الإستدامة والجرأة من أبرز سمات القماش المجعد...كيف ترتدينه في صيف 2026؟
بالنسبة لمن لا يهتم كثيرًا بالأزياء، ثمة سحرٌ خاص في قماش لا يحتاج إلى كيّ، أو تبخير. إنها الأقمشة المتجعدة التي شكّلت ولعاً لمعظم الفتيات في التسعينيات. تلك الفساتين الانسيابية والتنانير القصيرة المجعدة كانت رمزًا للجرأة في تلك الحقبة، تعكس روح المراهقة وصخبها. تجاوزت الأقمشة المجعدة حدود الأزياء اليومية لتتبوأ مكانة مرموقة على السجادة الحمراء وفي المهرجانات العالمية، حيث تألقت بها العديد من النجمات بتصاميم جريئة وأنيقة في آن واحد. ويعود الانتشار الواسع لهذه الصيحة إلى قدرتها على دمج الجمال والعملية بسلاسة، مما يعكس أسلوبًا يُعلي من شأن الراحة والتفرد على حساب الرسمية المُفرطة. إليك نبذة عن هذه الصيحة وكيفية تنسيقها في صيف 2026 وبأسلوب عصري.

ما هو القماش المجعد وماذا يقصد به؟

يتميز القماش المجعد، كما يوحي اسمه، بملمس أو زخارف فريدة من نوعها، حيث تُصنع التجاعيد أو الطيات من خلال عملية خاصة. تمنح هذه المعالجة القماش مظهرًا مميزًا، فتنتج أنماطًا منتظمة من التجاعيد، مثل الخطوط أو المربعات، بالإضافة إلى تجاعيد عفوية وغير منتظمة تُحاكي أنماطًا طبيعية، كأمواج البحيرة.
يُضفي المظهر الجذاب للقماش المجعد رونقًا خاصًا عليه، مما يجعله مفضلًا في عالم الموضة. بعض أنواع قماش الكْرِنِل مطاطية وخفيفة الوزن ذات انسيابية أنيقة، بينما يتميز بعضها الآخر بنعومته وملمسه السميك. تتيح مرونته للمصممين ابتكار تصاميم متنوعة، تُرضي أذواق الباحثين عن الأناقة والملمس المميز.
نبذة تاريخية عن القماش المجعد

على الرغم من أن القماش المجعد يضفي لمسة عصرية، إلا أنه موجود منذ القدم في العديد من العصور والتقاليد النسيجية.
تتشكل تجاعيد القماش المجعد التقليدي بشكل طبيعي. ففي آسيا والشرق الأوسط، وحتى في أوروبا، عادةً ما يتم ابتكار الأسطح المزخرفة من خلال خيوط ملتوية يدويًا، أو نسج غير منتظم، أو الانكماش الطبيعي لبعض الألياف.
يُعدالقماش المجعد من أوائل الأقمشة الشبيهة بقماش الكريب، حيث يُضفي مظهرًا محببًا من خلال لف الخيوط وتقنيات نسج خاصة.
جلبت الثورة الصناعية تقنيات جديدة إلى عالم القماش المجعد، إذ ساهمت المعالجة الحرارية والكيميائية في تثبيت التجاعيد، مما أدى إلى ظهور تشكيلة أوسع من الأقمشة المزخرفة.
في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أصبح قماش الكريب رمزًا للأناقة البوهيمية الرائجة آنذاك، ولا سيما تنانير الشيفون الكريب.
اليوم، يتميز القماش المجعد بجاذبيته العصرية والبسيطة في آن واحد. أصبحت هذه التقنية شائعة في تصميم الملابس اليومية، وملابس السفر، وفساتين السهرة. ويُعرف المصمم الياباني Issey Miyake بشغفه بالأقمشة المجعدة والمكشكشة. وقد حوّلت مجموعته الشهيرة "Pleats Please" الثنيات الدائمة إلى رمزٍ للأناقة، ولا تزال تحظى بشعبية واسعة بين النساء.
ملابس مجعدة من موضة صيف 2026

يُضفي الملمس المُطوي على القماش المجعد انسيابية طبيعية وناعمة. تُضفي التموجات الدقيقة تأثيرًا ديناميكيًا رقيقًا، مما يجعله مثاليًا للفساتين والتنانير والبلوزات والقطع متعددة الطبقات. تُضيف التجاعيد العمودية إحساسًا بالخطوط والبنية، مما يُساعد على تنعيم الملامح وإطالة القامة. بغض النظر عن التصميم، تُضفي التجاعيد لمسة جمالية على الملابس دون إضافة وزن، مانحةً إياها مظهرًا أنيقًا وعصريًا في آنٍ واحد.
هل يمكن ارتداء القماش المجعد في ملابس المناسبات والإطلالات اليومية؟

يُعدّ ملمس القماش المجعد جزءًا من جماله. ولأن التجاعيد مقصودة، فلا يحتاج القماش إلى الكي. فهو يُساعد على إخفاء الطيات والبقع الصغيرة وآثار الاستخدام، خاصةً بعد التعبئة أو الارتداء أو الغسيل. وهذا ما يجعل القماش المجعد مثاليًا للارتداء اليومي، وملابس السفر، وتصاميم الملابس سهلة العناية.
هل يُعدّ القماش المجعد مستدامًا؟

يعتمد ذلك على نوع الألياف المستخدمة. فالألياف الطبيعية كالقطن والحرير والكتان تُعتبر عمومًا أكثر ملاءمةً للبيئة، خاصةً عند إنتاجها واستخراجها بطريقة مسؤولة. أما الرايون والفيسكوز فهما ألياف شبه اصطناعية نباتية المصدر، وتعتمد استدامتها على عملية التصنيع. بينما تُعتبر الأقمشة الاصطناعية كالبوليستر المجعد أقل استدامةً، لأنها مشتقة من البترول.في هذه المدونة، قدمنا شرحًا وافيًا لقماش الكرينكل، موضحين ملمسه الفريد، وطرق إنتاجه، وأنواعه المختلفة المصنوعة من مواد متنوعة. بخيارات تتراوح بين القطن الناعم والحرير اللامع، يُناسب قماش المجعد جميع الأغراض والأذواق.