هروب أم تجاهل؟.. جدل واسع بسبب انشغال ويليام وكيت بـ"ويمبلدون" عن لقاء هاري وميغان
جدل كبير تناولته الصحافة البريطانية ووسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الخمسة الفائتة حول عدم لقاء الأمير ويليام والأميرة كيت للأمير هاري وزوجته ميغان ماركل وانشغالهما بحضور نهائي بطولة "ويمبلدون" بغرض "التهرب" من لقاء الأمير هاري وعائلته.
جاء ذلك فيما أكدت التغطيات الصحفية التحليلية على أن جدولي الأميرين منفصلان تماماً من الأساس، وأن الأمير ويليام ليس في وارد الهروب؛ بل يتبع استراتيجية تجاهل واضحة ومدروسة. ومع ذلك، تناولت التقارير البريطانية والعالمية العلاقة بين هذين الحدثين من زوايا تحليلية محددة.

حيث أوضحت صحف بارزة مثل صحيفة The Mirror وتقارير لشبكة Fox News نقلاً عن خبراء ملكيين مثل كريستوفر أندرسن وهلينا تشارد، أن أمير وأميرة ويلز لم يكونا بحاجة للتهرب. كما كشفت التقارير أن ويليام وكيت اتخذا قراراً حاسماً منذ أشهر بـ"التجاهل التام" وحماية عائلتهما من أي مهاترات إعلامية، ولم يكن هناك أي نية أو ترتيب لعقد لقاء بين الأخوين أصلاً خلال زيارة الأمير هاري الحالية لإنكلترا.
لا صعوبات لوجستية

هذا فيما نبهت بعض التقارير والتحليلات إلى أن لقاء هاري بالملك تم يوم الجمعة الفائت في قصر "هايغروف" الريفي الذي يبعد مسافة طويلة عن لندن. بينما نهائي ويمبلدون أقيم يوم الأحد في لندن، مما يعني عدم وجود أي تداخل جغرافي أو زمني يضطرهم للتهرب.
كذلك نشرت مجلات مثل Newsweek وموقع The Mercury News تحليلات تصف ما حدث بـ"معركة ذكية في العلاقات العامة". حيث رأت التقارير أن حضور عائلة ويلز لبطولة ويمبلدون، وهو التزام ملكي سنوي معتاد وثابت للأميرة كيت بصفتها راعية البطولة. نجح في "سحب البساط الإعلامي" من زيارة هاري وميغان السرية للملك تشارلز.
إلى ذلك انتهى الأسبوع بتصدر صور عائلة ويليام المبهجة والمستقرة في المقصورة الملكية كبرهان على "مستقبل الملكية المستقر". وذلك بدلاً من بقاء التركيز على لقاء هاري والملك.
تفاعل الجمهور

على منصات التواصل الاجتماعي مثل X وتيك توك؛ انقسم الجمهور المتابع للعائلة الملكية البريطانية إلى جبهتين تبنتا تفسيرات متطرفة دون الاستناد لتقارير رسمية. حيث إن مؤيدي عائلة ويلز(ويليام وكيت)، اعتبروا أن ظهور الأمير ويليام وعائلته في ويمبلدون بمثابة "بيان قوة" يثبت أن العائلة مستمرة في أداء واجباتها الرسمية بحب واحتفاء جماهيري دون الالتفات للزيارات الجانبية.
أما مؤيدو الأمير هاري وميغان فقد تداولوا منشورات تزعم بشكل غير رسمي أن العائلة المالكة تعمدت إظهار ويليام وكيت في ويمبلدون في هذا التوقيت لتشتيت انتباه الإعلام والجمهور عن زيارة هاري وأطفاله ولقائهم التاريخي بالملك.
نهائي ويمبلدون

وكانت الأميرة كيت قد خطفت الأنظار بإطلالتها في نهائي بطولة ويمبلدون برفقة زوجها الأمير ويليام والأمير جورج والأميرة تشارلت. حيث حظي حضور الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت مع طفليهما، الأمير جورج والأميرة شارلوت، لنهائي بطولة "ويمبلدون" للتنس للرجال بتغطية إعلامية هائلة واحتفاء واسع النطاق. حيث ركزت الصحف البريطانية على "أناقة العائلة" والمظهر الموحد. بينما ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع عفوية ولحظات مرحة للأطفال تعامل معها الجمهور بحميمية شديدة.
وقد انقسمت خطوط التغطية والنقاشات بين الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية. حيث تناولت الصحافة البريطانية والإعلام العالمي رسالة استقرار وقوة. واعتبر المحللون أن ظهور العائلة مجتمعة في هذه الفعالية الجماهيرية بمثابة "بيان ملكي قوي" يؤكد تعافي الأميرة كيت التام وعودة العائلة لنشاطها الطبيعي بقوة.
الأزياء والبروتوكول

أيضًا ركزت مجلات الموضة على إطلالة كيت الأخاذة بفستان أخضر ساحر من تصميم إميليا ويكستيد. كما لفتت التغطيات إلى "التنسيق العائلي". حيث ارتدى الأمير جورج بدلة كحلية تطابق بدلة والده الأمير ويليام، بينما نسقت شارلوت فستاناً أزرق ملكياً ناعماً.
كذلك أفردت منصات مثل People وموقع AOL تقارير خاصة حول ارتداء كيت وطفليها "قبعات شمسية ضخمة" داخل المقصورة الملكية Royal Box، وهو ما يخالف قواعد اللباس التاريخية للمقصورة التي تمنع حجب الرؤية بالقبعات. إلا أن الصحافة أوضحت أن إدارة البطولة سمحت بذلك استثنائياً بسبب موجة الحر الشديدة.
تشجيع

بالتوازي تفاعلت منصات ومواقع التواصل الاجتماعي مع عفوية الأطفال وخفة ظلهم. حيث انتشرت مقاطع الفيديو السريعة كالنار في الهشيم عبر حسابات المتابعين. وكان الحدث الأبرز الذي أشعل التفاعل هو لقطة استخدام الأمير جورج والأميرة شارلوت لقبعات ويمبلدون البيضاء وضحكهما معاً، بالإضافة إلى مقطع استخدام الأطفال "مراوح كهربائية صغيرة" يدوية للتبريد من الحرارة، وهو ما رآه رواد التواصل تصرفاً طبيعياً وعفوياً للغاية يعكس "أمومة كيت الواقعية".

كما انتشر مقطع فيديو وراء الكواليس نشرته مجلة People يظهر حديث العائلة مع بطل التنس يانيك سينر، وسؤاله للأطفال عن ممارستهم للعبة؛ حيث أجاب جورج بخجل: "ليس كل يوم، في عطلات نهاية الأسبوع فقط". وفي نفس الوقت، امتلأت التعليقات بما يشبه الفكاهة الساخرة حول سبب "ترك الأمير لويس، 7 سنوات، في المنزل". متوقعين أن المشاغبات المعتادة للأمير الصغير هي السبب وراء استبعاده من الأجواء الرسمية الطويلة.