تقارير: الملك تشارلز يتدخل لفض النزاع بين ويليام وهاري
أكدت تقارير صحفية إنجليزية، أن الملك تشارلز الثالث، ضاق ذرعا بالخلافات المستمرة داخل العائلة المالكة، وتدخل هذه المرة ليضع حدا لهذه الفوضى وفرض الصلح بين ولديه الأمير ويليام والأمير هاري، جاء هذا في الوقت الذي تم الكشف فيه عن القيمة الإيجارية التي يدفعها أمير ويلز ولي العهد ويليام لمنزله الملكي، بعد توجهات جديدة يقودها لإحداث تغييرات كبيرة على ثروته العقارية.

البداية مع توقع الخبراء بحدوث تغييرات دراماتيكية على ثروة الأمير ويليام العقارية، حيث تم الكشف عن أن أمير ويلز يخطط لبيع حوالي خُمس إمبراطوريته العقارية في دوقية كورنوال على مدى السنوات العشر المقبلة.
وسبق أن ورث ويليام، البالغ من العمر 43 عامًا، هذه الأراضي الشاسعة من والده الملك تشارلز الثالث. ويجني دخلًا خاصًا من 54 ألف هكتار من الأراضي الممتدة على 21 مقاطعة في إنجلترا وويلز. كما تعرف هذه الأرض باسم الدوقية، وقد منحت لكل وريث منذ القرن الرابع عشر.
أهداف نبيلة

ويخطط الأمير ويليام الآن لاستثمار 500 مليون جنيه إسترليني، معظمها من مبيعات الأراضي، لإحداث تأثير "إيجابي" على معالجة قضايا الإسكان والبيئة، وفقًا لصحيفة التايمز .
حيث قال ويل باكس، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لدوقية كورنوال منذ عام 2024، للصحيفة: "إذا لم نرَ فرصة للتأثير الإيجابي، فربما لسنا بحاجة لأن نكون جزءًا من ذلك المكان".
وفي معرض حديثه عن عملية البيع المخطط لها، قال: "ولكن حيثما توجد حاجة اجتماعية وحيثما يوجد تحدٍ بيئي وحيثما توجد فرصة لإحداث التغيير، فسنكون شريكًا رائعًا في العمل مع الناس لتحقيق ذلك".
خطط مثيرة

كان ويل سابقًا مديرًا لمجموعة غروفينور، وهي محفظة عقارات دوق وستمنستر. كما يعتبر دوق وستمنستر من أثرى أثرياء المملكة المتحدة، وهو من أقرب أصدقاء الأمير ويليام. وسيتم تخصيص مبلغ 160 مليون جنيه إسترليني لبناء مساكن بأسعار معقولة في كينينغتون، كورنوال، وجزر سيلي. ويهدف هذا التمويل أيضاً إلى توفير ما بين 10,000 و12,000 منزل بحلول عام 2040، وإعادة استثمار 120 مليون جنيه إسترليني في أماكن العمل، وبناء محطات طاقة متجددة تكفي لتزويد 100,000 منزل بالكهرباء.
كذلك سيركز على دارتمور، وباث، وكينينغتون في جنوب لندن. بالإضافة إلى كورنوال وجزر سيلي، حيث من المقرر أن يزورها ويليام في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
دوقية كورنوال

بفضل دوقية كورنوال، يعتبر الأمير ويليام أكبر مالك أراضٍ خاص في بريطانيا. وقد أنشأ الملك إدوارد الثالث هذه الدوقية عام 1337 لتوفير دخل لولي العهد. وتمتد محفظة العقارات والأراضي الواسعة عبر 21 مقاطعة في إنجلترا وويلز، وتشمل ملعب أوفال للكريكيت و67000 فدان من دارتمور. كما تمتلك الدوقية 75 في المائة من جزر سيلي وتوسعة حضرية تسمى باوندبري، والتي سيتم الانتهاء منها في عام 2028.
إيجار الأمير ويليام

يأتي هذا الخبر بعد الكشف عن مقدار الإيجار الذي يدفعه الأمير ويليام مقابل "منزله الدائم"، وهو منزل فورست لودج في وندسور، حيث يعيش مع زوجته كيت وأطفاله، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس.
حيث كشف تقرير جديد، نُشر أيضاً في صحيفة التايمز، أن العائلة كانت تدفع 307500 جنيه إسترليني سنوياً كإيجار، بعد توقيع عقد إيجار لمدة 20 عاماً على القصر الجورجي. ومع ذلك، فإن أفرادًا آخرين من العائلة المالكة يدفعون فقط إيجارًا رمزيًا لممتلكاتهم - وهو مبلغ منخفض للغاية لدرجة أن وظيفته رمزية فقط.
ومن بين المستفيدين من هذه الاتفاقيات أندرو ماونتباتن-ويندسور، الذي كان يعيش آنذاك في رويال لودج، ودوق ودوقة إدنبرة، مع مقر إقامتهم في باغشوت بارك.
الملك يتدخل من جديد بين ويليام وهاري

