بيع 20% من دوقية كورنوال.. أمير ويلز يعيد تشكيل إمبراطوريته العقارية
أعلن الأمير ويليام ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز عن خطة طموحة لإعادة تشكيل إمبراطوريته العقارية الضخمة التي تبلغ قيمتها أكثر من مليار جنيه إسترليني، وفقاً لتقارير صحفية موثوقة، سيقوم أمير ويلز ببيع حوالي 20% من ممتلكات دوقية كورنوال على مدى السنوات العشر القادمة، بهدف تمويل مبادرات طموحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني موجهة نحو الإسكان الاقتصادي والطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.

وأفصح عن الخطة المدير التنفيذي لدوقية كورنوال ويل بالك، مشيرا إلى أن خطوة الأمير ويليام وهو أكبر دافعي الضرائب في المملكة المتحدة – بشكل طوعي-، تمثل تحولا فلسفيا عميقا في النظر إلى الملكية الخاصة والثروة الموروثة. فبدلاً من الاقتصار على تجميع الأصول العقارية والاستثمار المالي، تعكس هذه الرؤية التزاماً بتحقيق تأثير إيجابي حقيقي على المجتمع والبيئة.
الإرث والدخل الخاص بأمير ويلز

ورث أمير ويلز، البالغ من العمر 43 سنة، دوقية كورنوال من والده الملك تشارلز الثالث في عام 2022، حين أصبح الملك، وتمتد هذه الممتلكات الشاسعة عبر 21 مقاطعة في إنجلترا وويلز، وتشمل أكثر من 54,000 هكتار من الأراضي المتنوعة التي تراكمت عبر قرون من الحكم الملكي.
وتُعتبر دوقية كورنوال مصدر دخل خاص ضخم لأمير ويلز، حيث حققت أرباحاً بقيمة 22.9 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2025، هذا الدخل لا يستخدم فقط لدعم الأنشطة الرسمية والخيرية للأمير، بل يمول الحياة الخاصة للأمير وزوجته وأطفالهما الثلاثة الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس.
تراث تاريخي يمتد إلى القرن الرابع عشر

تم تأسيس دوقية كورنوال عام 1337 من قبل الملك إدوارد الثالث، بهدف توفير دخل مستقر لوريث العرش. على مدى أكثر من 680 سنة، تطورت هذه الدوقية لتصبح واحدة من أكبر المحافظ العقارية الخاصة في المملكة المتحدة، وتشمل ممتلكات متنوعة تتراوح بين الأراضي الزراعية والممتلكات الحضرية والمشاريع التطويرية.
وفي عهد الأمير ويليام، بدلاً من الحفاظ على محفظة موزعة بشكل عشوائي عبر المملكة المتحدة، قررت قيادة دوقية كورنوال الجديدة، التركيز على خمس "مناطق قلب" استراتيجية:

جزر سيلي في جنوب غرب إنجلترا، كورنوال وتراثها الثقافي الغني، دارتمور والأراضي الطبيعية البكر، منطقة باث والعمارة الكلاسيكية الشهيرة، كنينجتون في جنوب لندن.
هذا التركيز الاستراتيجي يعكس فهماً عميقاً للتطورات الحضرية وسياق الاستدامة الإقليمية، فبدلاً من الحفاظ على ممتلكات صغيرة مشتتة في مناطق متعددة، يسمح التركيز الجغرافي بإدارة أكثر كفاءة واستثمارات استراتيجية أعمق.
استثمار 500 مليون جنيه إسترليني في مشاريع ملموسة

سيتم تخصيص 160 مليون جنيه إسترليني مباشرة لبناء منازل ميسورة التكلفة في عدة مناطق استراتيجية، خاصة في كنينجتون وكورنوال وجزر سيلي، ويأمل أمير ويلز في فتح آفاق لبناء بين 10,000 و 12,000 منزل بحلول عام 2040.

وسيتم استثمار جزء كبير من الموارد المتاحة في مشاريع الطاقة المتجددة، بهدف توليد كهرباء كافية لتزويد 100,000 منزل بالطاقة النظيفة.
كما سيتم إعادة استثمار 120 مليون جنيه إسترليني في تطوير أماكن العمل والمناطق الاقتصادية، مما يدعم فرص العمل والنمو الاقتصادي المحلي في المناطق المستهدفة.