"أحب نفسي كما أنا".. فرح الهادي تكسر قواعد الجمال وتطلق FARAH Cosmetics في حديث مع "هي"
فرح الهادي، الشخصية التي دخلت قلوب الناس من خلال التمثيل، ثم تحوّلت قصتها إلى حكاية حب عائلية مع عقيل، لم تكن يومًا بعيدة عن جمهورها. عاشت تفاصيل حياتها بكل صدق على وسائل التواصل الاجتماعي، وشاركت لحظات الأمومة واحتفلت بقدوم ابنيها مع عائلة كبيرة كوّنتها من المتابعين الذين رافقوها في كل مرحلة.
اليوم، تفتح فصلًا جديدًا… تدخل عالم الجمال من أوسع أبوابه مع إطلاق FARAH Cosmetics. لكن هذا الدخول لا يشبه غيره؛ فهو امتداد لرحلة شخصية أعادت فيها تعريف الجمال، ليس كصورة مثالية، بل كحالة حب وتقبّل للذات بكل تفاصيلها.
في حوار خاص مع “هي”، تفتح فرح قلبها أكثر من أي وقت مضى، لتتحدث عن كيف تغيّر مفهومها للجمال، وكيف تعلّمت أن تحب نفسها كما هي، ولماذا أصبح نشر الفرح جزءًا لا يتجزأ من رسالتها، ليس فقط كاسم، بل كأسلوب حياة

بعد كل هذا الانتظار… ما المشكلة في عالم الجمال التي شعرتِ أنكِ مضطرة أن تحلينها بنفسك؟
أهم شي بالنسبة لي أن أركز على المضمون، وأكثر مشكلة يواجهها عالم الجمال إن العلامات تركز على الشكل الخارجي بشكل كبيروبمفهوم كمالي ، ولا يمثلنا هذا الشيء في الشرق الأوسط. شخصيا، يهمني المضمون، ويهمني أن أكون كاملة من داخل أكون تمام، وأي شيء استخدمه او أضيفه لمظهري الخارجي سواء ميك أب أو أزياء يصبح مجرد شيء مكمل. الكمال الداخلي هو الجوهر، وأكيد أهم من الشكل الخارجي.
ما أول منتج تقولين عنه "هذا أنا 100%" ولماذا؟
لا يوجد منتج معين أقول عنه إنه 100٪ يمثلني. أنا بالنسبة لي البراند كامل يمثلني، سواء الإصدارالأول، الـ Lip Oil، الـ Lip Tint أو الـ Blush Stick. جميعهم يمتلكون جانب من شخصيتي، ليس فقط إبراز منتج وإحساسه بل ايضاً في طريقة التغليف ليحمل جزء مني. كل هذه المنتجات بالنسبة لي تمثلني، لأني أستخدمها بشكل يومي ولا أستغنى عنها. لو يخيروني بين منتجات لا استغني عنها في أي وقت سأختار الـ Lip Tint والـ Lip Oil وخاصة الـ Blush Stick، هذه المنتجات تحديدا في صدارة قائمة المكياج وروتين الجمال فيني و يكملون أي إطلالة حتى لو كانت تعتمد على مكياج سريع ويومي.
هل العلامة تعكس فرح الشخصية الحقيقية أم النسخة التي يراها الجمهور على السوشيال ميديا؟
فرح الحقيقية هي نفسها النسخة التي تراها الناس على السوشال ميديا، ولا توجد شخصية ثانية خلف الكواليس أو نسخة ثانية مني اخبأها عن الناس. وهذا اللي يجعلني قريبة للناس، فرح التي قاعدين تشاهدونها هي الحقيقة، بنت منكم وفيكم، مثل اختكم أو رفيقتكم، أمر بنفس المواقف ونفس المشاكل ونفس المعاناة.
في سوق مزدحم، ما الجرأة التي قررتِ القيام بها وتوقعتي أنها قد لا تُرضي الجميع؟
الجرأة بحد ذاتها إن هذه العلامة كانت ستطرح من أربع سنوات، ولعل فترة توقفي أكثر من مرة وتأخري في طرح العلامة في سوق مزدحم لأنني كنت ابحث عن الكمال. اشتغلت على كل شيء وعلى أصغر التفاصيل، من الهوية البصرية إلى شعار الألوان، فكرة المنتجات، الجودة… يعني كل شي لازم يليق باسم فرح الهادي ويليق بمتابعيني ويليق بتوقعات المتابعين. إطلاق علامة جمال جرأة بحد ذاتها في سوق مزدحم وكان يترتب علي التحرك بسرعة، ومع هذا تأخرت وأخذت وقتي وأنا متأكدة أن Farah Cosmetics، يليق بكل التوقعات العالية.
