أسبوع الموضة المحتشمة في باريس 2026... احتفاء بالتنوّع والابتكار وتسليط الضوء على الإبداع العالمي
شهد فندق "لو ماروا" انطلاقة استثنائية للنسخة الحادية عشرة من أسبوع الموضة المحتشمة في باريس (PMFW)، الذي تنظمه مؤسسة Think Fashion. على مدار يومين، تحوّل الحدث إلى ملتقى عالمي يجمع بين سحر التصميم، الابتكار التكنولوجي، ورؤى الأعمال الاستراتيجية، مؤكداً أن الموضة المحتشمة باتت لغة عالمية تتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية.
اليوم الأول: الاحتفاء بالتنوع والابتكار
انطلقت الفعاليات بأجواء مفعمة بالإبداع، حيث اجتمع نخبة من المصممين الدوليين والمؤثرين وصناع القرار في قطاع الأزياء. ركّزت فعاليات اليوم الأول على وضع حجر الأساس للموضة المعاصرة كأداة للتعبير الثقافي، مع تسليط الضوء على التقاطع بين الذكاء الاصطناعي واللمسة البشرية في التصميم.
أما عروض الأزياء، فكانت محور اليوم، حيث قدمت منصات العرض مجموعة متنوعة من التصاميم العالمية، منها: تألقت تصاميم معمارية من صربيا (سيدزدا كوتور)، وأناقة باريسية بلمسة عصرية من فرنسا (سوتورا)، بجانب التراث الخليجي الرفيع من قطر (هندامي) والكويت (روكيا فاشن هاوس). كما برزت الحرفية اليدوية من روسيا وأوزبكستان ونيجيريا، مقدمةً لوحة فنية تعكس مراحل الحياة والجمال.
كذلك، ناقشت الجلسات دور المؤثرين ومستقبل الفخامة، وتساءلت بعمق ما الذي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إصلاحه، لتؤكد أن النية والروح هما جوهر الإبداع البشري.



اليوم الثاني: استراتيجيات النمو وقوة السرد القصصي
انتقل الزخم في اليوم الثاني نحو تمكين العلامات التجارية وتطوير حضورها العالمي. ركزت الجلسات على كيفية بناء هوية بصرية وقصصية قوية قادرة على جذب الجيل Z وكسب ثقة المشترين الدوليين، مدعومة بشبكة تضم أكثر من 1000 شريك إعلامي.
شهدت المنصة عروضاً مبتكرة شملت ملابس السباحة المحتشمة من تركيا (مايوفيرا)، والأحذية اليدوية من المملكة المتحدة (أسماؤ أردو)، والتطريز الفاخر من أستراليا (أسيام). كما برز التعاون الحسي المميز بين العطور والأزياء من خلال تجربة (حميدي × بتول صداي) من الإمارات.
وتناولت النقاشات حماية هوية العلامة أثناء التوسع، وفهم سيكولوجية الولاء لدى المستهلك الحديث، مما وفر خارطة طريق للمصممين الناشئين.


وتعليقًا على هذا الحدث المميّز، قالت أوزلم شاهين، الرئيس التنفيذي لـ Think Fashion "لقد نجحنا في خلق منصة ديناميكية تجمع بين التراث والابتكار بمشاركة أكثر من 20 دولة. نحن لا نعرض أزياءً فحسب، بل نمكن المصممين من الوصول إلى جمهور عالمي ونساهم في تشكيل مستقبل هذه الصناعة."
من جانبه، أكد بوراك كورت (أكاديمية Alix Avien Paris) على دعم المواهب لتعزيز الشمولية في عالم الجمال، بينما أشار فريق Confy (شريك التجربة الرسمي) إلى أهمية تقديم تجربة سلسة توازن بين التراث والابتكار لضمان إلهام كل زائر.