"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف: حين تصبح الرفاهية أقرب إلى جزيرة خاصة بروحٍ طبيعية أصيلة

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف: حين تصبح الرفاهية أقرب إلى جزيرة خاصة بروحٍ طبيعية أصيلة

المالديف – YORGO EL BITAR

ليست كل الرحلات إلى المالديف متشابهة. ثمة جزر نصل إليها لنشاهد جمالًا رأيناه كثيرًا في الصور، وثمة جزر أخرى تمنحنا إحساساً مختلفاً، كأننا وصلنا إلى مكان صمِّم ليحفظ شيئاً من روحه الأصلية. في أقصى شمال الأرخبيل، بعيدًا عن الزحام والوجهات الأكثر تجارية، يقع منتجع JA Manafaru كجزيرة خاصة، تفتح أبوابها على نسخة أكثر سحرًا من المالديف.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

منذ اللحظة الأولى، لا يبدو الوصول إلى JA Manafaru مجرد انتقال من مطار إلى منتجع. الرحلة نفسها جزء من التجربة. من مطار “فيلانا الدولي"، يمكن الوصول إلى الجزيرة عبر الطائرة المائية التي تكشف من الأعلى مشهداً بديعاً من المياه الفيروزية والجزر المرجانية.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

"المالديف الحقيقية"

في حديث خاص مع مجلة "هي"، يصف "روبرتو غارّوني"، المدير العام لمنتجع JA Manafaru، روح الجزيرة بعبارة تختصر الكثير: "المالديف الحقيقية". بالنسبة إليه، لا تكمن خصوصية المنتجع فقط في الشواطئ البكر أو المياه النقية أو الحياة البحرية الغنية، بل في إحساس أعمق بالأصالة. يقول إن الجزيرة ما زالت تبدو "طبيعية ومرتبطة ببيئتها"، وهو ما يلمسه الضيوف فور وصولهم. رفاهية تتسلل إلى التفاصيل: في المساحات الواسعة، الأشجار الكثيفة، الخصوصية التي تمنحها الفلل، والقدرة على التوقف عن إيقاع الحياة اليومية.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

خلال زيارة "هي" إلى JA Manafaru، كان أكثر ما يلفت الانتباه أن المنتجع لا يحاول أن يكون نسخة صاخبة من الرفاهية المالديفية بدلًا من ذلك، تتكشف الجزيرة ببطء: ممرات خضراء تقود إلى الفلل، دراجات تنتظر الضيوف أمام الأبواب، شواطئ تبدو كأنها مساحة خاصة، ومياه تتغير ألوانها مع ساعات النهار.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

هذا الإحساس بالخصوصية يجعل JA Manafaru وجهة لافتة للمسافرين من دول الخليج، ولا سيما النساء والعائلات. يوضح "غارّوني" أن الأمر يبدأ من الثقة بعلامة JA ذات الجذور القوية في دولة الإمارات، لكنه يمتد إلى ما تقدمه الجزيرة من راحة وانعزال ومساحات تسمح للمجموعات النسائية بالاسترخاء بحرية. تصميم الجزيرة، مع غناها بالنباتات الاستوائية، يمنح الضيوف شعوراً بالانفصال عن العالم من دون أن يكونوا معزولين عن الراحة والخدمة.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

ويشير إلى أن المنتجع يشهد طلباً متزايداً من مجموعات نسائية تسافر للاحتفال بأعياد الميلاد، أو تنظيم رحلات عافية، أو مناسبات ما قبل الزواج، أو ببساطة قضاء وقت نوعي مع الصديقات. وتبدو التجارب الخاصة مثل نزهات المغامرات على الجزر الرملية، وإعدادات العشاء الشخصية، وبرامج العافية، والإقامات الواسعة متعددة الغرف، مثالية لهذا النوع من الرحلات. كما أن وجود نسبة ملحوظة من الزميلات العاملات في المنتجع يعزز، بحسب “غارّوني"، شعور كثير من الضيفات بالراحة والألفة خلال الإقامة.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

