خاص لـ"هي": ​​المستشارة الفنية سارة البيز تختار 10 أعمال لا تفوت في معرض “بدايات”

خاص لـ"هي": ​​المستشارة الفنية سارة البيز تختار 10 أعمال لا تفوت في معرض "بدايات"

9 أبريل 2026

شهدت بدايات الفن التشكيلي في المملكة منذ ستينيات القرن الماضي محاولات أولى لتشكيل لغة بصرية محلية، بدأت بتوثيق الحياة اليومية ورسم الإنسان، ثم اتجهت نحو المكان والعمارة، وصولًا إلى التجريد والتجريب في الثمانينيات. هذه المرحلة، رغم بساطتها، شكّلت الأساس للمشهد الفني كما نراه اليوم.

في المتحف الوطني السعودي، يجمع معرض “بدايات الحركة الفنية السعودية” أعمال هذه المرحلة ضمن سياق واحد يوضح هذا التحول. وباختيار من المستشارة الفنية سارة البيز، نستعرض 10 أعمال لا تفوت، تفتح قراءة واضحة لهذه البدايات وتكشف كيف بدأت تتشكل ملامح أسلوب فني مختلف.

محمد الرصيص، من مجموعة "عناصر معمارية" 

محمد الرصيص، من مجموعة "عناصر معمارية" 
  زيت على قماش (1980)

في هذا العمل، يتعامل محمد الرصيص مع العمارة كعنصر بصري يُعاد بناؤه داخل اللوحة، حيث يظهر القوس في مركز التكوين لكنه لا يُقدَّم بشكل واقعي، بل مُفكك عبر خطوط هندسية وألوان متقاطعة. يتوزع اللون بين الأحمر والأزرق والبيج، مع تباين واضح بين المساحات، ما يخلق تكوينًا قائمًا على الفصل بين الكتل أكثر من العمق التقليدي.

عبدالله المرزوق، "البيت العربي"

عبدالله المرزوق
أكريلك (1988)

يقدم عبدالله المرزوق في هذا العمل قراءة مبسطة ومباشرة للعمارة المحلية، حيث يركّز على نافذة واحدة كعنصر مركزي داخل سطح هادئ ومفتوح. يغلب على التكوين الطابع الهندسي الواضح، مع استخدام مساحات لونية محدودة وتباين بين الأبيض والداكن، ما يعزز الإحساس بالثبات والهدوء. لا يسعى العمل إلى توثيق المكان بتفاصيله، بل إلى اختزاله في عناصره الأساسية، في محاولة لإبراز شكل البيت العربي كفكرة بصرية قائمة على البساطة والتنظيم.

عبدالحليم رضوي، بدون عنوان

عبدالحليم رضوي
زيت على قماش (1972)

يعرض عبدالحليم رضوي في هذا العمل تكوين بصري يعتمد على تفكيك الشكل وإعادة تركيبه، حيث تظهر الخيول كعناصر متداخلة وممتدة داخل مساحة واحدة، دون حدود واضحة تفصل بينها. تتداخل الخطوط والمنحنيات مع الكتل اللونية بدرجات رمادية وخضراء، ما يخلق إيقاعًا بصريًا متحرك يتجاوز التمثيل الواقعي.

أحمد طيب منشي، "السقا"

أحمد طيب السقا
زيت على قماش (1982–1983)

في هذا العمل، يقدّم أحمد طيب منشي مشهدًا مركّبًا يستند إلى شخصية “السقا” كرمز للحياة اليومية، لكنه لا يظهر بشكل مباشر أو واقعي، بل ضمن تكوين مجزأ يجمع بين عناصر بشرية وأدوات وعلامات بصرية متداخلة. يعكس العمل توجهًا نحو معالجة الموضوع الشعبي من خلال بناء تشكيلي أقرب إلى التعبير الرمزي، حيث تتحول الشخصية إلى فكرة، وتُعاد صياغة المشهد ضمن لغة بصرية تتجاوز التوثيق المباشر.

