الأميرة ليونور تفاجئ الجميع بإطلالة حمراء جريئة وخصلات متموجة
عادت الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني، لتتصدر عناوين الأزياء الملكية، هذه المرة بإطلالة تحمل جرأة لم نعتدها كثيرا منها، إذ ظهرت بفستان أحمر ناري خلال الاستقبال الصيفي السنوي الذي تقيمه العائلة المالكة في قصر ماريفينت بجزيرة مايوركا، ذلك التقليد الذي يجمع الأسرة الحاكمة بممثلي المؤسسات والهيئات في جزر البليار، وحضرته الأميرة البالغة من العمر عشرين عاما إلى جانب والديها الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، وشقيقتها الأميرة صوفيا، وجدتها الملكة صوفيا.
بينما اختارت الملكة ليتيزيا إطلالة أنيقة هادئة بفستان مقلم بلون العاج من تصميم سيبيلا، وارتدى الملك فيليبي قميص كتان أزرق بقصة مريحة، كانت الأميرتان ليونور وصوفيا هما من أضفتا لمسة اللون على صورة العائلة هذا العام.
فستان أحمر بتوقيع إسباني وشعر متموج للمرة الأولى

اختارت ليونور طقما من قطعتين لدار الأزياء الإسبانية المستدامة Thinking Mu، تألف من قميص Dora بلا أكمام وتنورة Pauline الطويلة المطوية، بتدرجات لونية تراوحت بين الأحمر الناري والبرتقالي المحروق والأصفر الذهبي، تتخللها لمسات زرقاء غير متوقعة، وأكملت الأميرة إطلالتها بصندل ذهبي، وإسورة ذهبية ضخمة ارتدتها في أعلى الذراع، إلى جانب خواتم دقيقة من بينها خاتم Gravity من دار المجوهرات الإسبانية PDPAOLA.
واللافت أن جزءا من هذا الطقم ليس جديدا كليا على متابعي الأميرة، فقد سبق أن ارتدت قميص Thinking Mu نفسه في حفل حضرته لمغني الراب بورتوريكو باد باني في مدريد مطلع الصيف، غير أنها في ماريفينت أكملت الإطلالة بالتنورة المطابقة للمرة الأولى، فبدا الطقم وكأنه يكتمل تدريجيا مع كل ظهور جديد.

أما التغيير الأبرز فجاء من ناحية أخرى تماما، إذ خرجت ليونور عن تسريحتها الملكية المعتادة، واعتمدت شعرها البني الطويل بموجات فضفاضة كثيفة تحيط بوجهها بشكل طبيعي، مع بشرة متوهجة ورموش كثيفة وأحمر شفاه وردي لامع، في مزيج بدا أقرب إلى الإطلالات اليومية العصرية منها إلى البروتوكول الملكي الصارم.
تناغم الأخوات بلمسة مختلفة

إلى جوارها، قدمت الأميرة صوفيا، البالغة من العمر تسعة عشر عاما، قراءتها الخاصة لروح الحفل الفنية، فاختارت فستان Libelula الطويل من الدار الإيطالية Momoni، بتدرجات مائية حالمة بين الوردي الباهت والعنابي والكريمي والأزرق الفاتح، وربطته بحزام ذهبي على شكل نجمة، واستكملت إطلالتها بصندل مسطح ذهبي ومجوهرات ذهبية بسيطة. ورغم اختلاف القصتين بين الفستان الطويل الانسيابي والطقم الجريء، بدت الإطلالتان متكاملتين بفضل الطباعة المائية المشتركة بينهما.
وحتى في تفاصيل الشعر ظهر التباين بين الأختين بوضوح، فبينما اختارت ليونور التموجات الفضفاضة ذات الطابع البوهيمي، فضلت صوفيا الشعر الأملس المفروق من المنتصف، في تباين يعكس شخصية كل منهما أكثر مما يعكس خلافا في الذوق.
تقليد يكبر عاما بعد عام

يمثل هذا الظهور المرة الثانية فقط التي تنضم فيها الأميرتان رسميا إلى والديهما في استقبال ماريفينت، بعد أن خضن التجربة لأول مرة في صيف 2025، حين اختارت ليونور وقتها فستانا استعارته من خزانة والدتها الملكة ليتيزيا، بينما ارتدت صوفيا تصميما من زارا بطبعة تراي داي وردية. وبعد عام واحد فقط، عادت الأختان بهوية أكثر ثقة في اختيار الأزياء، مع الاحتفاظ بذلك التناغم الخفي الذي بات سمة مميزة لظهورهما المشترك.
صيف مزدحم بالمحطات المفصلية

لم يكن هذا الظهور الملكي الوحيد الذي شهدته ليونور خلال الأسابيع الأخيرة، فالصيف الحالي يحمل محطات فارقة في مسيرة وريثة العرش، ففي العاشر من يوليو، تخرجت رسميا من الأكاديمية العامة للطيران والفضاء، لتطوي بذلك الفصل الأخير من رحلتها العسكرية الممتدة ثلاث سنوات، والتي جالت خلالها بين الجيش والبحرية والقوات الجوية، وقلدها والدها الملك فيليبي وسام الصليب الأكبر للاستحقاق الجوي بالتمييز الأبيض، تكريما لهذه المرحلة.

وبعد أيام قليلة، وجدت ليونور نفسها في قلب مشهد آخر، مختلف تماما، حين رافقت والديها وشقيقتها إلى نيويورك لمؤازرة المنتخب الإسباني في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين، لتشهد لحظة تتويج بلادها باللقب العالمي إثر فوز مثير في الوقت الإضافي، وقد تناقلت وسائل الإعلام والمنصات الإسبانية مشاهد من فرحتها العفوية خلال المباراة، وحضورها لاحقا استقبال أبطال العالم في قصر لاثارثويلا بمدريد برفقة صوفيا. تلك الرحلة، بحسب ما أشارت إليه تقارير إسبانية، كانت المرة الأولى التي يسافر فيها الملك والملكة في مهمة رسمية خارج البلاد برفقة ابنتيهما معا، وهو ما يعكس بوضوح اتساع الأدوار العلنية التي بدأت الأميرتان تتحملانها.
من الزي العسكري إلى مقاعد الجامعة

وفيما تطوي ليونور صفحة التدريب العسكري، تنتظرها محطة جديدة تماما مع بداية الفصل الدراسي في سبتمبر المقبل، حين تلتحق بجامعة كارلوس الثالث في مدينة خيتافي القريبة من مدريد، لدراسة العلوم السياسية ضمن برنامج مدته أربع سنوات، في خطوة وصفها القصر الملكي بأنها ضرورية لتزويد وريثة العرش بالعمق المعرفي والفكري الذي يتطلبه دورها المستقبلي كرئيسة دولة، ووفق ما تناقلته تقارير متابعة لشؤون العائلة المالكة، ستوازن الأميرة بين جدول دراسي شبه يومي يمتد من التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا، وحياة طالبة عادية تشاركها زملاؤها هموم الامتحانات، ما يمنح صورتها بعدا إنسانيا يقترب من الجمهور أكثر من أي وقت مضى.