الخصوصية هنا ليست خدمة إضافية، بل جزء من بنية المكان. الفلل والمساكن محاطة بالخضرة، بعضها يفتح مباشرة على الشاطئ، وبعضها يطل على المحيط من فوق الماء، ومعظمها يضم مسابح خاصة ومساحات خارجية تمنح الضيوف حرية كاملة. حتى في أوقات الإشغال المرتفع، يؤكد المدير العام أن كثيراً من الضيوف يشعرون وكأن الجزيرة لا تزال فسيحة وهادئة، أقرب إلى ملاذ خاص منها إلى منتجع فندقي تقليدي.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

وتتنوع خيارات الإقامة بما يناسب أنماط سفر مختلفة. هناك فلل مائية تستقبل الشمس أو تودّع الغروب من مسابح خاصة، وفلل شاطئية محاطة بالحدائق الاستوائية مع مسابح ومجالس خارجية، ومساكن من غرفتين فوق الماء للعائلات أو الأصدقاء. أما المسكن الشاطئ بثلاث غرف فيأخذ التجربة إلى مستوى آخر، إذ يمتد على مساحة شاسعة ويضم مسبحين خاصين، جناح سبا مع بخار وساونا، ومساحات داخلية وخارجية مصممة للعائلات الطبيرو. وقد جرى تعزيز هذه الإقامة أخيراً لتصبح، وفق المنتجع، أكبر مسكن بثلاث غرف نوم في المالديف.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

اكتشاف ساحر بإيقاعك الخاص

Ocean Grill
Ocean Grill 

ويدعو JA Manafaru الضيوف لاكتشاف الجزيرة بإيقاعهم الخاص. يمكن ركوب الدراجات على ممرات تمتد وسط الأشجار، أو التوقف في Veli Bar عند الغروب، أو تناول البيتزا والباستا في Andiamo وسط أجواء حديقة استوائية، أو اختبار عشاء حافي القدمين في Ocean Grill تحت السماء المفتوحة. أما White Orchid فيقدم تجربة يابانية وجنوب شرق آسيوية فوق الماء، حيث يصبح صوت الأمواج جزءاً من الطاولة.

Andiamo
Andiamo 

ومن بين التجارب الأكثر تميزاً يبرز Kuri، المطعم الشجري الخاص الذي يأخذ الضيوف بعيداً عن الشاطئ إلى قلب الجزيرة الأخضر. اسم Kuri مستمد من الكلمة "الديفيهية" التقليدية في جزر المالديف والتي تعني "قمة الشجرة"، وهو تجربة عشاء لطاولة واحدة، قائمة على البساطة والخصوصية والارتباط بالمكان. لا يكون الطعام مجرد قائمة تذوق من خمسة أطباق، بل حكاية عن المكونات المحلية، والحرفية، والاستدامة.

Ocean Grill
Ocean Grill 

يشرح "غارّوني" أن Kuri يقوم على فلسفة "صفر كيلومتر"، حيث تُستمد المكونات من الجزيرة أو من المياه المحيطة بها، بل إن بعض تفاصيل التجربة، مثل الأطباق المصنوعة يدوياً، تُنجز في الجزيرة نفسها. في المساء، وتحت ضوء الفوانيس، يتحول العشاء إلى لحظة بطيئة ومرتبطة بجذور المالديف، لا تشبه مطعماً فاخراً بقدر ما تشبه لقاءً خاصاً مع المكان.

Kakuni
Kakuni
White Orchid
White Orchid

البعد المستدام وحكايا المحيط

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

هذا البعد المستدام ليس تفصيلاً تجميلياً في سردية المنتجع. بالنسبة إلى JA Manafaru، ترتبط الاستدامة بحماية النظام البحري، وتقليل الأثر البيئي، ودعم المجتمع المحلي، والحفاظ على الطبيعة التي تشكّل جوهر التجربة. فجزيرة تقدم نفسها بوصفها ملاذاً طبيعياً لا يمكنها أن تفصل الضيافة عن مسؤولية حماية البيئة التي تمنحها قيمتها الأولى.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

وفي البحر، تتوسع الحكاية. يضم محيط المنتجع 33 موقعاً للغوص، ما يجعل تجربة ما تحت الماء جزءاً أساسياً من الإقامة. يمكن للضيوف الانطلاق في تجربة Manafaru التي تجمع بين الغطس، وغداء على جزيرة منعزلة، ورحلة لمشاهدة الدلافين. وعلى مسافة قصيرة بالقارب، تقع تجربة Filladhoo Shipwreck، حيث تستقر بقايا سفينة MV Kaptan Pantelisالغارقة منذ عام 1963، وقد تحولت على مدى العقود إلى شعاب حية تستقطب المرجان والحياة البحرية.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

