خاص "هي": أسبوع الموضة المحتشمة في باريس 2026... بصمة خليجية تعيد صياغة الأناقة العالمية
بنسخته الحادية عشرة ومن تنظيم مؤسسة Think Fashion، يعود أسبوع الموضة المحتشمة إلى "فندق لو ماروا" في الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026. وبعد نجاح عشر نسخ دولية سابقة، يعزز هذا الحدث مكانته كمنصة عالمية حقيقية حيث تلتقي الثقافات والإبداع والتجارة في قلب باريس.
هذا الحدث الذي بات أكثر من مجرد أسبوع للموضة، يمثّل حركة تتجاوز الحدود، وتعيد تعريف الموضة المعاصرة من خلال الاحتشام والتنوع والابتكار.

مصممون عالميون يرسمون ملامح المشهد العالمي
تجمع هذه النسخة نخبة استثنائية من المصممين من مختلف أنحاء العالم، حيث يعرضون ثراء وتنوع الموضة المحتشمة. وتشارك علامات من الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وأوزبكستان ونيجيريا وإندونيسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا وغيرها، مقدّمة مجموعات تمزج بين التراث والتصميم الحديث.
من دور الأزياء الراسخة إلى المواهب الإبداعية الصاعدة، يساهم كل مصمم في سرد موحد: الموضة المحتشمة لم تعد مجرد فئة محدودة، بل أصبحت لغة عالمية للأناقة. وتبرز مجموعات علامات مثل LA MODESA، MIHA، ARZUMERZAEVA، OZODA،TUG FASHION، AFRIK ABAYA، وNADA PUSPITA هذا الحوار الثقافي العابر للحدود الذي يميز هذا القطاع المتنامي.
وقالت أوزلم شاهين، الرئيس التنفيذي لأسبوع الموضة المحتشمة من Think Fashion : "أسبوع الموضة المحتشمة في باريس من تنظيم Think Fashion ليس مجرد حدث، بل هو حركة عالمية تربط بين الإبداع والتراث والأناقة مع فرص تجارية حقيقية، مدفوعة بنهج أخلاقي ومستدام. وتؤكد نسختنا الحادية عشرة في باريس أن الاحتشام هو لغة عالمية للأناقة تدفع الابتكار والشمولية عبر كل القارات."


برنامج الحدث والتفاعل مع القطاع
على مدار ثلاثة أيام، سيشهد الحدث 30 عرض أزياء مختاراً و8 جلسات حوارية تناقش مستقبل الموضة المحتشمة والاستدامة والتجارة العالمية. وستقام العروض يومياً في الساعة 4 و6 و8 مساءً، ضمن أجواء حصرية للضيوف والمشترين ووسائل الإعلام.
كما سيوفر معرضB2B ومساحة مخصصة للتواصل فرصاً لبناء علاقات مؤثرة بين المصممين وتجار التجزئة وقادة القطاع، مما يدعم نمو الأعمال والتعاون عبر الحدود.
دار "Fashion by Shehna"... حين يتحدث الهدوء قوةً
ترى المصممة الإماراتية " شينا حسين" Shehna Hussain في حديث خاص لـ"هي" أن التحوّل العالمي في نظرة المجتمع للموضة المحتشمة قد تأخر كثيراً، مشيرة إلى أن الاحتشام لم يكن يوماً مجرد خيار للمناسبات الرسمية، بل هو نمط حياة متكامل. ومن هذا المنطلق، تعبر مجموعتها "Movement" عن احتياجات المرأة العصرية التي تمارس الرياضة وتعيش حياة حافلة بالنشاط، من خلال تصاميم تدمج أقمشة "المش" المسامية والعباءات الرياضية ذات السحابات، مؤكدة أن المصممين اليوم يقع على عاتقهم تلبية هذه الاحتياجات بوعي وحرفية عالية.

