تعاون استثنائي بين دار العطور Frédéric Malle والفنانة ياسمين الملّا .. لقاء يجمع العطر بالفن الإماراتي
حين يلتقي العطر بالفن، تولد حكايات تتجاوز حدود الحواس. هذا ما تجسده دار Éditions de Parfums Frédéric Malle من خلال تعاونها الجديد مع الفنانة الإماراتية ياسمين الملّا، في مشروع إبداعي يفتح حواراً استثنائياً بين عالم العطور الراقية والفنون البصرية المعاصرة. ومن وحي مجموعة The Desert Gems Collection "أحجار الصحراء الكريمة"، استحضرت الملّا جوهر الروائح الشرقية في أعمال نحتية مضيئة تعكس مفاهيم الحركة والعاطفة والجمال، لتترجم هوية المجموعة إلى لغة فنية معاصرة تؤكد أن العطر لا يُشمّ فحسب، بل يمكن رؤيته واختباره كعمل فني متكامل. فإليكم كل التفاصيل:
Éditions de Parfums Frédéric Malle
تتعاون مع الفنانة الإماراتية ياسمين الملّا في لقاءٍ يجمع العطر بالفن المعاصر
اذاً، كشفت Éditions de Parfums Frédéric Malle، عن تعاونها مع الفنانة الإماراتية متعددة التخصصات ياسمين الملّا، من خلال تجربة حسّية تستكشف الفن، والحِرفية، والحوار الإبداعي.

يجمع هذا التعاون بين عالمي العطر والفن البصري، مستكشفًا العلاقة بين الرائحة، والضوء، والشكل. ومن خلال لغتها الفنية المميّزة، تترجم ياسمين الملّا جوهر المجموعة إلى تعبيرات نحتية تتشكّل عبر خطوط متدفقة وتكوينات مضيئة، مقدّمة قراءة معاصرة للعاطفة، والحركة، والجمال.
وانطلاقًا من التزام مشترك بالتميّز الفني، يدعو هذا التعاون الجمهور إلى خوض تجربة متعددة الحواس تحتفي بالإبداع والابتكار. ومن خلال دمج مجالات مختلفة، تخلق Éditions de Parfums Frédéric Malle وياسمين الملّا حوارًا مدروسًا بين الإرث، والحِرفية، والتصميم المعاصر. ويأتي هذا التعاون كتعبير فني راقٍ يجمع بين الفن والعطر، مسلّطًا الضوء على قوّة التعاون، والسرد، والرؤية الإبداعية.
حوار إبداعي يجمع بين عبق الشرق وفنون التصميم المعاصر:
في تعاون يرسّخ الحوار بين الفن والعطر، أعلنت دار "إيديشينز دي بارفام فريديريك مال" (Éditions de Parfums Frédéric Malle) عن شراكة فنية مميزة مع الفنانة الإماراتية متعددة التخصصات ياسمين الملّا. ويأتي هذا اللقاء الإبداعي في إطار رحلة استكشافية حسية فريدة تجمع بين براعة التصميم العطري، وإتقان الحرفية الفنية، والرؤية البصرية المعاصرة، لتقدّم تجربة تتجاوز حدود التعبير التقليدي نحو آفاق جديدة من الابتكار والجمال.

تعاون استثنائي بين Éditions de Parfums Frédéric Malle والفنانة الإماراتية ياسمين الملّا
نجح هذا التعاون في مدّ جسور إبداعية بين عالمي العطور والفنون البصرية، مستكشفاً العلاقة الوثيقة بين الضوء والشكل والعبير. ومن خلال لغتها البصرية المميزة، استطاعت ياسمين الملّا ترجمة الجوهر الكامن في مجموعة العطور إلى أعمال ومجسّمات نحتية تنبض بالخطوط الانسيابية والتكوينات المضيئة، مقدّمةً رؤية معاصرة تجسّد المشاعر والحركة والجمال.
وينبع هذا التعاون من التزام مشترك بالتميّز الفني، ليمنح الجمهور فرصة خوض تجربة حسية متكاملة تحتفي بالإبداع والابتكار. ومن خلال المزج بين هذه المجالات الإبداعية المختلفة، يثمر الحوار بين "فريديريك مال" وياسمين الملّا عن رؤية تجمع بين عراقة الحرفية وإبداع التصميم المعاصر، في صياغة فنية متطورة تبرز قوة السرد والرؤية الإبداعية الكامنة وراء كل عطر.
مجموعة "أحجار الصحراء الكريمة" (The Desert Gems Collection)
"أوديسة" عطرية مستوحاة من سحر المشرق
تجسّد الصحراء، بكثبانها الممتدة إلى ما لا نهاية، قوة الطبيعة البكر التي لا تخضع إلا لنواميس الكون، ودفء الشمس المشرقة، وسحر ضوء القمر الغامض. ومن وحي هذه المشاهد الآسرة والمساحات الشاسعة، وُلدت مجموعة "أحجار الصحراء الكريمة" (Desert Gems) كتعبير عن أرقى مستويات الإبداع في فن صناعة العطور.

