مشاركة الملك تشارلز والملكة كاميلا تلقي الضوء على شغفهما بالنباتات والزهور
انضم الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى البستاني الأسطوري آلان تيتشمارش في حديقة الجمعية الملكية للبستنة ومؤسسة الملك الغريبة، التي صممتها فرانسيس توفيل، في معرض البستنة العالمي. كما التقى الملك والملكة كاميلا بنجم كرة القدم السير ديفيد بيكهام في معرض تشيلسي للزهور التابع للجمعية الملكية للبستنة، حيث تم تقديمهما أيضاً إلى قزم حديقة سمي على اسم الملك.
حيث رفع المعرض، الذي نُظم مؤخرًا، الحظر المفروض على التماثيل الصغيرة للمرة الثانية فقط في تاريخه. وكانت المرة الأخيرة للاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه في عام 2013. وذلك داخل سقيفة للزراعة في قلب الحديقة، جلست أربعة تماثيل صغيرة على رف، كل منها يحمل بطاقة اسم: تشارلز الثالث، السير ديفيد، آلان، وفرانسيس.
مفاجآت جديدة
يشتهر الملك بعرض تمثال قزم مزين على شكل مصور، هدية من مصوري الصحافة، في حديقته في هايغروف. ويقال إنه يحركه من مكان لآخر لمفاجأة البستانيين. وفي مكان آخر، تُعلق على الحائط قصاصة صحفية مؤطرة لبطاقة عيد الميلاد الخاصة بالملك لعام 1995، تظهره جالساً على مقعد في هايغروف، مع ابنيه الأمير ويليام والأمير هاري واقفين داخل أواني زهور عملاقة، مع العنوان الرئيسي: "الأمير المهرج هو بطاقة في عيد الميلاد".
وبينما كانت الملكة تتجول في الحديقة، التي تضم أيضاً زهور الدلفينيوم المفضلة لدى الملك ووردة ديفيد أوستن الجديدة التي سميت على اسم السير ديفيد، وهي هدية من ابنته هاربر، علقت قائلة: "هذا جميل جداً، إنه طبيعي جداً".
كما استنشق الملك عبير زهرة "السير ديفيد بيكهام" الجديدة وأعجب بعمل فني من تصميم هاميش باول، والذي دمج الوردة مع وردة الملك ذات الخطوط الوردية والبيضاء، والتي تم الكشف عنها في معرض العام الماضي.
مهام معرض تشيلسي للزهور
عند وصول الزوجين الملكيين إلى معرض تشيلسي للزهور، استقبلهما كبار الشخصيات بمن فيهم كيث ويد، رئيس الجمعية الملكية للبستنة، والجنرال السير أدريان برادشو، حاكم المستشفى الملكي في تشيلسي، وبن كولمان، عضو البرلمان، وكلير ماترسون، المديرة العامة للجمعية الملكية للبستنة. كما انضم إلى الملك والملكة كل من الأميرة الملكية، ودوق ودوقة إدنبرة، ودوق ودوقة غلوستر، بالإضافة إلى شقيقة الملكة أنابيل إليوت. حيث تبادل الملك تشارلز وديفيد بيكهام عبارات المجاملة ثم انفصل تشارلز وكاميلا لزيارة أجزاء مختلفة من المعرض.
كذلك توقف الملك عند الحديقة اليابانية توكونوما جاردن – سامومايا نو نيوا، التي صممها كازويوكي إيشيهارا وبول نوريتكا تانج، وحديقة حملة حماية حدائق الريف الإنجليزي، على الحافة من تصميم سارة إيبرلي، حيث تم نحت تمثال ضخم لامرأة نائمة من شجرة سيكويا واحدة.
أيضًا استقبل الملك تشارلز السيدة جودي دينش بقبلة على خديها وربت على ذراعها بينما انحنت له. حيث قالت: "من الرائع رؤيتك"، بينما بدا أنهما يخوضان نقاشاً هادئاً حول إنتاج جديد لشركة رويال شكسبير لمسرحية العاصفة.
كما توقف الملك تشارلز ليداعب كلباً من نوع كوكر سبانيل يبلغ من العمر ثلاث سنوات يُدعى زينك، وهو مدرب على اكتشاف أمراض النباتات، بما في ذلك مرض الفيتوفثورا، الذي تسبب في خسائر في المحاصيل في جميع أنحاء العالم مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة للمزارعين.
جولة الملكة
في هذه الأثناء، شاهدت الملكة كاميلا عروضاً تضمنت حديقة "أحضر لي أشعة الشمس" التابعة لمشروع عدن، والتي صممها هاري هولدينغ وأليكس مايكليس. وفي وقت لاحق، وبعد مشاهدة عرض لأزهار الدلفينيوم المفضلة لديه، التقى الملك والملكة، وكلاهما من هواة البستنة. وقال كيث ويد للملكة: "لدينا أشخاص يقضون يوماً كاملاً هنا - لدينا مطاعم، ولدينا متاجر". فأجابت كاميلا: "مغري للغاية".
وبينما كانت الملكة تتفقد بعض الأكشاك التي تبيع مستلزمات الحدائق، أعجبت بديك ملون، وبعد أن قالت إن الطقس "بارد جداً"، توقفت عند كشك موقد نار خارجي وأعلنت أنه "موصى به بشدة".
