مائدة شرق أوسطية تتلاقى فيها مدينتان
مطعم "Albé" يعود إلى وطنه الحبيب لبنان بروح إسبانية ليستقبل أيام الصيف الطويلة وأمسياته التي لا يُمَلّ منها.
تتشارك مدينتا برشلونة وبيروت عشقًا لا يخفى للحياة والموائد العامرة، يجسّده "Albé" بأبهى صورة. فتح أبوابه في قرية الصيفي، حاملًا معه إلى بيروت جوهر مدينة برشلونة، من خلال فلسفة مألوفة لكل مَن نشأ في لبنان: الطعام مهمّ، لكنّ الوقت الذي نتشاركه على المائدة مع الأحبّة هو الأهمّ.
برشلونة وبيروت، هاتان المدينتان اللتان يفصل بينهما بحر واسع، تتمايلان على الإيقاع الهادئ نفسه. وبينهما، يرسو مطعم “Albé”، حاملًا معه ذكريات ونكهات وتقاليد من ضفة إلى أخرى.
“Albé”، الذي استُلهم اسمه من كلمة "القلب"، يستقي غناه من ثقافات البحر الأبيض المتوسط ومكوناته وتقاليده. افتتح مؤسِّسه "جوي عطية" أول فرع لهذا الغاستروبار في برشلونة، حيث نال شعبية سريعة بفضل قائمته المبتكرة وأجوائه الهادئة. واليوم، يقدّم المطعم في الصيفي قائمة مستوحاة من المدينتَين، وأطباق معدّة بمكوّنات موسمية طازجة من إنتاج مزارعين لبنانيين يتشاركها الضيوف على مائدته.

سُفرة "Albé" جاهزة دومًا لاستقبال الأصدقاء، الأقارب، رجال الأعمال، والمبدعين الذين يبحثون عن فسحة للتواصل، في مدينة تعطيك ألف سبب وسبب للقاء الآخرين. إنها دعوة مفتوحة للاسترخاء والاستمتاع بمشروب على وقع أحاديث تنساب على سجيتها حيثما تقودها الأمسية. وقال عطية: "أردنا أن يكون المطعم مساحةً تحتضن كل زائر، سواء قصده للاحتفال بمناسبة خاصة أو للاستمتاع بمشروب وتشارك أطباق مع الأحبّة. بالنسبة إلينا، جوهر الضيافة هو أن يشعر الضيف بأنه في منزله".

وبينما تمضي بيروت في إيجاد موطئ قدم لها وسط تغيّرات الزمن، باتت المطاعم أكثر من مجرد وجهات للطعام: إنها ملتقى يقصده الناس ليجتمعوا بأحبتهم، ليحتفلوا بمحطات الحياة وتفاصيلها، ليتبادلوا الأحاديث حول المائدة، أو ليخلعوا عنهم ثقل اليوم ويكونوا على سجيتهم. وقد أخذ "Albé" على عاتقه هذا الدور، مقدّمًا رؤية تمتدّ بين ضفّتَيّ البحر الأبيض المتوسط: مطعم يجمع مدينتَين في قائمة تتقن اللغتَين.