وتضم المجموعة خمسة عطور استثنائية هي: "الليل" (The Night)، و"الوعد" (Promise)، و"القمر" (The Moon)، و"الفجر" (Dawn)، و"أمل" (Hope). ويجسّد كل عطر منها رحلة حسية وشخصية تدعو إلى إعادة التواصل مع الذات والعالم المحيط، مؤكداً أن الفخامة الحقيقية تتجاوز حدود المادة لتلامس أبعاداً أعمق في الوجدان.

وتجتمع عطور المجموعة حول مكوّن استثنائي يُعد من أنقى وأندر المواد العطرية: العود الطبيعي. فالعود هنا ليس مجرد نفحة عطرية، بل رمزٌ للتقدير العميق لدورة الطبيعة وتجددها المستمر؛ هبة نادرة لا يمكن استزراعها، بل تُستخرج في انسجام مع إيقاع الفصول وقوانين الطبيعة، لتجسد علاقة متوازنة بين الإنسان والعالم من حوله.
1. عطر "أمل" (Hope): رغبة تتجاوز الحدود
صانع العطور: دومينيك روبيون
في ثالث إبداعاته العطرية ضمن مجموعة "أحجار الصحراء الكريمة"، يمنح دومينيك روبيون عطر "أمل" حضوراً استثنائياً يرتكز على فخامة العود الطبيعي، ليقدّم رؤية جديدة للأناقة بأسلوب مبتكر.
ينتمي العطر إلى العائلة العنبرية الخشبية الدافئة، ويشعّ رقيّاً من خلال نفحات العود النقية والحسية. وتتداخل في تركيبته اللمسات الدخانية والجلدية للبخور ونجيل الهند (Vetiver) مع الانتعاش الحيوي للفلفل الوردي، إلى جانب نفحات السرو والعرعر. وقد صُمّم هذا العطر بعناية فائقة ليغمر الحواس بأناقته ويستقر على البشرة كما لو كان قطعة فاخرة من إبداعات الهوت كوتور.