أما العافية، فهي في JA Manafaru أوسع من السبا. Calm Spa Sanctuary يضم عشر فلل مخصصة للعلاجات، حيث تلتقي تقاليد الأيورفيدا القديمة مع الممارسات الآسيوية والمالديفية.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

لكن "غارّوني يؤكد لـ"هي": أن مفهوم العافية في الجزيرة لا ينحصر في جلسة تدليك أو علاج، بل هو عناية بالجسد والعقل والروح معاً.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

على مدار العام، يستضيف المنتجع ممارسين من أنحاء مختلفة من العالم، يجلبون معهم مدارس علاجية متنوعة، من الطب التبتي والصيني إلى الأيورفيدا والعلاجات الشمولية. وقد تكون العافية هنا جلسة يوغا عند الشروق، أو تأملاً وسط الطبيعة، أو طعاماً مغذياً، أو نوماً عميقاً، أو ببساطة انقطاعاً مؤقتاً عن ضغط الحياة.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

أما بالنسبة للعائلات، فهي حاضرة بقوة في رؤية المنتجع. ففي حين يحتفظ المكان بطابعه الرومانسي والهادئ، فإنه يطوّر تجاربه باستمرار ليكون أكثر ملاءمة للعائلات والمسافرين متعددي الأجيال. يذكر "غارّوني" أن JA Manafaru لا يتعامل مع التطوير كتغيير واحد كبير، بل كعملية مستمرة لمواكبة توقعات الضيوف. ومن الإضافات الأخيرة Teen Arcade، التي تضم ألعاباً مثل كرة الطاولة الهوائية، وكرة السلة، وألعاباً تفاعلية لفئات عمرية مختلفة، إلى جانب منطقة الأرانب التي لاقت شعبية كبيرة لدى العائلات. كما يواصل المنتجع تطوير تجارب نادي الأفطال لتكون أكثر تفاعلية وغنى للأطفال.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

وبينما يعيش الضيوف كل هذه التفاصيل على الجزيرة، تقدم JA Manafaru هذا الصيف بعداً جديداً يبدأ من دبي، عبر تعاون خاص مع Galeries Lafayette دبي تحت عنوان "Your Maldives Escape, Styled by Galeries Lafayette". الفكرة أن تبدأ العطلة قبل السفر، من خلال تجربة تحضيرية حصرية لضيوف المنتجع في إحدى أبرز وجهات الموضة ونمط الحياة في دبي. تشمل التجربة جلسات تنسيق أزياء شخصية، ومواعيد جمال، وخيارات هدايا منتقاة، وامتيازات حصرية في عالم الموضة، قبل الانتقال إلى الجزيرة حيث الفيلات الواسعة، والمسابح الخاصة، والحياة البحرية، والضيافة الهادئة. بهذا التعاون، تصبح الرحلة أكثر اكتمالاً: من خزانة السفر في دبي إلى حقيبة الذكريات في المالديف.

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

ما يجعل JA Manafaru مختلفاً ليست تجربة واحدة يمكن اختصارها، بل قدرته على تحويل اللحظات إلى ذاكرة شخصية. قد تكون اللحظة عشاءً رومانسياً تحت النجوم، أو رحلة صيد عند الشروق تنتهي بطبق خاص يحضّره الشيف من صيد الضيف نفسه. يروي "غارّوني" أن المنتجع استضاف خلال عام 2026 وحده أكثر من عشرين عرض زواج، صُمم كل منها بطريقة مختلفة وفق قصة الثنائي. كما يتذكر مجموعات عائلية ونسائية عاشت لحظات خاصة، ربما لهذا السبب، حين يغادر الضيوف JA Manafaru، لا يأخذون معهم صوراً جميلة فقط، بل ما يتمناه "غارّوني": "أن يخرج كل ضيف بشعور يبقى طويلاً بعد العودة إلى الحياة اليومية. سلام داخلي، فرح، قرب من الأحبة، أو اتصال جديد مع الذات".

"هي" في JA Manafaru بأقصى شمال المالديف

مدير تحرير مجلة "هي" الإلكترونية، بخبرة تفوق 13 عامًا، متخصص في الصحافة الرقمية والسينما واللايف ستايل.