كيف تخططين للحياة بشكل أفضل؟.. دليل تفصيلي
يساعدك وضع خطة حياة على الشعور بمزيد من التحكم في حياتك، ويرسم لك مسارًا واضحًا نحو تحقيق أهدافك، وتبدأ هذه الخطة بإنشاء وثيقة لتسجيل أفكارك وآرائك، سواءً يدويًا أو إلكترونيًا، حيث إن إنشاء وثيقة خطة حياتك والرجوع إليها باستمرار يُعزز من حماسك في مسيرتك المهنية، ويزيد من رضاك عن خياراتك.
ويتضمن التخطيط الأمثل لحياتك وضع رؤية واضحة طويلة الأمد، وتحديد أهداف ذكية (محددة، قابلة للقياس، قابلة للتحقيق، ذات صلة، ومحددة زمنيًا)، وإجراء تقييمات ذاتية منتظمة لمواءمة أنشطتك اليومية مع أولوياتك، فهل أنت مستعدة؟ إليك في السطور التالية شرح لمفهوم خطة الحياة وكيفية وضعها والتخطيط لها لحياة أفضل:
ما هي خطة الحياة؟

خطة الحياة هي هدف يساعدك على تحديد أولوياتك، واتخاذ القرارات بناءً عليها، وإيجاد السبل لتحقيقها. قد يُنشئ البعض وثيقة خطة حياة لتتبع التقدم المُحرز في تحقيق أهدافهم، بينما يُفضل آخرون توثيق الأهداف الصغيرة فقط ضمن خطة حياتهم مع مراعاة أهدافهم العامة.
لماذا تُعد خطة الحياة مهمة؟

تُعد خطة الحياة مهمة لأنها تُساعدك على التحكم بحياتك ومستقبلك، عند وضع خطة الحياة، تُحدد قيمك، وما هو مهم بالنسبة لك، وما ترغب في تحقيقه في حياتك، بعد ذلك، عندما تواجه قرارات مصيرية، يمكنك دراسة خياراتك ومقارنتها بقيمك وكذا اختيار الخيار الذي يتوافق بشكل أفضل مع أولوياتك أو حتى يُتيح لك تحقيق عناصر خطة حياتك.
كيفية وضع خطة حياة بشكل أفضل

يُعد وضع خطة حياة استراتيجيةً رائعةً لتحديد أهم ما ترغب فيه في حياتك، ووضع استراتيجية لتحقيقه، إليك الخطوات التي تُساعدك على وضع خطة حياة:
صياغة رؤية

فكري في الأهداف التي تُريد تحقيقها طوال حياتك، يُمكنك مراعاة قيمك وتحديد ما هو الأهمّ بالنسبة لك، إنّ صياغة رؤية لما تُريد أن تكون عليه حياتك مهنيًا وشخصيًا يُساعدك على تحديد عناصر خطة حياتك.
إجراء تقييم ذاتي

يشمل التقييم الذاتي النظر في عوامل مثل الأدوار التي تُؤدّيها في الحياة، ومدى رضاك عن مختلف جوانبها، ونقاط قوتك وضعفك، يتيح لك استعراض حياتك من زوايا مختلفة إجراء تقييم شامل، مارسي التأمل الذاتي لتوضيح أدوارك ومدى رضاك في مختلف جوانب الحياة.
كما يجب أن تُحددي نقاط قوتك وضعفك، قد تكون هذه مهارات فنية أو مهارات شخصية، إن فهم نقاط قوتك وضعفك يمكنك من تحديد المجالات التي يجب تركيز طاقتك عليها، أي نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسين أو نقاط القوة التي يجب إبرازها.
رتبي أولويات حياتك

راجعي قائمة أدوارك وأعيدي ترتيبها وفقًا لأهميتها في حياتك، على سبيل المثال، دورك كوالدة أهم بالنسبة لك من عملك، يساعدك ترتيب أولويات جوانب حياتك على تحديد ما هو الأهم بالنسبة لك، إن تحديد دور معين على أنه أكثر أهمية لا يقلل من قيمة دور آخر، بل يشير إلى المجالات التي ترغب في التركيز عليها أكثر.
يساعدك ترتيب أولويات أدوارك والمجالات التي ترغب في التركيز عليها على تحديد قيمك واحتياجاتك الأساسية غير القابلة للتفاوض فيما يتعلق بمسارك المهني، على سبيل المثال، إذا كانت عائلتك من بين أولوياتك القصوى، فقد تفضلين وظيفة توفر توازنًا جيدًا بين العمل والحياة، وتتطلب سفرًا قليلًا أو معدومًا، في مؤسسة قريبة من منزلك، وتحترم ساعات الراحة.
حددي قيمك

تساعدك مقارنة حياتك الحالية بما تطمح إليه على تحديد قيمك، إن السماح لنفسك بالشعور بالاختلاف وتحليله يوضح قيمك الأساسية، عندما تحددي قيمك وما هو مهم في حياتك، يمكن أن تصبح هذه القيم أداة قياس لكل قرار تتخذه.
وقد تصبح القرارات أسهل بكثير لأنك تستطيعين أن تري بوضوح ما يتوافق مع قيمك. على سبيل المثال، قد تُقدرين العمل المرضي الذي يخدم هدفك أكثر من قيمة راتبك، يساعدك فهم هذا على حصر بحثك عن وظيفة في الفرص الأكثر إرضاءً بدلاً من أي وظيفة ذات راتب أعلى.
تحديد الأهداف

الآن وقد أصبحت لديك فكرة عن الحياة التي تريدينها وما هو مهم فيها، حددي أهدافاً طموحة للشخص الذي تطمحي أن تكونيه، هذه الأهداف هي الإنجازات التي تريدين تحقيقها على مدى عدة أشهر أو سنوات، قد تشمل أموراً مثل الوصول إلى منصب إداري رفيع المستوى أو كسب راتب سنوي محدد خلال فترة زمنية معينة، وقد تشمل أيضاً الحصول على وظيفة ذات دخل وحرية قضاء إجازة مع عائلتك مرتين في السنة.
وضع خطة عمل

أهدافك الطموحة هي الشخص الذي تطمحي أن تكونيه وما تريدين تحقيقه في الحياة. عليك تحليل أهدافك من منظور مختلف لتحديد خطوات عملية تتوافق مع قيمك وتدفعك نحو الأمام. هذه الخطوات العملية هي أهدافك الأساسية التي تُمكنك من تحقيق أهدافك العليا، على سبيل المثال، إذا كان هدفك الأعلى هو تغيير مسارك المهني، فقد يكون هدفك الأساسي هو الحصول على التدريب وممارسة المهارات اللازمة للوظيفة الجديدة، أو البدء بهوايات تُساعدك على اكتساب مهارات جديدة.