الدكتورة عبير الغويري استشارية الأمراض الجلدية والتجميل

خاص بـ "هي": أحدث الابتكارات والتقنيات في عالم التجميل اللاجراحي مع استشارية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة عبير الغويري

1 يوليو 2026

 

في زمن تتسارع فيه تقنيات التجميل وتتعدد خياراتها، يجب أن ندرك بأن الجمال الحقيقي لا يعني تغيير الملامح، بل يرتكز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بالنفس بطريقة آمنة، مدروسة، ومبنية على العلم.. وانطلاقا من هذه الفلسفة تبني الدكتورة السعودية عبير الغويري، استشارية الأمراض الجلدية والتجميل، محاضرة ومدربة دولية في مجال التقنيات الحديثة للتجميل اللاجراحي، نهجها الخاص في هذا العالم، الذي انجذبت إليه لأنه يجمع بين الطب والعلم والفن في آن واحد، والتي تواكب أحدث الابتكارات والاتجاهات في عالم الجمال، وتجد متعة حقيقية في الجمع بين العلاجات التي تضفي جمالا وجاذبية لمراجعيها، في إطار حرصها على اختيار الخطة العلاجية الأنسب لكل حالة وفق احتياجاتها وأهدافها، مما يمنح مراجعيها شعورًا مستمرًا بالرضا والإنجاز.. والتي التقتها "هي" في حوار خاص كشفت من خلاله عن الكثير من أسرار وخفايا هذا العالم.

بدايةً.. كيف تصفين فلسفتكِ الخاصة في طب الجلدية والتجميل اللاجراحي؟

أؤمن أن التجميل الحقيقي لا يهدف إلى تغيير ملامح الإنسان، وإنما إلى إبراز أفضل نسخة منه.. لذلك ترتكز فلسفتي على ثلاثة مبادئ أساسية: التشخيص الصحيح، اختيار العلاج المناسب، والمحافظة على الهوية الطبيعية للوجه.. هدفي أن يبدو المراجع أكثر نضارة وشبابًا، دون أن يفقد ملامحه أو تعابيره.

ما الذي دفعكِ لاختيار التخصص في الجلدية والتجميل اللاجراحي، وما الذي يميز أسلوبك في التعامل مع المراجعين؟

شدني هذا التخصص لأنه يجمع بين الطب والعلم والفن في آن واحد. الجميل فيه أننا لا نعالج مشكلة فقط، بل نستطيع أن نحسن جودة حياة المراجع وثقته بنفسه بطريقة آمنة ومدروسة.

أما في التعامل مع المراجعين فأحرص دائمًا على الاستماع قبل العلاج، لأن كل شخص له أهداف مختلفة وتوقعات مختلفة. لذلك لا أؤمن بالعلاجات الموحدة، وإنما بخطة علاجية مصممة لكل حالة بناءً على احتياجاتها.

الدكتورة عبير الغويري محاضرة ومدربة دولية في مجال التقنيات الحديثة للتجميل اللاجراحي
الدكتورة عبير الغويري محاضرة ومدربة دولية في مجال التقنيات الحديثة للتجميل اللاجراحي

ما أبرز الخدمات التي تقدمينها في عيادتكِ، وكيف تحددين العلاج الأنسب لكل مراجع؟

نقدم جميع خدمات الجلدية والتجميل المتقدمة، وتشمل علاجات البشرة، الليزر، شد الوجه والجسم اللاجراحي، الحقن التجميلية، علاجات الشعر وتحسين الندبات والتصبغات.

لكن أهم خطوة قبل أي إجراء هي التقييم الطبي الكامل. لا أحدد العلاج بناءً على رغبة المراجع فقط، وإنما بناءً على نوع البشرة، جودة الجلد، درجة الترهل، العمر، نمط الحياة، والتوقعات الواقعية للنتائج.

تجمعين بين الحقن، وأجهزة شد الوجه والجسم، والليزر، وعلاجات الشعر، والإجراءات الجراحية.. كيف يسهم هذا التكامل في تحقيق نتائج أفضل للمراجعين؟

لأن الشيخوخة لا تحدث بسبب عامل واحد، فلا يوجد جهاز واحد أو إجراء واحد يستطيع معالجة جميع المشكلات.

فعندما نجمع بين شد الطبقات العميقة بالأجهزة، وتحسين جودة الجلد بالليزر، واستعادة الحجم عند الحاجة بالحقن، نحصل على نتائج أكثر طبيعية وتدوم لفترة أطول، مع تقليل الحاجة للمبالغة في أي إجراء واحد. ولهذا أصبح العلاج المتكامل هو التوجه العالمي في طب التجميل الحديث.