وعلى صعيد متصل بالعائلة الملكية البريطانية، فقد كلف الملك تشارلز الثالث نائبه الجديد للسكرتير الخاص، ثيو رايكروفت، بمهمة إعادة النظام إلى الأسرة. حيث أصبح الخلاف بين الأمير ويليام والأمير هاري من أبرز المواضيع المتداولة في تاريخ النظام الملكي البريطاني. ويزعم مقربون من القصر أن الملك تشارلز منزعج بشدة من هذا الصراع بين ابنيه، وأن أمنيته الكبرى هي إعادة الوئام الأسري.
مهمة ذات أولوية قصوى

ومع أنها قد تبدو المصالحة مهمة مستحيلة، لكن الخطة جارية بالفعل، وفقًا لصحيفة ديلي ميل. كذلك يزعم تقرير حديث أن الملك تشارلز يريد من أبنائه أن يصنعوا السلام قبل فوات الأوان، بمساعدة من نائبه الجديد للسكرتير الخاص، ثيو رايكروفت.
ولم يمضِ على انضمام الدبلوماسي السابق ثيو رايكروفت إلى القصر سوى بضعة أشهر منذ فبراير، لكنه استطاع بالفعل كسب ثقته. ويصفه المقربون بأنه شخص هادئ، يتمتع بمهارة فائقة في التعامل مع المواقف الحساسة، مما أكسبه لقب "الرجل اللطيف".
وبحسب ما ورد، يعتبر رايكروفت الوضع الحالي بين الأخوين "سخيفاً" وقد جعل من "مهمته الأولى" جعل ويليام وهاري، اللذين لم يتحدثا منذ جنازة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022، يبدآن الحديث مرة أخرى. كذلك يزعم أنه يأمل في اتخاذ إجراء عندما يعود هاري إلى المملكة المتحدة في يوليو لبدء الاستعدادات لدورة ألعاب إنفيكتوس في برمنغهام عام 2027.
مقدمات مهمة

وبحسب صحيفة ديلي ميل، يأمل رايكروفت في تسهيل لقاء بين تشارلز وهاري قبل محاولة إقناع ويليام بالانضمام إليهما. وبحسب ما ورد، يأمل نائب السكرتير الشخصي للملك تشارلز في تحقيق مصالحة مع الأمير هاري في يوليو.
كما يُؤمل أيضاً أن يسافر دوق ساسكس برفقة طفليه، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت. فمنذ استقرارهم في الولايات المتحدة، لم يرَ الملك آرتشي، ولا يوجد أي سجل يُثبت لقاءه بليليبيت الصغيرة، التي ستبلغ الخامسة من عمرها في يونيو. ومع أنها لن تكون هذه الخطوة الأولى نحو السلام، لكنها ستكون الأهم.
بداية الأزمة

بدأ الصدام بين دوق ودوقة ساسكس والعائلة المالكة رسمياً في عام 2020، عندما أعلن الدوق والدوقة رحيلهما عن المؤسسة. حيث أثارت مقابلة ميغان ماركل مع أوبرا وينفري في مارس 2021 صدمةً في قصر باكنغهام. فقد اعترفت بأنها راودتها أفكار انتحارية، وزعمت أن نقاشات دارت داخل العائلة المالكة حول لون بشرة آرتشي المحتمل قبل ولادته. وأشعلت هذه الاتهامات بالعنصرية عاصفةً دوليةً من الغضب.
ويومئذ دافع الدوق والدوقة عن حقهما في قول "حقيقتهما" في مواجهة ما اعتبراه تغطية إعلامية لا هوادة فيها وانعداماً تاماً للدعم المؤسسي. كما غذّى هاري الرواية القائلة بأنه كان عليه "إنقاذ" ميغان من نظام اعتبره عدائياً وبارداً ولا إنسانياً.
ضربة موجعة

وجاءت الضربة الموجعة مع نشر مذكرات الأمير هاري بعنوان Spare، والتي سرعان ما أصبحت الكتاب غير الروائي الأكثر مبيعًا في تاريخ النشر. كما أدت الادعاءات الواردة في كتابه إلى تحطيم أي فرصة للمصالحة. كذلك وصف هاري ويليام بأنه "أخيه العزيز" وفي الوقت نفسه "عدوه اللدود". وروى مناقشات خاصة، واتهامات متبادلة بين أفراد العائلة، ومواقف مهينة.
أيضًا من بينها المشاجرة الجسدية الشهيرة في نوتنغهام كوتيدج عام 2019، حيث قام الأمير، بحسب قوله، بإمساكه من رقبته، وكسر سلسلته، وألقى به أرضًا خلال جدال حول ميغان. كما تحدث عن توترات مزعومة بين زوجته والأميرة كيت.

بحسب التقارير التي صدرت آنذاك، تأثر الأمير ويليام بشدة بهذه الادعاءات. ومع ذلك، لا يزال هناك أمل في أن يتمكن الزوجان من إصلاح علاقتهما المتصدعة، وقد تتاح الفرصة في أقرب وقت هذا الصيف.
الصور من الفيسبوك والانستغرام وShutterstock