بعد صور جورجينا رودريغيز الأخيرة... لماذا يزداد وضوح السيلوليت في الصيف وكيف تعالجينه؟
أعادت الصور الأخيرة التي نشرتها جورجينا رودريغيز من عطلتها الصيفية فتح باب النقاش حول السيلوليت، بعدما ركّز بعض المتابعين على مظهر بشرتها في ملابس السباحة، لتتحول التعليقات سريعاً إلى موجة من الانتقادات. إلا أن شريكة النجم كريستيانو رونالدو اختارت الرد برسالة حملت الكثير من الثقة بالنفس، مؤكدة أن جسدها سيتغيّر كما تتغيّر أجساد جميع النساء، وأنها تتمنى أن يستمر هذا التغيّر لأنه دليل على الحياة، كما شددت على أن قيمة المرأة لا تُقاس بشكلها أو بآراء الآخرين.
وفي الواقع، أعادت هذه الضجة تسليط الضوء على حقيقة يغفل عنها كثيرون، وهي أن السيلوليت ليس عيباً جمالياً ولا يرتبط بزيادة الوزن فقط، بل يُعد حالة طبيعية تصيب غالبية النساء بدرجات متفاوتة، حتى عارضات الأزياء والرياضيات. ومع حلول الصيف وارتداء ملابس السباحة، يصبح أكثر وضوحاً بسبب عوامل عدة، ما يدفع كثيرات إلى البحث عن أفضل الطرق العلمية للتخفيف من مظهره والحفاظ على نعومة البشرة.

لماذا يبدو السيلوليت أكثر وضوحاً في الصيف؟
في الواقع، لا يزيد الصيف من تكوّن السيلوليت نفسه، لكنه يجعل مظهره أكثر بروزاً لعدة أسباب، منها:
- التعرض المباشر لأشعة الشمس التي تخلق ظلالاً على تموجات الجلد، فتجعلها تبدو أوضح.
- ارتداء الملابس القصيرة وملابس السباحة يكشف مناطق الفخذين والأرداف والساقين، وهي أكثر المناطق عرضة للسيلوليت.
- احتباس السوائل بسبب الحرارة المرتفعة قد يزيد من انتفاخ الأنسجة ويجعل مظهر الجلد أقل نعومة.
- الجفاف الصيفي يقلل مرونة الجلد ويجعله يبدو أقل امتلاءً، مما يبرز التعرجات بشكل أكبر.
- قلة النشاط أو الجلوس لفترات طويلة أثناء السفر والإجازات قد يبطئ الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي، وهو ما قد ينعكس على مظهر السيلوليت.
ما الذي يسبب ظهور السيلوليت؟
السيلوليت هو تغير في شكل الجلد يحدث عندما تدفع الخلايا الدهنية الطبقة السطحية من الجلد، بينما تشد الألياف الضامة الجلد إلى الداخل، فيتكون المظهر المتموج أو ما يشبه "قشر البرتقال". وهناك عدة عوامل تزيد من احتمالية ظهوره، أبرزها:
- العوامل الوراثية.
- التغيرات الهرمونية، خصوصاً هرمون الإستروجين.
- ضعف إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر.
- زيادة أو خسارة الوزن بشكل متكرر.

- قلة النشاط البدني.
- ضعف الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي.
- التدخين وسوء التغذية وقلة شرب الماء.
أبرز التقنيات الحديثة للتخفيف من السيلوليت
رغم عدم وجود تقنية تزيل السيلوليت نهائياً، فإن الطب التجميلي يقدم حلولاً فعالة لتحسين مظهر الجلد بشكل ملحوظ، خاصة عند دمج أكثر من تقنية.
الترددات الراديوية (Radiofrequency - RF)
تعد من أكثر التقنيات استخداماً، إذ تعتمد على تسخين الطبقات العميقة من الجلد لتحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يساعد على شد الجلد وتحسين مرونته وتقليل مظهر التموجات. وتظهر النتائج تدريجياً بعد عدة جلسات، مع الحاجة إلى جلسات داعمة للحفاظ عليها.