وجاء قرار فريديريك مال بإطلاق مجموعة مخصصة للعطور الشرقية ثمرة نقاشات مطوّلة مع دومينيك روبيون، صانع العطور الذي يقف وراء اثنين من أكثر عطور المجموعة نجاحاً، وهما "الليل" و"الوعد". وقد تعاون الاثنان على تطوير أجود أنواع زيت العود لإبراز طابعه الحيواني الآسر، مستخدمين كميات سخية منه في هذا الابتكار الجديد.
ويتجلى العود في هذه التركيبة مدعوماً بلمسات البخور ونجيل الهند الدخانية، فيما تضفي نفحات السرو والعرعر لمسة منعشة توازن كثافته وتمنحه مزيداً من العمق والأناقة.
2. عطر "الوعد" (Promise): ميثاق شرف لا ينفصم
صانع العطور: دومينيك روبيون
في منطقة الشرق الأوسط، يُجسّد الوعد بين شخصين أعلى درجات الالتزام وشرف الكلمة. ويحتفي فريديريك مال بهذا المفهوم عبر عطر يحمل في قلبه نوعين من الورد النادر: الورد البلغاري والورد التركي المطلق. وقد تم تعزيز هذا المزيج بنفحات التفاح، والفلفل الوردي، والقرنفل، ليقوم على قاعدة دافئة وحسية من الباتشولي والسيبريول واللبدانوم، في توليفة عطرية متماسكة وشفافة، أشبه بوعدٍ غير مرئي لكنه حاضر بقوة.
يُعرف دومينيك روبيون بأنه مبتكر جريء يسعى دائماً إلى تحقيق التوازن العطري المثالي والتركيبة المتقنة. وتشبه عطورُه التصاميم المعمارية والجسور المعلّقة التي تتحدى الجاذبية بفضل انسجام القوى المتضادة؛ إذ يوازن بين الجرعات المكثفة من المكونات القوية والنغمات الخفيفة الدقيقة، حتى تستقر التركيبة وتبرز هويتها الخاصة. ويؤكد روبيون دائماً: "العطر الجيد يجب أن يبدو بديهياً وواضحاً".
وفي عطر "الوعد"، يعيد نبات السيبريول (المستورد من الهند) صياغة عمق خشب العود بمهارة عالية، إلى جانب الباتشولي واللبدانوم. إنه جوهرة عنبرية يكمن سرها في الوردة التي تُقطف يدوياً عند شروق الشمس وفق تقاليد متوارثة، حيث يتطلب استخراج كيلوغرام واحد من زيت الورد الصافي ما يقارب أربعة أطنان من البتلات والتويجات الفاخرة.
3. عطر "الليل" (The Night): نبض الحياة تحت جنح الظلام
صانع العطر: دومينيك روبيون
يحتوي هذا العطر على تركيز غير مسبوق من العود الطبيعي الفاخر، ممزوجاً بالورد التركي والزعفران، ليستقر على قاعدة دافئة وفاخرة من البخور وخشب الصندل. هذه التركيبة تجعله من أكثر العطور تميّزاً وجاذبية لخبراء ومتذوقي العود الاستثنائي.
مستوحى من لحظات غروب الشمس في الشرق الأوسط وحياة الشوارع النابضة، يختزل العطر سحر النظرات وحركة المارة في حكاية عطرية شرقية تعبّر عن عبقرية روبيون. وتتميز تركيبته الفريدة باحتوائها على تركيز استثنائي يصل إلى 20% من زيت العود الطبيعي الصافي.
4. عطر "القمر" (The Moon)
صانع العطور: جوليان راسكينيه
يشبه هذا العطر قصيدة عطرية تنبض بالرومانسية، تلتقط لحظة تحوّل الليل إلى الفجر، وفي تلك اللحظات الساحرة التي تسبق بزوغ أول خيوط الشمس، يعيش الشرق الأوسط حالة تأمل روحي هادئ عند الآذان، حيث تتجمع الطاقات لبداية يوم جديد.
في قلب العطر، يتربع العود الطبيعي الفاخر بوفرة كعنصر أساسي بقوام مخملي، تحيط به هالة من المكونات المساندة: افتتاحية منعشة من الورد والفلفل الوردي الحيوي، يتبعها دفء البخور واللبدانوم، بينما يمنح طحلب البلوط عمقاً داكناً ومركزاً للتركيبة. ويجسّد العطر حالة من الهدوء والعزلة الحالمة في اللحظات الأولى من الصباح، برؤية واضحة ومكثفة.
مصادفة غيّرت مجرى حياته المهنية
تحوّلت المسيرة المهنية لجوليان راسكينيه بشكل جذري عندما التقى والده، صانع العطور الشهير بيير بوردون، مصادفة في أحد المطارات. راسكينيه، الذي لم يكن يعرف عن العطور سوى شغفه بها، تواصل مع بوردون الذي اختاره من بين آلاف المتقدمين ليكون تلميذه الأخير وحامل إرثه الفني. وبعد انتهاء فترة تدريبه، أسس جوليان دار عطور خاصة به في نورماندي، ثم انتقل بعد أربع سنوات للعمل في دبي مع شركة IFF، حيث برع في ابتكار عطور شرقية مبتكرة. فريديريك مال، الذي كان يتابع موهبته عن كثب بتوصية من صديقه بيير بوردون، أدرك فوراً أنه وجد شريكاً جديداً لدار "إيديشينز دي بارفام" بعد استنشاقه للمرة الأولى التوليفة التي أصبحت لاحقاً عطر "القمر".
5. عطر "الفجر" (Dawn): إشراقة روحية غامضة
صانع العطور: كارلوس بنعيم
يجسّد هذا العطر لحظة انقشاع الظلام وبداية بزوغ الفجر، في محاكاة لتلك اللحظات الروحانية الهادئة في الشرق الأوسط التي تسبق حرارة النهار، حيث يلهم الآذان النفوس لاستجماع طاقتها.
يرتكز العطر في جوهره على وفرة من العود الطبيعي، المصقول ببراعة وبساطة آسرة عبر باقة من المكونات الداعمة: مقدمة منعشة من الورد والفلفل الوردي الحار، مع لمسات دافئة من اللبدانوم والبخور النقي، يثبّتها طحلب البلوط في قلب التركيبة، لتمنح العطر حضوراً قوياً وفواحاً يرمز إلى سكينة الصباح الأولى.
معلومات عن كارلوس بنعيم
يُصنّف كارلوس بنعيم كأحد أبرز العطارين المعاصرين في أمريكا، وهو مبتكر العطر الأسطوري Polo Ralph Lauren إلى جانب عدد من الكلاسيكيات العطرية الشهيرة. ويعود نجاحه إلى فضوله الفكري العميق الذي دفعه دائماً لاستكشاف عوالم تتجاوز حدود صناعة العطور التقليدية.
اكتشف بنعيم هذا العالم منذ طفولته عبر والده، الذي كان صيدلانياً في المغرب وشغوفاً بتقطير الزيوت العطرية الفاخرة. ويتذكر قائلاً: "كنا نقود سيارة الجيب كل صيف عبر الريف، متنقلين بين مواقع القطف والتقطير، وكنت أشعر بحماس والدي يزداد عمقاً مع كل محطة".
وفي وقت لاحق، صقل بنعيم خبرته العميقة في تركيب العطور تحت إشراف العطار الأمريكي الشهير إرنست شيفتان، ما أسّس لمسيرته كأحد الأسماء البارزة في عالم العطور العالمية.