عبدالعزيز الحماد، بدون عنوان 

عبدالعزيز الحماد
أكريلك على قماش (1974)

يقدّم عبدالعزيز الحماد في هذا العمل مشهدًا بسيطًا من الحياة اليومية، حيث تظهر كتلة معمارية مؤقتة أقرب إلى بيت شعبي أو موقع عمل، تتوزع حوله عناصر لونية متفرقة. يعتمد التكوين على ضربات فرشاة واضحة وألوان ترابية دافئة، مع حضور لافت لقطع القماش المعلّقة التي تضيف إيقاعًا بصريًا داخل المشهد.

صفية بن زقر 

صفية بن زقر
مطبوعة، غير محدد التاريخ

تقدّم صفية بن زقر في هذه المطبوعة مشهدًا بسيطًا للنخيل، حيث تُختزل العناصر إلى خطوط واضحة ومساحات لونية محدودة. يحتل العنصر النباتي مركز التكوين، بينما تُترك المساحة المحيطة شبه فارغة، ما يوجّه التركيز نحو الشكل نفسه دون تشتيت.

عبدالجبار اليحيى، "القرية"  

القرية
زيت على قماش (1989)

لا يسعى العمل إلى توثيق القرية كما هي، بل إلى إعادة صياغتها ككتلة واحدة متماسكة، حيث تتداخل الحدود بين العناصر وتخفّ حدة الفصل بينها. يعكس ذلك توجهًا نحو قراءة المكان كإحساس بصري عام، بدل التركيز على تفاصيله، ضمن مرحلة تتجه فيها التجربة التشكيلية إلى الاختزال والتجريب في معالجة المشهد المحلي. 

منيرة موصلي، "أحزان البدوي" 

منيرة مصلي
خامات مختلطة خيش وخشب (1988)

تعتمد منيرة موصلي في هذا العمل على تركيب بصري يجمع بين الرسم والخامات، تظهر الأشكال البشرية بشكل مبسط ومجزأ، موزعة داخل مساحة غير مستقرة بصريًا، لا يقدم العمل سردًا مباشرًا، بل يبني حالة شعورية عبر تداخل العناصر والمواد، حيث تصبح الخامة جزءًا من التعبير عن الفكرة. يعكس ذلك توجهًا نحو التجريب في الثمانينيات، حيث لم يعد الموضوع وحده كافيًا، بل أصبح البناء المادي للعمل نفسه وسيلة للتعبير.

عبدالله النواوي، "من البادية"

عبدالله النواوي، "من البادية"
زيت على قماش (1987)

يقدّم عبدالله النواوي في هذا العمل مشهدًا مستلهمًا من البيئة البدوية، لكنه لا يُعرض بشكل واقعي، بل ضمن تكوين يميل إلى التبسيط والتجريد. يعتمد العمل على توزيع لوني متنوع داخل مساحة مفتوحة، حيث تتحول المفردات التقليدية إلى عناصر تشكيلية أكثر منها توثيقية. ويعكس ذلك توجهًا نحو إعادة قراءة البيئة المحلية بصريًا، من خلال بناء يعتمد على الإيقاع والشكل، لا على التفاصيل المباشرة.

فيصل سمرة، بدون عنوان

فيصل بن سمرة
زيت على قماش (1985)

يقدم فيصل سمرة في هذا العمل تكوينًا قائمًا على التبسيط الحاد، حيث يظهر الجسد البشري ككتلة بيضاء شبه خالية من التفاصيل، مقابل خلفية لونية قوية تجمع بين الأزرق والأصفر. يعتمد العمل على الاختزال والتباين، حيث تُلغى التفاصيل لصالح بناء بصري واضح ومغلق، ما يدفع القراءة نحو البعد الرمزي أكثر من الواقعي. يعكس ذلك توجهًا نحو معالجة الجسد كفكرة، ضمن تجربة تميل إلى التجريد واستخدام العناصر اليومية لإنتاج معنى مفتوح.

محررة ثقافية تهتم برصد التحولات الإبداعية في السعودية، وتوثيق التراث والإنجازات الوطنية للمرأة.