بالصور الأمير ويليام يعيش لحظات درامية أثناء تشجيع فريق أستون فيلا
على ملعب فيلا بارك في برمنجهام، سطر الأمير ويليام ولي العهد البريطاني، فصلاً جديداً من فصول عشقه اللامتناهي بكرة القدم، عندما حضر مباراة نصف النهائي الثاني لدوري أوروبا بين فريقه المفضل أستون فيلا ونوتنجهام فورست، وما كان هذا الحضور مجرد ظهور ملكي تقليدي، بل كان تجربة عاطفية فياضة أذهلت الحضور وأثبتت أن الشغف الرياضي لا يعترف بالألقاب الملكية.
نصر ملحمي يفتح أبواب اسطنبول
انتهت المباراة الدرامية برباعية نظيفة لصالح أستون فيلا، وهي نتيجة لم تقتصر على إعادة الحسابات بعد الهزيمة البطيئة السابقة، بل كانت تأهلاً تاريخياً يحمل الفريق نحو النهائي الأوروبي الأول له منذ جيل كامل.
السيناريو كان محبوكاً بدقة، أستون فيلا، تحت إشراف المدرب الإسباني الخبير أونائي إيميري، الذي يملك سجلاً حافلاً بانتصارات أوروبية، ظهر بشكل رائع في اللقاء، ففي الدقيقة 36 افتح أولي واتكينز التسجيل بتمريرة من إيمي بوينديا، قبل أن يضيف الأخير بنفسه من نقطة الجزاء في الدقيقة 58، ثم جاء دور جون ماكجين الذي سجل مرتين.
بعد هذا الانتصار سيحط أستون فيلا رحاله في مدينة اسطنبول التاريخية، حيث ينتظرهم فريق فرايبورج الألماني في نهائي دوري أوروبا يوم 20 مايو، في لقاء يمكن أن يحمل النادي إلى أغلى شرف إقليمي بطاقة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل.
عشق ملكي بمعايير رياضية عادية
لا يمكن فهم ما شهدناه في فيلا بارك دون الرجوع بالذاكرة عقوداً للوراء، حين اختار الأمير ويليام أستون فيلا من بين جميع أندية إنجلترا العملاقة، كان الأمير صبياً عندما اكتشف كرة القدم في أروقة مدرسته، في تلك الفترة الذهبية من طفولته، كان معظم رفاقه متعصبين إما لمانشستر يونايتد أو تشيلسي، لكن الشاب لم يشأ أن يتبع الموجة العامة، كما قال بنفسه في حوار مع الإسطورة غاري لينيكر سنة 2015: "كنت أبحث عن فريق ليس من الفرق الكلاسيكية، أردت فريقاً يعطيني تجربة عاطفية حقيقية، فريقاً متوسط الترتيب يمكنه أن يقدم لحظات مجنونة بين النصر والخسارة."
وأول مباراة شاهدها حياً كان عند سن السابعة عشرة، عندما اصطحبه أحد أصدقاء العائلة إلى الملعب، وبعد أكثر من 25 سنة، لا يزال هذا الشغف يحرقه، لا يزال يتابع الفريق بانتظام، ويحضر المباريات الحاسمة بنفسه، وحتى أن أطفاله بدأوا يسيرون على خطاه.
دعم العائلة: حيث تلتقي الأجيال الملكية برياضة الشعب
الأمير ويليام لم يترك شغفه بكرة القدم خاصاً به. نقل هذا الحب إلى أطفاله، خاصة الأمير جورج الذي ظهر في عدة مناسبات بجانب والده على المدرجات، يشاركه التصفيقات والابتسامات والانفعالات ذاتها، أما الأمير لويس فيبدو أنه أقل حماساً للتركيز على فريق واحد؛ كما ذكر الأمير بابتسامة إنه "يشجع حوالي خمسة فرق مختلفة".
الظهور المفاجئ والمعنى الأعمق
كان للحضور البارز للأمير ويليام في هذه المباراة على وجه التحديد معنى أعمق بكثير من مجرد مشاهدة رياضية، فالنصف النهائي الأوروبي يمثل قمة الطموح للفريق، وليس فقط من حيث الأداء الكروي، بل من حيث الرمزية والأثر الجماهيري.