أبريل في بينالي الدرعية 2026… حيث تتحول الفعاليات إلى تجارب تُعاش
في أبريل، لا يكون بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 مجرد معرض فني، بل مساحة حيّة تتشكل فيها التجارب وتُعاد فيها صياغة العلاقة بين الفن والإنسان. وفي حي جاكس في الدرعية، يستمر هذا الحراك الثقافي حتى 2 مايو 2026، ليقدّم برنامجًا غنيًا يحوّل الزيارة إلى رحلة متعددة الأبعاد، تجمع بين الاكتشاف، والتفاعل، والتأمل.

“حرّاس الزمن”… حين يصبح الأرشيف مادة حيّة
يأتي منتدى “مساحة البحث” في نسخته الثانية تحت عنوان “حرّاس الزمن: الأرشيف في حالة تحوّل” كأحد أبرز محطات أبريل، حيث يفتح بابًا جديدًا لفهم الأرشيف بعيدًا عن كونه مجرد سجل للماضي. خلال الفترة من 22 إلى 25 أبريل، يجتمع فنانون وباحثون وممارسون من خلفيات متنوعة لاستكشاف كيف يمكن للذاكرة أن تتحول إلى مادة إبداعية حيّة.
ومن خلال جلسات حوارية، وعروض سينمائية، وورش تفاعلية، يتحول النقاش إلى تجربة غنية تُعيد التفكير في العلاقة بين الفن والحياة اليومية، وتمنحكِ فرصة للدخول في عمق الفكرة، لا الاكتفاء بمشاهدتها.

ورش العمل… حين تصبحين جزءًا من العملية الإبداعية
في بينالي الدرعية، لا تقفين عند حدود المشاهدة، بل تتحولين إلى جزء من التجربة.
ومن خلال ماستركلاس “ذواتٌ عابرة.. أرشفة الحركة والصورة”، تعيشين تجربة مختلفة تستكشفين فيها كيفية تحويل الأرشيف الشخصي إلى أعمال بصرية نابضة بالحياة، عبر تقنيات الإيقاف الحركي التي تعيد إحياء الصور والذكريات.
أما ماستركلاس “في حضرة الغياب” الذي يقدمه المخرج تامر السيد، فيأخذكِ إلى مساحة أكثر عمقًا، حيث يتم تناول الأرشيف كحالة إنسانية وفنية، تتشكل من خلال الاختيار، وإعادة القراءة، وإعادة التوظيف، لتصبح المادة الأرشيفية وسيلة لإنتاج معانٍ جديدة.

مختبر الأرشيف المغاير… إعادة كتابة الحكاية
ضمن الفعاليات التي تمنح التجربة بعدًا أكثر تفاعلية، يأتي برنامج الإقامة القصيرة “مختبر الأرشيف المغاير”، الذي يجمع مشاركين من تخصصات مختلفة للعمل معًا على إعادة التفكير في السرديات السائدة.
على مدار ستة أيام، يتحول المختبر إلى مساحة بحث وتجريب، حيث تُطرح الأسئلة، وتُختبر الأفكار، وتُنتج أعمال فنية تعكس رؤى جديدة، قبل أن تُعرض في تجربة مفتوحة للجمهور، تمنحكِ فرصة لاكتشاف نتائج هذا الحوار الإبداعي.

إبداع فني فريد… قراءة جديدة للمشهد المعاصر
وفي تعاون مميز مع دار كريستيز، يقدّم البينالي ماستركلاس “الفن المعاصر في الشرق الأوسط: عن الثقافة والقيمة”، الذي يفتح نافذة لفهم العلاقة بين الفن والسوق العالمي.
من خلال محاضرات وجولات وزيارات ميدانية لاستوديوهات الفنانين في حي جاكس، تتحولين من متلقية إلى باحثة، تكتشف كيف تتشكل قيمة العمل الفني، وكيف يتقاطع الإبداع مع الاقتصاد في عالم الفن المعاصر.

الفن للجميع… تجربة إنسانية شاملة
ما يميز فعاليات أبريل في البينالي، هو حرصها على أن تكون التجربة مفتوحة للجميع.
فمن خلال جلسات تفاعلية مخصصة للأطفال والشباب، بما في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة والأطفال الأيتام، يتحول الفن إلى وسيلة للتعبير، وبناء الثقة، وتعزيز روح الاكتشاف.
هذه المبادرات لا تكتفي بتقديم الفن، بل تخلق مساحة إنسانية تتيح لكل فرد أن يجد صوته داخل التجربة.

ليالي السينما… حين تتحول الصورة إلى إحساس
ومع استمرار ليالي السينما طوال شهر أبريل، تتحول الأمسيات إلى لحظات بصرية مختلفة، حيث تُعرض مجموعة من الأفلام القصيرة بالشراكة مع مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي.
في هذه العروض، لا تكونين مجرد مشاهد، بل جزءًا من الحالة، حيث تتقاطع الصورة مع المشاعر، وتتحول القصة إلى تجربة تُعاش في أجواء فنية هادئة.

أبريل في البينالي… تجربة تبدأ بالفن ولا تنتهي عنده
ما يقدمه بينالي الدرعية في أبريل ليس مجرد سلسلة فعاليات، بل تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفن، وتفتح أمامكِ مساحة للتفكير والتفاعل.
في بينالي الدرعية في شهر أبريل 2025 يمكنكم الاستمتاع بالعديد من التجارب المميزة التي تضمن لكم متعة لا مثيل لها على الإطلاق.