حلم الأخضر في الملعب.. وزير الرياضة السعودي يراهن على العلم في مونديال 2026

حلم الأخضر في الملعب.. وزير الرياضة السعودي يراهن على العلم في مونديال 2026

24 يونيو 2026

في مشهد لافت على هامش معسكر المنتخب السعودي بكأس العالم 2026، ظهر وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وهو يضع على عينيه نظارات غير مألوفة. لا قصور في البصر يستدعيها، ولا حاجة طبية تبررها. إنها نظارات Senaptec للتدريب البصري والإدراكي، إحدى أحدث الأدوات التي باتت تتسلل إلى عالم الرياضة الاحترافية من باب العلم وعلم الأعصاب.

فما قصة هذه التقنية؟ وما علاقتها بمستقبل الأخضر في هذا المونديال؟

حين يتدرب الدماغ لا العين

لا تعمل نظارات Senaptec على تصحيح النظر، بل تعيد برمجة طريقة معالجة الدماغ للمعلومات البصرية. حتى أنه في بعض نماذجها تعتمد على ومضات سريعة تحجب الرؤية لأجزاء من الثانية، مما يُجبر الدماغ على "التنبؤ" بحركة الكرة بدلاً من رؤيتها بالكامل. وذلك بهدف إحداث تحسن ملموس في سرعة رد الفعل، والتآزر بين العين والجسد، وتتبع الأجسام المتحركة، فضلاً عن اتخاذ القرار في أجزاء ثمينة من الثانية، تلك الأجزاء التي يُحسم فيها الموقف أمام المرمى.

وتأتي هذه التقنية تحديداً لتطوير أداء حراس مرمى المنتخب السعودي، ضمن برامج فنية متكاملة تستهدف الارتقاء بالجانب الإدراكي للاعب الذي يقف آخر خط الدفاع. اطلع عليها الأمير عبدالعزيز بنفسه خلال متابعته الميدانية لمعسكر الأخضر، في إشارة تعكس أن صانع القرار الرياضي السعودي لم يعد مكتفياً بمقاعد الشرف.

 الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل

ضغط الجولة الأخيرة

يأتي هذا الاهتمام التقني في توقيت بالغ الحساسية، لا يملك الأخضر سوى فرصة واحدة للتأهل المباشر، وهي الفوز على منتخب الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة يوم الجمعة، بصرف النظر عن نتيجة مباراة إسبانيا وأوروغواي.

وكان الأخضر الأول قد استهل مشواره بأداء مميز أمام أوروغواي حين تعادل معه بهدف لكل منهما، قبل أن تأتي الصدمة بخسارة ثقيلة أمام إسبانيا. وبذلك يحتل المنتخب المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة وفارق أهداف سلبي يبلغ أربعة أهداف.

تدريبات الأخضر الأول

الحسابات قاسية.. فهل يفعلها الأخضر؟

الحسابات واضحة وقاسية في آنٍ معاً، الفوز على الرأس الأخضر سيمنح الأخضر فرصة المنافسة على المركز الثاني أو التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، أما في حال التعادل أو الخسارة فسيودع البطولة رسمياً، إذ لن يكون رصيده كافياً. كما أن الفوز بفارق مريح قد يلعب دوراً حاسماً في تحسين ميزان الأهداف، وهو عنصر قد يصبح مؤثراً في حال تساوي عدة منتخبات.

تدريبات المنتخب السعودي

الحلم لم يمت بعد

يأمل الأخضر في فك عقدة دور المجموعات وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مشاركته التاريخية في نسخة 1994. ثلاثة عقود من الانتظار تجعل الجمعة المقبلة أكثر من مجرد مباراة، وقد واصل تدريباته المكثفة استعدادا لهذه اللقاء، قبل أن يغادر غدا إلى مدينة هيوستن في ولاية كاليفورنيا، حيث تقام المباراة المرتقبة، مباراة الأمل والحلم السعودي الأخضر.

ومع توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 منتخباً، استُحدث دور الـ32 لأول مرة في التاريخ، إذ يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، وينضم إليهم أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث. هذا الهامش الإضافي هو ما يُبقي الأمل حياً، وإن كان يشترط على الأخضر أولاً أن ينتصر.

نظارات Senaptec

الرياضة تتطور من أعلى

ما يستحق الوقوف عنده في مشهد الأمير عبدالعزيز بن تركي وهو يُجرب نظارات التدريب الإدراكي، ليس فقط الجانب التقني، بل الرسالة التي يحملها، حين يشعر صانع القرار بالفضول ذاته الذي يُحرك المدرب واللاعب، تتحول منظومة الرياضة من هرمية بيروقراطية إلى بيئة تعلم حقيقية. وهذا بالضبط ما يحتاجه الأخضر الآن، قيادة تعرف أن الفارق في هذا الجيل لا يُصنع فقط بالأقدام، بل بما يدور داخل الدماغ أيضاً.

الصور من وكالة واس وموقع X

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.