النجمة درو باريمون صورة من أ اف ب

متى يبدأ الكولاجين بالتراجع؟ اكتشفي العمر الحقيقي وراء تغيّر البشرة

قد يبدو الكولاجين وكأنه مصطلح جمالي رائج، لكنه في الواقع البروتين الأساسي الذي يمنح البشرة تماسكها ومرونتها. المشكلة أنه لا يبقى ثابتاً طوال العمر، بل يبدأ بالتراجع تدريجياً وفق مراحل بيولوجية حيث لا علاقة لها بالمستحضرات بقدر ما لها علاقة بالزمن والهرمونات ونمط الحياة.

في هذا الموضوع، نحاول أن نفهم بشكل علمي ومبسط: متى يبدأ الكولاجين فعلياً بالانخفاض؟ وكيف ينعكس ذلك على البشرة؟

البداية ليست في الأربعين… بل أبكر بكثير

وفق دراسات جلدية منشورة في مجلات مثل Dermatology Research and Practice، يبدأ إنتاج الكولاجين في البشرة بالانخفاض تدريجياً منذ أواخر العشرينات، تقريباً بين عمر 25 و30 عاماً.

في أواخر الغشرينات يبدا الكولاجين بالتراجع
في أواخر الغشرينات يبدا الكولاجين بالتراجع

لكن المهم هنا القول بأن الانخفاض في هذه المرحلة يكون "صامتاً" تقريباً، لا يظهر بشكل واضح على الوجه، بل يبدأ على مستوى الخلايا فقط، حيث تتباطأ عملية إنتاج الكولاجين بمعدل يقارب 1% سنوياً.

الثلاثينات: التحوّل غير المرئي

في بداية الثلاثينات، تصبح التغيرات أكثر قابلية للظهور، خصوصاً مع تراكم عوامل مثل الشمس والإجهاد والتدخين وقلة النوم.

في هذه المرحلة:

  • تبدأ مرونة الجلد بالتراجع بشكل تدريجي
  • تظهر خطوط تعبير خفيفة حول العينين والفم
  • يصبح الجلد أقل “امتلاءً” مقارنة بالعشرينات
في بداية الثلاثينات
في بداية الثلاثينات  تبدأ مرونة الجلد بالتراجع بشكل تدريجي

دراسة نُشرت في Journal of Investigative Dermatology تشير إلى أن تراجع الكولاجين في هذه المرحلة لا يتعلق بالعمر فقط، بل بتلف ألياف الكولاجين الموجودة نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وهي من أهم العوامل الخارجية المدمّرة له.

الأربعينات: الانخفاض يصبح واضحاً

في هذه المرحلة، لا يعود التراجع تدريجياً فقط، بل يصبح ملحوظاً بالنظر.

ما يحدث علمياً:

  • انخفاض أسرع في كثافة الكولاجين
  • ترقق الجلد بشكل واضح
  • زيادة في عمق التجاعيد
  • بطء في تجدد الخلايا

الأربعينات: الانخفاض يصبح واضحاً

الأبحاث تشير أيضاً إلى أن التغيرات الهرمونية، خصوصاً عند النساء قبل سن انقطاع الطمث، تلعب دوراً أساسياً في تسريع فقدان الكولاجين، حيث يمكن أن ينخفض بمعدل أكبر خلال هذه المرحلة مقارنة بالسنوات السابقة.

بعد سن الخمسين: فقدان البنية الداعمة

بعد سن الخمسين، يدخل الجلد مرحلة مختلفة تماماً، حيث لا يكون التراجع فقط في الكمية، بل أيضاً في “جودة” الكولاجين نفسه.

بعد سن الخمسين: فقدان البنية الداعمة
بعد سن الخمسين ترهل في مناطق الخدين والفك - النجمة جوليا روبرتس صورة من وكالة أ اف ب

النتائج تكون:

  • فقدان واضح لصلابة الجلد
  • ترهل في مناطق الخدين والفك
  • بطء شديد في التعافي وإصلاح الجلد

وتشير مراجعات علمية في Skin Pharmacology and Physiology إلى أن الجلد في هذه المرحلة يفقد جزءاً كبيراً من قدرته على إنتاج الكولاجين الجديد بكفاءة، مما يجعل الحفاظ عليه أكثر صعوبة.

هل العمر وحده المسؤول؟ الإجابة لا

رغم أن العمر عامل أساسي، إلا أن الدراسات تتفق على أن 80% من تدهور الكولاجين مرتبط بعوامل خارجية، أهمها:

  • التعرض المزمن للشمس
  • التدخين
  • النظام الغذائي الفقير بمضادات الأكسدة
  • التوتر المزمن
  • قلة النوم

بمعنى آخر، شخصان في نفس العمر قد يملكان بشرة مختلفة تماماً حسب نمط حياتهما.

هل العمر وحده المسؤول

وفي النهاية، لا يسعنا التأكيد الى أن تراجع الكولاجين ليس حدثاً مفاجئاً، بل عملية تدريجية تبدأ مبكراً جداً، لكنها تصبح مرئية مع الوقت ومع تراكم العوامل الخارجية.

والفكرة الأهم هنا ليست "إيقاف الزمن"، بل فهم كيف يعمل الجلد، ومتى يحتاج إلى دعم فعلي، سواء عبر الوقاية أو العناية أو أسلوب الحياة.

محررة في قسم الجمال، متخصصة في الصيحات الجديدة في الجمال والشعر وإجراء المقابلات مع أطباء التجميل.