بيلا حديد بفستان من دار ‏Schiaparelli‏ ‏

سحر يولد من جديد... بيلا حديد ودار ‏Schiaparelli‏ يخطفان الأضواء في مهرجان كان السينمائي

في عالم الموضة، هناك ثنائيات تمتلك قدرة خارقة على تحويل السجادة الحمراء إلى منصة للتاريخ، وثنائية عارضة الأزياء "بيلا حديد" Bella Hadid ودار الأزياء العريقة Schiaparelli هي بالتأكيد إحداها. في كل مرة تطأ فيها بيلا مهرجان كان السينمائي الدولي، ينتظر العالم بشغف تلك اللحظة التي تمتزج فيها جاذبيتها العصرية مع سريالية الدار وإبداع مديرها الإبداعي "دانيال روزبيري" Daniel Roseberry.

هذا العام، في الدورة الـ79 للمهرجان، لم يخيب هذا الثنائي التوقعات، بل قدّم لوحة فنية ساحرة أثبتت مجدداً أنهما يربحان الرهان في كل مرة.

بيلا حديد بفستان من دار ‏Schiaparelli‏ ‏
بيلا حديد بفستان من دار ‏Schiaparelli‏ ‏

22 ألف ساعة عمل لتخليد عفوية الستينيات

أطلت بيلا حديد في العرض الخاص لفيلم La Bataille de Gaulle بفستان عاجي مطرز بالكامل بتقنية الخداع البصري، يتميز بفتحة صدر جريئة وذيل فستان متدرج على شكل ذيل حورية البحر. تطلّب هذا التصميم 22,160 ساعة من التطريز وخبرة 130 حرفياً.

لكن المفارقة الكبرى والجميلة في هذا التصميم تكمن في كواليس صنعه وإلهامه. صُنع الفستان بالكامل من تطريز الدانتيل بتقنية الخداع البصري باستخدام الحبال ‏وخيوط التثبيت. هذا المجهود الخرافي جاء لتكريم واحدة من أكثر لحظات الموضة عفوية في التاريخ، وهي إطلالة ‏أيقونة الموضة جين بيركين عام 1969‏.

تطلّب هذا التصميم 22,160 ساعة من التطريز وخبرة 130 حرفياً
تطلّب هذا التصميم 22,160 ساعة من التطريز وخبرة 130 حرفياً

من عفوية بيركين إلى هندسة روزبيري

يعود الإلهام إلى عام 1969، عندما حضرت النجمة جين بيركين حفل اتحاد الفنانين في باريس بفستان من الكروشيه من تصميم "إميليو بوتشي". ولأنها شعرت أن قصة الصدر مرتفعة للغاية، قررت ببساطة وعفوية مطلقة ارتداء الفستان بالمقلوب، وثبّتت الفتحة الجريئة ببروش أسود مرصع بالجواهر، لتخلق إطلالة جمعت بين البوهيمية والجرأة.

اطلالة جين بيركين عام ‏1969‏
اطلالة جين بيركين عام ‏1969‏
قررت جين ارتداء الفستان بالمقلوب، وثبّتت الفتحة الجريئة ببروش أسود ‏
قررت جين ارتداء الفستان بالمقلوب، وثبّتت الفتحة الجريئة ببروش أسود ‏

في عام 2026، أعاد دانيال روزبيري بالتعاون مع منسقة أزياء بيلا، "ميمي كوتريل"، صياغة هذه اللحظة ولكن بقالب شديد الفخامة والدقة. الفستان العاجي الذي ارتدته بيلا حديد، والبروش الداكن الذي يمسك بأطراف الفستان عند الصدر، كان بمثابة تحية مباشرة لذكاء بيركين وثورتها على قوالب الموضة الجاهزة.

مسؤولة قسم الموضة
مسؤولة قسم الموضة، متخصصة بالمواضيع المتعمّقة التي تتناول الموضة بكل تحولاتها، خريجة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية.