الأمير هاكون يواجه مرض زوجته المزمن وأشباح "إبستين" منفردًا
تواجه الملكية النرويجية واحدة من أعقد فتراتها التاريخية، حيث تداخلت الأزمات الشخصية بالفضائح الدولية، ليجد ولي العهد الأمير هاكون نفسه الرجل الوحيد في ساحة المواجهة، لم تعد مذكراته الرسمية تضج بأخبار الاستدامة وصيد الأسماك، بل باتت "حقل ألغام" قانوني وصحي، خاصة مع ظهور حقائق جديدة حول صداقة زوجته الأميرة ميت ماريت والملياردير السيئ السمعة جيفري إبستين.
أشباح إبستين.. الفضيحة التي لم ترحم أحداً

بينما يحاول الأمير هاكون الدفاع عن خصوصية زوجته بقوله: أنا لا أقرأ رسائلها الإلكترونية، يرى الخبراء أن هذا التبرير غير كافٍ أمام الرأي العام، ميت ماريت ليست الوحيدة، فقد جرّ ملف إبستين أسماء ملكية كبرى إلى مقصلة التشهير والمساءلة على رأسهم الأمير أندرو من المملكة المتحدة، الذي انتهت حياته العامة فعلياً بعد تورطه المباشر مع إبستين، مما أجبر العائلة المالكة في بريطانيا على تجريده من ألقابه.
ولم يتوقف الأمر في بريطانيا على أندرو فقط، بل طال زوجته السابقة سارة فيرغسون، التي اختفت منذ الكشف عن الفضائح، ويعتقد أن الفضائح قد تطال حياة ابنتيها الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني.

أيضا من الشخصيات الملكية التي طالتها الفضائح الملك غوستاف من السويد الذي طالته شائعات قديمة حول ارتياد نوادٍ مرتبطة بشبكات إبستين.
أما الأميرة ميت ماريت فقد التقت بإبستين عدة مرات بين عامي 2011 و2013، وهي الفترة التي تلت إدانته الأولى، مما يجعل تبريرها بعدم معرفتها بماضيه نقطة ضعف قانونية وأخلاقية يحاول الإعلام النرويجي استغلالها.
التاريخ المرضي للأميرة.. حين يصبح التنفس "رفاهية"

خلف بريق التيجان، تعيش ميت ماريت معاناة إنسانية مريرة بدأت ملامحها تظهر بوضوح منذ سنوات، فكانت بداية الأزمة 2018 حين أعلن القصر الملكي رسمياً إصابة الأميرة بـ التليف الرئوي المزمن وهو نوع نادر من التليف المجهول السبب الذي يحول أنسجة الرئة المرنة إلى أنسجة ندبية صلبة.
وما بين عامي 2023 - 2025 بدأت الأميرة في تقليص ظهورها العلني بشكل حاد، وأصبحت الرحلات الطويلة مثل زيارة الولايات المتحدة واليابان مستحيلة طبياً بسبب نقص الأكسجين في المرتفعات.

وفي أبريل 2026 وفي مشهد صادم وحزين، ظهرت الأميرة في حفل استقبال الرياضيين البارالمبيين وهي تحمل أسطوانة أكسجين محمولة موصولة بأنفها، لم يكن هذا الظهور مجرد واجب رسمي، بل كان إعلاناً صريحاً بأن المرض وصل لمرحلة حرجة قد تفرض عملية زراعة رئة كخيار وحيد للبقاء.
العائلة المشتتة.. هاكون والبحث عن بديل

يزداد الضغط على الأمير هاكون ليس فقط بسبب مرض زوجته، بل بسبب الفراغ الملكي المحيط به، فماريوس بورغ هويبي نجل الأميرة من علاقة سابقة، يواجه حالياً ملاحقات قانونية واحتجازاً بتهم أثارت استياء الشارع النرويجي، مما زاد من عزلة والدته، والأميرة إنغريد ألكسندرا الوريثة الشابة التي تتابع دراستها في أستراليا، مما يجعلها بعيدة عن سد الفراغ الحالي، أما الأمير سفير ماغنوس فقد بدأ القصر في الدفع به للمشهد السياسي مبكراً كخيار اضطراري لدعم والده في المهام الرسمية.
عام الحسم: هل يصمد العرش؟

إن مزيج المرض العضال والارتباطات المشبوهة وضع الملكية في أضعف حالاتها، سيكون عام 2026 حاسماً، فإما أن تنجح استراتيجية الشفافية الصحية التي انتهجها هاكون في كسب تعاطف الشعب، أو أن تظل رسائل إبستين المسربة بمثابة المسمار الأخير في نعش شعبية الملكة المستقبلية.