لو كان على كل فتاة أن تبدأ بمنتج واحد فقط من خطك، ماذا تختار ولماذا؟
المنتج الذي اعتقد يجب ان تمتلكه كل فتاة سواء تستخدم المكياج بشكل يومي او لا هو زيت الشفاه Lip Oil وأعتبره شيء أساسي، كل فتاة تحتاج ترطب الشفاه بمنتج جميل ومفيد ويعالج التشقققات حيث يحتوي على Hyaluronic Acid، ويعتبر جزء من العناية، والعناية أهم من المكياج.
ما أكثر فكرة خاطئة كانت لدى الناس عنك في كل مرحلة؟
لا توجد فكرة خاطئة الحمدلله، بالعكس أشعر أنني قريبة للناس وهم قريبين لي في كل المراحل التي مريت بها، سواء من الشهرة أو النجاح أو عالم المكياج، حتى أحس إني تعلمت أمور الجمال معاهم، وأصبحت أعرف الأشياء التي تناسبني معاهم، ونجرب الترندات معا ونحدد ما هو الأنسب لي. فهذا ساعدني على أن أكون متعمقة أكثر بعالم المكياج، والحمدلله زرع الثقة في الناس .
ما القرار الذي غير مسارك بالكامل، وإن كان مخيف؟
القرار الذي غير مسيرتي بالكامل وكان مخيف ودائمًا كنت أتجنبه وأأجله، هو قرار أن آخذ فترة راحة من السوشال ميديا، ببداية سنة ٢٠٢٢. كنت أمر بمرحلة احتراق وظيفي، كنت قاعدة مكرسة جميع طاقتي ومن جهدي ومن كل للعمل سواء إعلانات أو تعاونات وأمور كثيرة متعلقة بالمجال. فقرار أن أتوقف لفترة وأستجمع قوتي كان القرار الذي غير مسيرتي بالكامل، كان قرار مخيف وكنت مترددة فيه كثيرة.
كيف توازنين بين كونكِ وجه للعلامة وكونكِ العقل المدبر الذي يديرها؟
لا أحاول أوازن، بالعكس أنا أعطي كل ما أملك لهذه العلامة، سواء أن أكون الوجه الرئيسي كـ عارضة أو وجه للعلامة أو العقل الذي يدير العلامة. إذا طرأت علي فكرة في بالي أو تعديل على منتج أو تصميم أو حتى خطة تسويق، فأنا متعمقة بكل التفاصيل ١٠٠٪. ولا أحاول أوازن، بالعكس أود ان يظهر كل هذا للجمهور في Farah Cosmetics.
كيف تغيّر تعريفك للجمال مع الوقت… وهل أصبح أقرب أم أبعد عن المعايير السائدة؟
الصراحة أنا مع الوقت أصبحت أحب نفسي أكثر وأكثر. كنت كثيرا ما اعتمد على استخدام فلاتر السوشال ميديا لكن الان تولدت. فيني ثقة بنفسي وأن اظهر على الشاشة بدون مكياج. فصار هذا تعريف الجمال بالنسبة لي، الشخص يحب نفسه مثل ما هو، وهذا ينعكس على صورته الخارجية. بالنسبة لي تعريف الجمال، أن أحب نفسي بكل اختلاف فيني وعندي ثقة بكل شي يميزني أنا.
هل الجمال اليوم أصبح "أكثر صدقًا" أم "أكثر ضغطًا" بسبب السوشيال ميديا؟
هناك وعي أكثر بمفهوم الجمال الطبيعي والواقعي، ولم يعد هناك ضغط كبير بسبب السوشال ميديا، بالعكس. يمكن هلكنا نعاني من الامر قبل ١٠ سنوات مثلًا، لكن الآن أصبحت الأمور أكثر صدقا نسبيا سواء من تأثير المشاهير على السوشال ميديا أو علامات الجمال والتوجه في الحملات الإعلانية التي نراها اليوم. أصبح الجميع يرى أن الجمال الطبيعي والواقعي هو الأقرب.