وفي انتقالها من دبي إلى باريس، تحمل معها فلسفة الثنائية التي تميز دبي؛ حيث يمتزج الفخامة بالعملية. فهي تسعى لتقديم تلك الثقة الهادئة للمرأة التي تنتقل من قاعات الاجتماعات إلى المقاهي الشاطئية بإطلالة واحدة تجمع بين انسيابية الكتان وتفاصيل التطريز اليدوي الهندسي. وتؤكد المصممة أن استدامة تصاميمها تنبع من القيم الإسلامية التي ترفض الهدر، حيث تعتمد على الألياف الطبيعية والإنتاج المحدود Slow Fashion لمنح كل قطعة روحاً تجعلها غير قابلة للاستغناء.
أما عن مجموعتها التي ستطلقها في باريس بعنوان "سكون: نهوض المرأة الهادئة" Sukoon: The Rise of the Ǫuiet Woman، فهي تصفها بأنها عمل فني يعكس تطور المرأة عبر 10 إطلالات، تجسّد قوة السكون في عالم يطالب المرأة دائماً بالاستعراض. إنها دعوة للمرأة في باريس ولندن وكوالالمبور لترى نفسها بكامل أناقتها واحتشامها، حرة تماماً دون تعديلات تناسب المعايير الغربية.

دار "HINDAMI"... العراقة كمنطلق للعالمية
تؤكد المصممة "سارة المهندي" Sara Al Muhannadi مؤسسة الدار القطرية "هندامي" HINDAMI بأن الثقافة العربية ليست إرثاً يتم استحضاره من الماضي فحسب، بل هي أصل الحضارة ومصدر متجدد للإلهام صدّره العرب للعالم لقرون. بالنسبة لها، دمج التراث في الموضة ليس نوستالجيا، بل هو استكمال لرحلة طبيعية تطورت فيها الأثواب التقليدية إلى عباءات عصرية تناسب كل الأوقات، مما يثبت حيوية الهوية العربية.

وترى في حديث خاص لـ"هي" أن البيئة الإبداعية المتطورة في قطر كانت بمثابة منصة إطلاق عالمية للعلامة، حيث ساهم الانفتاح والدعم المحلي في بناء علامة تجارية بمعايير دولية، مما جعل وصولها إلى باريس خطوة واثقة لعرض "أزياء خليجية" على أرقى المنصات. وتؤكد أن الحدود القادمة للموضة المحتشمة تكمن في إثبات أنها خيار إبداعي واعٍ وليست قيداً، سعياً لأن تصبح جزءاً لا يتجزأ من لغة الموضة العالمية وليست مجرد تصنيف مستقل.
في باريس، تسعى "هندامي" لإعادة تقديم فن التطريز الخليجي والعربي برؤية معاصرة؛ فالتطريز هنا ليس مجرد زينة، بل لغة تحكي قصص النساء عبر الأجيال، تعيد صياغتها لتخاطب المرأة في الدوحة وباريس وطوكيو على حد سواء، مرسخةً صورة الأناقة الخليجية الواثقة في قلب الموضة العالمية.

دار "ROQAI"... قوة الحضور والرفاهية الصامتة
تتخذ دار ROQAI للأزياء من الكويت مساراً يدمج بين "لباس القوة" Power Dressing والاحتشام، حيث تعيد تعريف هذا المفهوم عبر تصاميم السترات المخملية ذات القصات الهيكلية، والكاب، والبونشو. هذه القطع، بحسب رؤية مصصمة العلامة Roqaia، ليست مجرد أغطية، بل هي تصريحات بصرية تمنح المرأة شعوراً بالقوة والتمكين دون المساس بقيم الاحتشام.

وتعكس مجموعة باريس رحلة المرأة الكويتية نحو الأناقة؛ وهي رحلة تتسم بالرقي، الثقة، والجذور الثقافية العميقة. وقد تُرجم ذلك عبر استخدام أقمشة فاخرة وقصات انسيابية تجسد مفهوم "الفخامة الصامتة" التي تفرض حضورها دون صخب.
وعلى الرغم من توجه الموضة المحتشمة نحو العالمية، تصر رقية في حديث خاص لـ"هي" على الحفاظ على حصرية تصاميمها من خلال التركيز على جودة الحرفية والتفاصيل التي تتجاوز الصيحات العابرة. بالنسبة للدار، الجمال والجودة هما لغتان عالميتان تربطان الجمهور من مختلف الخلفيات الثقافية بالقطعة الفنية. وفي نسختها الباريسية، تطور الدار أسلوبها الخاص عبر منح التصاميم طابعاً أكثر حدة وعصرية، ليقف "الأسلوب الكويتي" بكل ثقة وجرأة على المنصات الأوروبية.
