بين بهجة الماراثون وقلق المرض.. يوم استثنائي في حياة العائلة الملكية الدنماركية
شهد أمس الاثنين الخامس والعشرين من مايو حدثين متلازمين في الحياة الملكية الدنماركية، يعكسان تعقيدات الحياة الملكية المعاصرة، فمن جهة، احتفلت الأسرة الملكية بتقليد وطني عريق، ومن جهة أخرى، أقلقت الملكة مارغريت الثانية محبيها عقب نقلها مجددا إلى المستشفى.
فبينما كان الملك فريدريك والملكة ماري وأطفالهما يشاركون في فعالية الماراثون الملكي السنوية في كوبنهاجن، كانت الملكة السابقة تُعاد إلى المستشفى للمرة الثانية في غضون أسابيع قليلة.
الملكة مارغريت: عودة طارئة إلى المستشفى

في تطور مقلق، أعلن الديوان الملكي في كوبنهاجن عن إدخال الملكة مارغريت الثانية، البالغة من العمر 86 سنة، إلى مستشفى ريجشوسبيتالت في العاصمة الدنماركية. وجاء البيان الرسمي ليوضح الموقف: تم إدخال الملكة مارغريت إلى مستشفى ريجشوسبيتالت وتتلقى العلاج الضروري بعد أن كشفت الفحوصات التصويرية عن وجود جلطة دموية كبيرة في منطقة الورك، نتجت عن حادث سقوط سابق.
مع ذلك، أكد الديوان أن الملكة "تتمتع بحالة جيدة نسبيًا في ظل الظروف الراهنة"، مع توقع بقاؤها في المستشفى لعدة أيام قادمة تحت الرعاية الطبية المكثفة.
السياق الطبي المقلق هذه العودة للمستشفى تأتي بعد أسبوع واحد فقط من خروج الملكة بعد إدخالها بسبب نوبة ذبحة صدرية حادة في الرابع عشر من مايو الجاري، الذبحة الصدرية، كما يعرفها الأطباء، هي حالة طبية تتسبب في آلام وضغط وشعور بالاختناق في الصدر عندما لا تتلقى عضلة القلب كمية كافية من الدم والأكسجين. منذ تلك الحادثة، ابتعدت الملكة عن جدول أعمالها العام بشكل كامل، وامتثلت للتعليمات الطبية بدقة شديدة. كما تجنبت جميع الالتزامات والفعاليات الرسمية بناءً على نصيحة الفريق الطبي المعالج.
آخر ظهور علني

كان آخر ظهور علني للملكة مارغريت في الثلاثين من أبريل الماضي، عندما حضرت احتفالات عيد ميلاد الملك كارل السادس عشر جوستاف ملك السويد، الذي بلغ سن الثمانين. ظهرت الملكة بكل أناقة وفخامة، مرتدية تاجها الملكي المميز، وشاركت في حفل الشكر الديني والغداء الفخم الذي سبق حفل العشاء الملكي الكبير المقام في قصر ستوكهولم الملكي.
الماراثون الملكي: حيوية وتفان عائلي

في مشهد مختلف تماماً، استغلت الأسرة الملكية الحالية موجة الحر في كوبنهاجن لتشارك في فعالية الماراثون الملكي السنوية (Royal Run)، وهو تقليد دنماركي عريق يعكس قيم الملكية الحديثة والتواصل المباشر مع الشعب.

وشارك في الحدث الملك فريدريك العاشر، الملكة ماري، الأمير الوريث كريستيان، الأميرة إيزابيلا، الأمير فينسنت، الأميرة جوزفين، واستمتعت العائلة الملكية بأجواء مشمسة وحارة بدرجة حرارة بلغت 23 درجة مئوية، حيث أكملوا السباق إلى جانب آلاف المشاركين من عامة الشعب الدنماركي.
وتألق الأمير فينسنت كنجم اليوم الرياضي، حيث احتل المركز الأول في سباق الميل الواحد بأداء متميزة، وأكمل الأمير والملك فريدريك سباق 10 كيلومترات الصعب، وكانا الوحيدين من أفراد العائلة الملكية اللذين أنهيا جميع السباقات الثلاثة، وحضرت الملكة ماري والأميرة إيزابيلا والأميرة جوزفين خط النهاية لتهنئتهما على إنجازهما.
الصور من الانستغرام