مع التطور السريع في تقنيات التجميل، كيف تحرصين على مواكبة أحدث الابتكارات واختيار ما يناسب مرضاكِ؟

أنا حريصة على حضور المؤتمرات العالمية بشكل مستمر، والمشاركة في الأبحاث والورش العلمية، والتعاون مع الشركات المصنعة للأجهزة منذ مراحلها الأولى.

لكن ليس كل جديد يعني أنه مناسب.. فقبل إدخال أي تقنية إلى العيادة أتأكد من وجود دراسات علمية قوية، واعتمادات تنظيمية موثوقة، وأن تضيف قيمة حقيقية للمراجع وليس مجرد ضجة تسويقية.

يطمح الكثيرون للحصول على نتائج طبيعية، كيف تحققين هذا التوازن بين تعزيز الجمال والحفاظ على الملامح؟

السر هو الاعتدال.

أنا أؤمن أن أفضل نتيجة هي التي لا يلاحظ الناس فيها أنك أجريت إجراءً تجميليًا، بل يلاحظون فقط أنك تبدو أكثر صحة ونضارة وشباباً. لذلك أحرص على احترام تشريح الوجه، وعدم المبالغة في الحقن، والعمل على تحسين جودة الجلد وتحفيز الكولاجين، لأن هذا يمنح نتائج أكثر طبيعية مع مرور الوقت.

ما أكثر الأخطاء أو المفاهيم الشائعة التي تلاحظينها لدى الأشخاص قبل الخضوع لإجراءات التجميل؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة أن الجميع يحتاج نفس العلاج، أو أن ما نجح مع شخص سينجح مع الجميع.

وأيضًا يعتقد البعض أن زيادة كمية الفيلر تعطي نتائج أفضل، بينما الحقيقة أن الإفراط قد يؤدي إلى نتائج عكسية وفقدان جمال الملامح الطبيعية.

كما أن البعض يركز على علاج منطقة واحدة ويغفل تقييم الوجه بالكامل، بينما التوازن بين جميع الملامح هو أساس النتيجة الجميلة.

بناء الخطة العلاجية للمراجع.. هل تختلف باختلاف العمر، ونمط الحياة، واحتياجات كل حالة؟

بالتأكيد.. أنا لا أبني الخطة العلاجية اعتمادًا على العمر فقط، بل على العمر البيولوجي وجودة الجلد وأسلوب الحياة والعوامل الوراثية.

قد يكون شخصان في الأربعين من العمر، لكن احتياجاتهما مختلفة تمامًا بسبب التعرض للشمس أو التدخين أو فقدان الوزن أو العوامل الوراثية. لذلك كل خطة علاجية تكون شخصية ومصممة خصيصًا لذلك المراجع.

الدكتورة عبير الغويري استشارية الأمراض الجلدية والتجميل - الصورة الرئيسية
الدكتورة عبير الغويري استشارية الأمراض الجلدية والتجميل

ما أبرز العلاجات أو التقنيات التي تشهد إقبالًا متزايدًا خلال الفترة الحالية، ولماذا برأيكِ؟

نلاحظ اليوم اهتمامًا كبيرًا بالعلاجات التي تحفز الكولاجين وتحسن جودة الجلد بدلًا من مجرد إضافة الحجم.

كما يزداد الإقبال على أجهزة شد الوجه والجسم غير الجراحية، وتقنيات تجديد البشرة، والعلاجات التي تعطي نتائج تدريجية وطبيعية مع فترة تعافٍ قصيرة.

وأعتقد أن هذا يعكس زيادة وعي الناس، حيث أصبحوا يبحثون عن جودة البشرة وصحة الجلد أكثر من التغييرات المبالغ فيها.

ما النصيحة التي توجهينها لكل شخص يفكر في البدء برحلة العناية بالبشرة أو الخضوع لإجراء تجميلي لأول مرة؟

أنصح دائمًا بعدم اتخاذ القرار بناءً على مواقع التواصل الاجتماعي أو الصور المعدلة.

ابدأ باستشارة طبيب مختص يشرح لك الخيارات بصدق، ولا يخبرك بما تريد سماعه فقط.

كما أن العناية اليومية بالبشرة، واستخدام واقي الشمس، ونمط الحياة الصحي، هي أفضل استثمار طويل الأمد، وغالبًا أهم من أي إجراء تجميلي.

كلمة أخيرة..

رسالتي أن التجميل مسؤولية طبية قبل أن يكون إجراءً تجميليًا.

هدفنا ليس تغيير الناس، وإنما مساعدتهم على أن يشعروا بالثقة وأن يظهروا بأفضل صورة لأنفسهم بطريقة آمنة، مدروسة، ومبنية على العلم.

حساب الدكتورة عبير الغويري.

الصور تم استلامها.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.