بعيدًا عن ثروته المشتركة مع زوجته.. زيادة كبيرة في ثروة الملك تشارلز الشخصية
وبالنظر إلى كونه ملك المملكة المتحدة، فليس من المستغرب أن يكون الملك تشارلز ثرياً للغاية، وقد شهد الملك زيادة كبيرة في ثروته الشخصية خلال الفترة السابقة دون أن يكون ذلك مضافًا غلى ثروته المشتركة مع الملكة ماميلا.
حيث كشفت أحدث الأرقام الصادرة عن قائمة الأثرياء السنوية لصحيفة صنداي تايمز أن الأمير تشارلز زاد ثروته الشخصية بمقدار 40 مليون جنيه إسترليني خلال العام الماضي، حيث ارتفعت ثروته الصافية من 640 مليون جنيه إسترليني إلى 680 مليون جنيه إسترليني. ويعني هذا أيضاً أنه ارتقى 33 مركزاً في قائمة الأثرياء منذ عام 2023، ليحتل الآن المركز 230.
مصدر الزيادة

جزء من ثروة الملك الطائلة يأتي من أرباح الأموال التي ادخرها عندما كان دوق كورنوال، حيث كان يتمتع بإمكانية الوصول إلى أموال دوقية كورنوال. وتبلغ قيمة الدوقية حاليًا 1.1 مليار جنيه إسترليني، وتتألف في معظمها من أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية 130 ألف فدان. بين عامي 2011 و2022، عندما اعتلى تشارلز العرش، زادت أرباحها ودخل إيجارها إلى 25.4 مليون جنيه إسترليني.
وقد كان الملك تشارلز "حذراً" بشكل خاص في ادخار المال، بعد أن أنفق 17 مليون جنيه إسترليني خلال طلاقه من الأميرة الراحلة أميرة ويلز. وقال مساعد ملكي سابق: "لقد أصبح حذراً في ادخار بعض المال من دوقية كورنوال بعد تلك الخسارة الفادحة في رأس المال". كما أضاف: "نحن لا نتحدث عن مبالغ طائلة هنا؛ بضع عشرات الملايين، لا أكثر. كانت هناك تلميحات بأن كاميلا جلبت مبلغاً كبيراً من المال إلى علاقتهما، لكن هذا ليس صحيحاً على الإطلاق".
كيف يكسب الملك تشارلز المال

يتقاضى الملك راتباً سنوياً من خلال المنحة السيادية، ويستخدم أفراد العائلة المالكة هذا المبلغ لتغطية نفقاتهم الرسمية، بما في ذلك مهام مثل الجولات الملكية وصيانة المساكن الملكية. وكانت التقارير السابقة قد أشارت إلى أن المنحة السيادية تبلغ حالياً حوالي 86.3 مليون جنيه إسترليني، وكان من المتوقع أن ترتفع إلى 132 مليون جنيه إسترليني بعد أن حققت مؤسسة التاج أرباحاً بلغت 1.1 مليار جنيه إسترليني في عام 2024. ويشير التقرير الجديد الصادر عن صحيفة صنداي تايمز إلى أن هذا لا يزال هو الحال.
وفي الوقت نفسه، في حين أن ممتلكات مثل قصر باكنغهام وقلعة وندسور وقصر كينسينغتون مرادفة للعائلة المالكة. إلا أنها في الواقع مملوكة للدولة وليس للملكية، وبالتالي فهي لا تجني أي أموال منها.
مع ذلك، يمتلك تشارلز وكاميلا شخصياً قصر بالمورال في اسكتلندا وقصر ساندرينغهام في نورفولك. وقدّر خبراء التقييم قيمة قصر بالمورال بـ 80 مليون جنيه إسترليني، بينما تجاوزت قيمة قصر ساندرينغهام هذا الرقم بكثير، ويعتقد أنها تبلغ حوالي 250 مليون جنيه إسترليني.

