الحمض النووي ثورة التغذية الشخصية لتخصيص البروتينات بناءً على احتياجاتكِ الفريدة.. إليكِ التفاصيل

الحمض النووي: ثورة التغذية الشخصية لتخصيص البروتينات بناءً على احتياجاتكِ الفريدة.. إليكِ التفاصيل

لم تعدّ ثورة البروتينات النباتية القابلة للتخصيص بناءً على الحمض النووي ونمط  الأيض لدى المرأة خيالًا علميًا نتحدث عنه؛ بل باتت واقعًا ملمسًا ضمن الأنظمة الغذائية الصحية التي توصلت إليها الدراسات الحديثة في عصرنا الحالي.

إذ أثبتت الدراسات الحديثة أن المشكلة ليس في الطعام في حد ذاته، بل في كيفية تعامل جينات الجسم معه ( أي أصبح طبقكِ اليومي مصممًا خصيصًا من أجل DNA الخاص بكِ، وبحسب طريقة تمثيل جسمكِ للغذاء وحدها).

من هذا المنطلق، سأكشف لكِ عبر موقع "هي" كيف يمكن لتحليل بسيط للحمض النووي أن يغير علاقتكِ بالبروتين النباتي إلى الأبد، ومدى أهميته بشكل خاص لصحتكِ كامرأة "من توازن الهرمونات إلى قوة العظام وحتى مستويات الطاقة اليومية"؛ بناءً على توصيات استشارية التغذية العلاجية الدكتورة مريم جمال لوقا من القاهرة.

الحمض النووي.. ثورة التغذية الشخصية

الحمض النووي يحدد احتياجات جسمك من البروتينات والألياف
الحمض النووي يحدد احتياجات جسمك من البروتينات والألياف

ووفقًا للدكتورة مريم لوقا، لم يعد اتباع نظام غذائي واحد يناسب الجميع هو الحل الأمثل، خاصة مع تقدم علم التغذية الجينية(Nutrigenomics) ، الذي يدرس كيفية تأثير جيناتنا على طريقة استجابة أجسامنا للعناصر الغذائية المختلفة، ويفتح الباب أمام تخصيص الأنظمة الغذائية بناءً على الحمض النووي لكل فرد. بالإضافة إلى ذلك، باتت ثورة البروتينات النباتية القابلة للتخصيص بناءً على الحمض النووي ونمط الأيض دعوة واقعية لكل امرأة سئمتِ من الحلول الموحدة، وتريد خارطة طريق تغذية ذكية، تعترف بأنها فريدة في تركيبها الجيني، وتستحق طعامًا يُصمم من أجلها.

الحمض النووي يؤثر على التمثيل الغذائي للبروتين.. كيف ذلك؟

وتابعت دكتورة مريم، يحوي الحمض النووي تباينات فردية تُعرف بالتباينات أحادية النوكليوتيد  (SNPs)، والتي تؤثر على سرعة تحويل العناصر الغذائية (قد تؤدي بعض الاختلافات الجينية إلى إبطاء أو تسريع عمليات الأيض)، كذلك كفاءة امتصاص البروتين (أظهرت الدراسات أن هناك تباينًا كبيرًا بين الأفراد في قدرتهم على هضم وامتصاص نفس النوع من البروتين النباتي).

الحمض النووي يؤثر على استقلاب البروتين والمغذيات لدى المرأة من خلال جينات رئيسية

وأضافت دكتورة مريم، يؤثر الحمض النووي على البروتينات التي يحتاجها جسم المرأة من خلال الجينات الرئيسية التالية:

•    جين MTHFR : وظيفته الأساسية (استقلاب الفولات والمثيلات). علمًا أن النساء اللواتي يُعانين من طفرات في هذا الجين قد تحتاج إلى زيادة تناول حمض الفوليك من مصادر نباتية مثل "الخضروات الورقية الداكنة أو نفس مكملاته الغذائية".

•    جين FADS1/FADS2 : وظيفته الأساسية (تحويل أوميغا-3 وأوميغا-6 إلى أشكال نشطة). وبما أن هناك تباينات تؤثر على الالتهابات وصحة الدماغ؛ فقد تستفيد بعض النساء من تناول مصادر نباتية غنية بحمض EPA/DHA مثل "الطحالب".

•    جين TCN2 : وظيفته الأساسية (نقل فيتامين B12 وتحديد كفاءة استخدامه)؛ ما يؤثرذلك على الطاقة والوظائف العصبية، وهو أمر بالغ الأهمية للنباتيات اللواتي  لا يتناولن المنتجات الحيوانية.

•    جين FUT2 : وظيفته الأساسية (تكوين ميكروبيوم الأمعاء). وبسبب وجود تباينات تؤثر على امتصاص فيتامين B12 واستقلاب الكورتيزول، فقد يؤثر هذا الجين على التوصيات الغذائية أثناء انقطاع الطمث.

البروتينات القابلة للتخصيص بناءً على DNA

أشارت دكتورة مريم، إلى أن منتجات وخدمات تخصيص البروتينات المتاحة للمرأة بصفة عامة، بناءً على الحمض النووي هي كالتالي:

•    GenoPalate GenoBlend: مسحوق بروتين نباتي وألياف (يعتمد على تحليل الحمض النووي للفرد). يحتوي على مكونات مثل "بروتين البازلاء العضوي وبروتين الأرز البني العضوي"، ويهدف إلى تحسين الهضم وإدارة الوزن ومستويات الطاقة.

•    Levelle Nutrition: منتج بروتين نباتي مصمم خصيصًا لدعم النساء خلال مراحل الدورة الشهرية المختلفة، يحتوي على مكونات مثل "بروتين البازلاء، اليقطين، ومادة اللاكتوفيرين النشطة بيولوجيًا" لدعم امتصاص الحديد.

•    PlexusDx: منصة تقدم خطط وجبات نباتية عالية البروتين بناءً على التقارير الجينية الفردية، تراعي عوامل مثل الجينات المسؤولة عن الشبع ( MC4R و FTO )، وتنظيم سكر الدم (TCF7L2).

نصائح عملية لتخصيص البروتين النباتي بناءً على حمضكِ النووي

أكدت دكتورة مريم، على ضروري الأخذ بعين الاعتبار النصائح التالية لاستفادة أي امرأة من ثورة البروتينات القابلة للتخصص بناءً على حمضها النووي ونمط الأيض لديها، لتعزيز رشاقتها بشكل صحي، وذلك على النحو التالي:

البدء باختبار جيني معتمد

استخدمي خدمة موثوقة مثل GenoPalate أو 3x4 DNA  أو PlexusDx لتحليل التباينات الجينية الخاصة بك.

فهم الاحتياجات الفردية

استشيري أخصائي تغذية لفهم نتائج الاختبار بشكل صحيح وترجمتها إلى توصيات غذائية ملموسة.

اختيار مصادر بروتين نباتي مدعومة بالبيانات

على سبيل المثال: "إذا أظهرت نتائجكِ في امتصاص الحديد ضعيفة، فاختاري منتجات مدعمة باللاكتوفيرين مثل Levelle) ) أو امزجي البروتين النباتي مع مصادر غنية بفيتامين C".

مراقبة الاستجابة الفردية

تتّبعي كيف يستجيب جسمكِ لأنواع مختلفة من البروتين النباتي. إذ أظهرت الدراسات أن الاستجابة تختلف بشكل كبير بين الأفراد.

التركيز على الجودة وليس الكمية فقط

بما أن الهدف هو تحقيق توازن مثالي، وليس مجرد زيادة كمية البروتين؛ لذا استخدمي المزيج الأمثل من الأحماض الأمينية الأساسية بناءً على ملفكِ الجيني.

على الهامش.. دراسات حديثة رائدة في علم التغذية الجينية

استفيدي من منتجات وخدمات البروتينات القابلة للتخصيص بناءً على الحمض النووي بعد اتباع النصائح المقدمة
استفيدي من منتجات وخدمات البروتينات القابلة للتخصيص بناءً على الحمض النووي بعد اتباع النصائح المقدمة

•    نشرت دراسة حديثة عن تأثير تنظيم الحمض النووي على السمنة (2026) في NYU Abu Dhabi ، والتي أثبتت أن بروتين الميوسين النووي (NM1) يلعب دورًا حاسمًا في التحكم في تشغيل الجينات، ما يؤثر ذلك على صحة الأيض والسمنة.

•    أظهرت الدراسات الحديثة فروقًا جوهرية بين الرجال والنساء في كيفية هضم واستخدام البروتينات النباتية من حيث كفاءة الهضم (وجدت دراسة أجرتها جامعة تخنيون الإسرائيلية (2025) أن النساء يهضمّن البروتين النباتي مثل "حليب الشوفان" بكفاءة أعلى من البروتين الحيواني مثل "حليب البقر"، بينما كان العكس صحيحًا لدى الرجال؛ والمنتجات البيولوجية (تنتج النساء أثناء عملية الهضم كميات أكبر من الببتيدات المرتبطة بتكوين العظام (osteoanabolic peptide) مقارنة بالرجال. علمًا أن الفروق السالفة الذكر تسلط الضوء على إمكانية تصميم منتجات بروتينية نباتية مخصصة لدعم صحة العظام لدى النساء، نظرًا لارتفاع معدلات هشاشة العظام لديهن بعد سن اليأس.

•    نشرت دراسة عن بروتين البطاطس المعدل وراثيًا (2024) في PoLoPo تشير إلى  تطوير تقنية لزراعة بروتينات وظيفية مثل (بياض البيض) داخل البطاطس باستخدام الهندسة الأيضية المتقدمة.
وأخيرًا، يمثل تخصيص البروتين النباتي بناءً على الحمض النووي ونمط الأيض تطورًا نوعيًا في مجال التغذية. ومع استمرار الأبحاث في كشف أسرار التفاعلات بين الجينات والغذاء، ستتاح للنساء فرص غير مسبوقة لإنقاص أوزانهن بشكل صحي وحصولهن على قوام ممشوق من خلال أنظمة غذائية مصممة بدقة لتناسب طبيعتهن البيولوجية الفريدة. وأيضًا ستمهد الطريق لوقايتهن من الأمراض المزمنة وتحسين نوعية حياتهن في المجمل العام.

محررة قسم الجمال واللايف ستايل - متخصصة بكتابة تقارير موسعة ولقاءات كبار الاستشاريين في التجميل والصحة وتطوير الذات في العالم العربي.