ما الشيء الذي تتمنين أن تتوقف المرأة عن فعله باسم الجمال؟
لا أتمنى أن تتوقف المرأة عن عمل أي شيء تؤمن به ، على العكس تماما أنا أشجع المرأة الإقدام على أمر تراه مناسبا لها ويمنحها الثقة
أكثر تعليق وصلك وغيّر نظرتك لنفسك؟
أكثر تعليق وصلني أن الأمومة فعلًا غيرت فيني أمور كثيرة للأفضل. صرت اكثر وعيا ونضجا، وحتى تصرفاتي واهتماماتي تغيرت. وهذه من أكثر الأمور اللي أثرت فيني وجعلتني أحب نفسي أكثر كأم.
ما الفيديو الذي انتشر بشكل غير متوقع… ولماذا تعتقدين أنه نجح؟
أكثر فيديو انتشر بشكل غير متوقع كان بفترة كورونا، وقتها قمت بعمل لوك مكياج مستوحى من فترة الألفينات، نجح لأنه كان حقيقي ويمثل حقبة زمنية كلنا عشناها وكنا نحب هذا النوع من المكياج. واختياري للأغاني يساعد في انتشار الكثير من الفيديوهات، فكان شي فكاهي وقريب للقلب وقريب للجمهور فانتشر بشكل كبير.
هل الانتشار اليوم حظ أم استراتيجية؟ وما السر الذي لا يُقال؟
الانتشار اليوم اصبح اسهل ومتاح بأكثر من منصة وبأكثر من طريقة، لكن السر أو التحدي الصعب هو الاستمرارية، وكيف تبني قاعدة جماهيرية تستمر معك.
هل شعرتِ يومًا أن الانتشار لا يشبهك؟ وكيف تعاملتِ مع ذلك؟
منذ الصغر وأنا حابة هالفكرة ومتقبلة ومتعايشة معاها. من عمري ١٢ سنة وأنا ممثلة والناس تعرفني وتتابعني، وإذا صادفت الجمهور بمكان عام يأتون للسلام علي ويتصورون معي. فكنت أعايش الشهرة منذ الصغر، والسوشال ميديا ساعدت أكثر على الانتشار والتعرف علي الجمهور بشكل أقرب. استمتع كثيرا بشهرة على وسائل التواصل الاجتماعي لان الناس تعرفت على فرح الحقيقية بعيدا عن فرح التي يشاهدونها بالأعمال الفنية أو يرون لمحة منها.
كيف تفرقين بين "محتوى يجذب" 'و"محتوى يمثلنا"؟
دايمًا أفضل وأختار المحتوى الذي يمثلني أنا.
لو اختفت السوشال ميديا غدًا… ما الذي سيبقى من فرح؟
الشي الوحيد الذي سيضايقني إذا اختفت السوشال ميديا أنني ربما سأخسر العائلة التي كونتها من كل دول العالم ومن كل مكان. أصبح عندي أهل وأخوات وصديقات وأمهات وناس تحبني وتعرفني وتدعي لي وتتمنى لي الخير. فهذا الأمر كبير بالنسبة لي وله تأثير جميل علي بشكل إيجابي.
كيف تغيّرت علاقتك بنفسك بعد الأمومة؟
بعد الأمومة أسامح نفسي كثير، أصبحت أحب نفسي أكثر وأعطي نفسي فرصة أن أتعلم وأغلط ولا أكون قاسية و شديدة على نفسي. بالعكس، أصبحت أمنح نفسي التقدير والقوة الإيجابية على المجهود الذي أبذله في هذا المجال، لأن في النهاية أنا أبني هذا كله لأولادي
ما الرسالة التي تتمنين أن يسمعوها أطفالك عنك؟
أتمنى أن يتذكروا أطفالي أنني إنسانة مجتهدة وقوية وصبورة وطموحة ولم استسلم رغم كل الظلم الصعبة التي مريت بها، ووقفت كعائق كانت ولم أستسلم.
لو كان عليكِ تلخيص رحلتك في جملة واحدة تُعلّق في أذهان الناس… ماذا ستكون؟
الكلمة التي تلخص رحلتي كلها بالشهرة في عالم السوشال ميديا هو معنى اسمي "فرح" الفرح. دائما مرتبط فيني والناس تراه وتستشعره مني، الشعور الفرح. أحب دائما أن أنشر هذا الشعور، وأحب أن يترسخ ببال الناس، عندما يتذكرون فرح الهادي يتذكرون الشعور الجميل والفرحة التي أهديتها للناس.