وتستمد ساندرينغهام مواردها المالية من كونها ملكية ذات قيمة مالية عالية. حيث يتم تحصيل 23 جنيهًا إسترلينيًا من السياح لزيارة العقار عندما تكون العائلة المالكة غائبة. في حين أن الأرض التي تبلغ مساحتها 8000 هكتار تضم عقارات للإيجار ووحدات تجارية وأراضي زراعية.
كذلك تُقدّر قيمة مجموعة المجوهرات الشخصية لتشارلز وكاميلا بـ 533 مليون جنيه إسترليني. ونظرًا لأصولهما الملكية، فإذا قرر الزوجان الملكيان بيع بعض قطع مجوهراتهما في مزاد علني، فمن المرجح أن تباع بسعر أعلى من السعر المطلوب، مما يزيد من قيمة هذه المجموعة التقديرية.
وقد بيعت إحدى القطع التي كانت تخص الأميرة الراحلة مارغريت بمبلغ 3600 جنيه إسترليني في مزاد علني، على الرغم من أن قيمتها المقدرة كانت 30 جنيهًا إسترلينيًا فقط.
التراجع عن الانتقال إلى قصر باكنغهام

كذلك يُعتقد أن الملك تشارلز لديه خطط للانتقال إلى قصر باكنغهام في عام 2027، وفقًا لمسؤولي القصر. حيث يقيم حاليًا في كلارنس هاوس مع زوجته الملكة كاميلا، وهو مكان يحمل ذكريات عزيزة على قلبه كونه مسكن جدته. ورغم أنه لم ينتقل بعد إلى مقر الإقامة الرسمي للملك، قصر باكنغهام، إلا أنه يخطط للانتقال إليه العام المقبل. مع ذلك، أعرب صديقه القديم، مصمم الديكور نيكي هاسلام، لصحيفة ديلي ميل عن مخاوفه من أن هذا الانتقال التاريخي قد لا يتم.
كذلك حثّ نيكي الملك على الوفاء بوعده بالانتقال إلى قصر باكنغهام بعد انتهاء أعمال التجديد الحالية، مؤكدًا أن تحويله إلى مقر إداري سيفقده رونقه. كما أشار إلى أن الأمير ويليام، نجل الملك، لا ينوي الإقامة هناك مستقبلًا، لذا قد يكون تشارلز آخر فرد من العائلة المالكة يستخدمه كمسكن فعلي.
ويُعتقد أن الملكة إليزابيث الثانية كانت مترددة أيضاً في الإقامة في القصر الكبير، وكانت سعيدةً جداً بالإقامة في كلارنس هاوس. وتزعم بيني جونور، كاتبة السيرة الملكية، أن ونستون تشرشل، الذي كان آنذاك رئيساً للوزراء، هو من أقنعها بالانتقال. وقد تم تصوير استياء الملكة من الانتقال من منزلها الزوجي الأول إلى القصر الشهير في مسلسل " ذا كراون" على نتفليكس.
مشروع العشر سنوات

سبق الإعلان عن أن الملك لن ينتقل إلى القصر حتى عام 2027 بسبب أعمال التجديد الشاملة التي يشهدها. وقد ورد ذلك في التقرير السنوي للمنحة السيادية للقصر، والذي أوضح أن الزوجين لن ينتقلا إلى شقتيهما الخاصتين إلا بعد الانتهاء من أعمال التجديد. تقع الشقتان في الجناح الشمالي للقصر، والذي من المقرر الانتهاء منه في نهاية عملية التجديد الضخمة التي تستغرق عشر سنوات.
كما بدأ مشروع التجديد الشامل الذي بلغت تكلفته 369 مليون جنيه إسترليني عندما كانت الملكة إليزابيث الثانية على قيد الحياة. ويتضمن تجهيز القصر للمستقبل بما في ذلك تمديد أسلاك كهربائية وسباكة جديدة في جميع أنحائه.
وقد حظي الملك تشارلز بإشادة واسعة لاستخدامه فريقًا من المتدربين في أعمال التجديد، مما أتاح فرصة رائعة للشباب للعمل داخل القصر. وقد أثنى المعجبون على هذا القرار عبر الإنترنت، فكتبوا: "يا لها من فرصة مذهلة". و"رائع جدًا! ستكون إضافة مميزة للسيرة الذاتية. لقد أعادوا إحياء قصر باكنغهام".
الصور من حساب Shutterstock و الانستغرام