الموجات الصوتية المركزة (Ultrasound)
تستخدم الموجات فوق الصوتية لاستهداف الخلايا الدهنية تحت الجلد وتحسين بنية الأنسجة، كما تساعد في شد الجلد وتحسين نعومته، خاصة عند دمجها مع علاجات أخرى.

العلاج بالموجات الصادمة (Acoustic Wave Therapy)
تعتمد هذه التقنية على إرسال موجات ميكانيكية إلى الجلد لتحفيز الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي، والمساعدة في تفكيك التليفات الموجودة بين الخلايا الدهنية، ما يجعل سطح الجلد أكثر نعومة مع مرور الوقت.
الليزر المخصص للسيلوليت
بعض أجهزة الليزر الحديثة تستهدف الألياف الليفية التي تشد الجلد إلى الداخل، مع تحفيز إنتاج الكولاجين في الوقت نفسه، وهو ما يساهم في تحسين ملمس الجلد وتقليل عمق التعرجات. وقد تمنح بعض الأنظمة نتائج تدوم لفترات أطول مقارنة بالتقنيات السطحية.
تقنية التفريغ الهوائي مع التدليك الميكانيكي (Endermologie)
تعتمد على الجمع بين الشفط اللطيف والتدليك الميكانيكي لتحفيز الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي وتحسين مرونة الجلد، وهي مناسبة للحالات الخفيفة إلى المتوسطة، خاصة عند تكرار الجلسات بانتظام.
الميزوثيرابي والحقن الموضعية
قد يلجأ بعض الأطباء إلى حقن مواد محددة داخل الطبقات السطحية للجلد بهدف تحسين الدورة الدموية أو المساعدة في تحسين مظهر السيلوليت، إلا أن النتائج تختلف من شخص لآخر، ولا تزال فعالية بعض التركيبات بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لذلك يجب إجراؤها لدى طبيب مختص.
هل تقنيات الرولنغ يساعد؟
نعم، تقنية الرولينغ Body Rolling أو Massage Rolling يمكن أن تساعد في تحسين مظهر السيلوليت، لكنها لا تزيله نهائياً.
تعتمد هذه التقنية على استخدام بكرات دوارة ميكانيكية أو يدوية مع الضغط والتدليك لتحفيز الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي، مما يساعد على:
- تحسين الدورة الدموية في المناطق المصابة بالسيلوليت.
- تعزيز التصريف اللمفاوي وتقليل احتباس السوائل.
- تقليل شد الألياف الليفية التي تجعل التعرجات أكثر وضوحاً.
- تنعيم ملمس الجلد مؤقتاً ومنحه مظهراً أكثر تجانساً.
- تحسين مرونة الجلد عند تكرار الجلسات بانتظام.
وتكون النتائج أفضل في حالات السيلوليت الخفيف إلى المتوسط، خاصة عند دمج الرولينغ مع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، وتقنيات أخرى مثل الترددات الراديوية (RF) أو الموجات الصادمة (Acoustic Wave Therapy).

هل الكريمات المضادة للسيلوليت فعالة؟
تحتوي بعض الكريمات على مكونات مثل الكافيين أو الريتينول أو مضادات الأكسدة، وقد تساعد في تحسين مظهر الجلد بشكل مؤقت من خلال تقليل احتباس السوائل أو زيادة سماكة الطبقة السطحية من الجلد، لكنها لا تستطيع الوصول إلى البنية العميقة المسببة للسيلوليت، لذلك تبقى نتائجها محدودة مقارنة بالتقنيات الطبية.

كيف تحافظين على نتائج العلاج خلال الصيف؟
بعد الخضوع لأي تقنية تجميلية، تساعد بعض العادات اليومية على الحفاظ على النتائج لفترة أطول، مثل:
- شرب كميات كافية من الماء يومياً.
- ممارسة تمارين القوة والمشي لتحسين كتلة العضلات.
- تناول غذاء غني بالبروتين والخضراوات وتقليل السكريات والأطعمة عالية الملح.
- الحفاظ على وزن مستقر.
- استخدام مرطبات الجسم للحفاظ على مرونة الجلد.
- الالتزام بجلسات الصيانة إذا أوصى بها الطبيب.