الملك تشارلز المحارب البيئي
بصفته حائزًا على جائزة المواطن البيئي العالمي من كلية الطب بجامعة هارفارد عام 2007، يواصل الملك تشارلز دعمه للعالم الطبيعي حتى اليوم. وقد أطلق مشروع مروج التتويج الشهير، الذي نجح في إنشاء أكثر من 100 حقل من الزهور البرية في جميع أنحاء المملكة المتحدة لحماية النباتات المحلية المهددة بالانقراض.
كذلك تُعدّ مزرعة هايغروف في غلوسترشير مشروعًا شغوفًا للملك تشارلز، حيث وضع اهتمامه بالطبيعة في صميم اهتمامه. وعلى مدار 45 عامًا، حوّل تشارلز هذه المزرعة إلى جنة عضوية عالمية الشهرة تمتد على مساحة 15 فدانًا.
كما حضر الأمير إدوارد ودوقة كامبريدج صوفي معرض تشيلسي للزهور لعام 2026 التابع للجمعية الملكية للبستنة. ويُعرف الملك بين فريق البستنة الخاص به باسم "الرئيس"، ويُقال إنه يزور الأراضي بشكل متكرر حاملاً منشار تقليم، ويقوم بإزالة الأعشاب الضارة واتخاذ خيارات التصميم.
هذا فيما كشف آلان تيتشمارش، نجم برنامج "عالم البستانيين"، مؤخراً أن تشارلز فاجأه بالتزامه المذهل بالبستنة، حتى بعد وفاة والدته الراحلة، الملكة إليزابيث، في عام 2022.
وقال لراديو تايمز: "التقينا لأول مرة عام 1986. تجولت معه في حدائقه في مناسبات عديدة، ولكن عندما اعتلى العرش، كنت أتوقع ألا تحتل البستنة نفس المكانة في قلبه وحياته اليومية. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً". وأضاف: "لقد قدم الملك الكثير للبستنة والحدائق والتاريخ الطبيعي والبيئة أكثر من أي شخص آخر، باستثناء ديفيد أتينبورو".
حديقة غير عادية
وقد أمضى الملك تشارلز، الذي كان دائمًا من عشاق البستنة، أكثر من 30 عامًا في رعاية الحدائق في منزله الريفي الجورجي الجميل، منزل هايغروف، حيث أمضى الكثير من الوقت في الفترة التي كان يحزن فيها على والدته.
بمرور الوقت، دأب زوج الملكة كاميلا على إنشاء سلسلة من "الغرف الخارجية" الفردية التي يفتحها للجمهور كل صيف. ومن بين هذه الحدائق حديقة السجاد، التي تتميز بتصميم رائع يجعلها فريدة من نوعها بين الحدائق الملكية.
كانت الحديقة، التي فازت بميدالية فضية مذهبة في معرض تشيلسي للزهور التابع للجمعية الملكية للبستنة في عام 2001، مبنية في الواقع على رسم تخطيطي رسمه الملك تشارلز، مستوحى من سجادة تركية كانت موجودة داخل منزله.
عندما قدم التصميم في المعرض، صنع ابن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية تاريخاً ملكياً، حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية بتصميم حديقة لهذا الحدث المرموق.
جائزة مستحقة
وقد فازت حديقة السجاد في معرض تشيلسي للزهور بلندن بالميدالية الفضية. وقد استوحى الأمير تشارلز فكرة تصميمها من ألوان ونقوش سجادة تركية كانت تزين غرفته في هايغروف. كما كان الأمير تشارلز مهتمًا بمعرفة إمكانية تطبيق المبادئ الهندسية للفن والعمارة الإسلامية من خلال الزراعة في حديقة. وقد صمم الحديقة كل من الدكتور خالد عاصم، من برنامج الفنون البصرية الإسلامية والتقليدية بمؤسسة أمير ويلز، ومايك ميلر من مشاتل كليفتون. وبعد انتهاء المعرض، ستُنقل الحديقة إلى هايغروف.
تتوسط حديقة السجاد نافورة فسيفسائية رائعة، وتضم ألوانًا وأنماطًا متنوعة مستوحاة من سجادة الملك. وهي مليئة بأزهار ملونة كالورود والفوشيا، بالإضافة إلى لمسات شخصية مستوحاة من أسفاره على مدى العشرين عامًا الماضية.
وفي كتابه "هايغروف: حديقة مُحتفى بها" ، كتب والد الأمير ويليام والأمير هاري عن مصدر الإلهام بمزيد من التفصيل. وأوضح قائلاً: "بعد أن حدقت لسنوات عديدة في أنماط وألوان إحدى السجادات التركية الصغيرة في غرفتي في هايغروف، لم أستطع إلا أن أشعر بمدى المتعة التي ستكون في استخدام تلك الأنماط والألوان لإنشاء موضوع لحديقة". كما "يكمن التحدي في معرفة ما إذا كان بإمكانك خلق تأثير التواجد داخل السجادة تقريبًا".
ومنذ دخول الحديقة إلى معرض تشيلسي للزهور التابع للجمعية الملكية للبستنة، أضاف الملك العديد من الإضافات، بما في ذلك كرسيان حصل عليهما من الهند، وحصان صغير منحوت يركض تم وضعه في الجدار، وفوانيس وأواني مطلية بالجير.