الدكتور أنيس مراد يكشف لـ"هي" أسرار "Diamond Lift".. حين يلتقي العلم بفنّ شدّ الوجه
في عالم الطب التجميلي غير الجراحي، حيث تتسارع الابتكارات وتتطور التقنيات بوتيرة لافتة، يبرز اسم الدكتور أنيس مراد كأحد الأطباء الذين أعادوا صياغة مفهوم التجميل الحديث، مرتكزاً على فلسفة واضحة تقوم على تعزيز الجمال الطبيعي وإبراز الملامح، بعيداً عن أي نتائج مصطنعة أو مبالغ فيها.
الدكتور مراد هو طبيب متخصص في تجميل الوجه، تخرّج في جامعة بيروت العربية، واستكمل دراساته في جامعة كوت دازور في فرنسا، حيث واصل أيضاً تدريبه المتخصص. وإلى جانب ممارسته الطبية، يُعرف بصفته مدرباً دولياً في مجال Non-Surgical Aesthetics، متنقلاً بين لبنان وعدد من الدول لنقل خبراته وتدريب الأطباء على أحدث تقنيات الحقن التجميلية.
في هذه المقابلة الخاصة مع مجلة "هي"، يفتح الدكتور أنيس مراد أبواب تجربته المهنية، ويتحدث عن رؤيته لمستقبل الطب التجميلي غير الجراحي، كما يكشف تفاصيل تقنية Diamond Lift، التي تحمل بصمته الخاصة، وتشكل مقاربة متطورة لشدّ الوجه واستعادة ملامحه بطريقة طبيعية ومتوازنة دون اللجوء إلى الجراحة.

كيف تُعرّف فلسفتك في الطب التجميلي؟
بدايةً، أشار الدكتور أنيس مراد إلى أن فلسفته في الطب التجميلي تتمحور حول تحقيق نتائج طبيعية بالكامل، مؤكداً أنه لا يؤمن بتغيير ملامح الوجه بقدر ما يركز على إعادة إبرازها بطريقة أكثر شباباً وتوازناً.
كما أكد أنه يعمل بشكل أساسي في مجال الحقن التجميلية، مستخدماً مزيجاً مدروساً من محفزات الكولاجين، والبوتوكس، وحمض الهيالورونيك، بهدف تحسين جودة البشرة وشدّ الوجه بطريقة غير جراحية تحافظ على هوية الملامح الطبيعية.
ما هي تقنية "Diamond Lift" التي طوّرتها؟
تقنية Diamond Lift هي أسلوب علاجي متكامل لشد الوجه وإعادة إشراقه بطريقة طبيعية جداً، بحيث يبدو الوجه وكأنه “يستعيد شبابه” وليس أنه خضع لإجراء تجميلي.
الفكرة تعتمد على combination treatment approach، أي دمج أكثر من تقنية في الوقت نفسه، تشمل محفزات الكولاجين، البوتوكس، وحمض الهيالورونيك، ولكن بطريقة مدروسة ودقيقة جداً.
ويتابع الدكنور مراد: "نحن لا نعالج منطقة واحدة، بل نعمل على الوجه ككل، لنصل إلى نتيجة تشبه توازن الضوء على الألماس: شدّ، إشراق، وتجانس في الملامح."

لماذا يُعتبر الكولاجين نقطة محورية في علاجاتك؟
مع التقدم في العمر، يبدأ الوجه تدريجياً بخسارة الكولاجين، وغالباً ما يظهر هذا التغيير بشكل أوضح في منتصف الثلاثينات وما فوق.
لهذا السبب، أصبح التركيز اليوم على محفزات الكولاجين أساسياً، لأنها لا تعطي فقط امتلاءً مؤقتاً، بل تحفّز الجلد على التجدد من الداخل وتحسين نوعيته على المدى الطويل.

هل هذا النوع من العلاجات مناسب للجميع؟
بشكل عام، يمكن تطبيق هذه العلاجات لمعظم النساء، لكن هناك استثناءات طبية واضحة، أهمها حالات الأمراض المناعية (Autoimmune diseases)، حيث يفضّل الدكتور مراد تجنب بعض أنواع العلاجات التحفيزية.
في هذه الحالات، يلجأ إلى خيارات أخرى مثل الفيلر التقليدي بحمض الهيالورونيك، بحسب تقييم الحالة.
ما الذي يميز هذه التقنية عن غيرها من إجراءات التجميل؟
الميزة الأساسية هي النظرة الشمولية للوجه، أي بدل التركيز على منطقة واحدة، فأشار الدكتور أنه يقوم بتقييم الوجه بالكامل، أي ما الذي يحتاج شداً، ما الذي يحتاج دعماً، وأين يمكن تحسين التوازن.
كما أن التقنية تسمح بتحقيق تأثير شدّ عام للوجه بدون جراحة، مع نتيجة طبيعية جداً لا يمكن ملاحظتها كإجراء تجميلي واضح.

ماذا عن نتائج هذا الإجراء ومدته؟
من أبرز مزايا "Diamond Lift" أن النتائج ليست فورية فقط، بل تتطور مع الوقت.
تبدأ النتائج بالظهور تدريجياً خلال أسبوعين، بينما تصل إلى ذروتها خلال شهر إلى شهرين.
أما من حيث الاستمرارية، فتدوم النتائج عادة بين سنة إلى سنة ونصف، مع تحسّن واضح في نضارة البشرة ولمعانها، وهو ما يصفه البعض بـ "glow طبيعي من الداخل".
هل هناك توصيات بعد الجلسات؟
قال الدكتور: "نحن دائماً نركّز على العناية بعد الإجراء". فمن أهم النصائح:
- شرب كمية كافية من الماء
- تجنّب التعرض المباشر للشمس القوية في الأيام الأولى
- اتباع تعليمات الطبيب حسب كل حالة
كما أن كل خطة علاج تُصمّم بشكل فردي، لأن كل وجه مختلف عن الآخر، وبالتالي لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع.
هل يمكن تطبيق التقنية في أي وقت من السنة؟
نعم، يمكن تنفيذها في مختلف المواسم دون مشكلة، طالما يتم الالتزام بالإرشادات الطبية بعد الجلسة.
كيف يتم اختيار العلاج المناسب لكل مريضة؟
أشار الدكتور أنيس مراد في حديثه، فإن التعامل مع الوجه في الطب التجميلي لا يتم على أساس "بروتوكول ثابت"، بل يُنظر إليه كحالة فردية تختلف من شخص إلى آخر.
ويُوضح أن كل مريض يخضع لتقييم دقيق وشامل لتحديد مناطق النقص، وتحديد أين فقد الوجه حجمه مع الوقت، وكيف يمكن إعادة استعادة التوازن بشكل طبيعي ومتناسق مع ملامح الوجه.
وبناءً على هذا التقييم، يؤكد الدكتور مراد أنه يتم اختيار مزيج العلاجات الأنسب لكل حالة، سواء عبر محفزات الكولاجين، أو البوتوكس، أو الفيلر، بهدف الوصول إلى نتيجة متناغمة وطبيعية بعيداً عن أي طابع مصطنع.
