراف الشعر متضررة ومتقصفة، وهنا يحتاج الشعر إلى الجمع بين الترطيب والتقوية مع تقليل العوامل المسببة للتلف.
متى تحتاجين إلى استشارة مختص؟
إذا استمر تكسر الشعر بشكل ملحوظ، أو أصبح يتساقط بكميات كبيرة، أو فقد كثافته بشكل مفاجئ، أو لم يتحسن رغم الالتزام بروتين مناسب لعدة أسابيع، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية لتقييم صحة فروة الرأس واستبعاد أي أسباب طبية مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص الحديد أو نقص بعض العناصر الغذائية، إذ قد تؤثر هذه الحالات أيضاً في جودة الشعر وقوته.

عادات يومية تسرّع تلف الشعر دون أن تنتبهي إليها
حتى أفضل روتين للعناية بالشعر لن يحقق النتائج المرجوة إذا استمرت بعض العادات اليومية التي تضعف الشعرة تدريجياً. فمن أكثر الأخطاء شيوعاً فرك الشعر بقوة بالمنشفة بعد غسله، أو النوم وهو مبلل، أو ربطه بإحكام لفترات طويلة، أو استخدام أدوات التصفيف الحرارية بدرجات حرارة مرتفعة بشكل متكرر. كما أن التعرض المستمر لأشعة الشمس والكلور ومياه البحر من دون حماية قد يزيد من جفاف الشعر وتلفه، لذلك يُنصح بالتعامل مع الشعر بلطف، واستخدام منشفة ناعمة من الألياف الدقيقة أو قميص قطني لتجفيفه، واختيار تسريحات غير مشدودة، مما يساعد على الحفاظ على قوته ولمعانه على المدى الطويل.