بيلا حديد

بيلا حديد في حديث خاص لـ"هي": كل تجربة في حياتي حتى الصعبة منها صنعت المرأة التي أنا عليها اليوم

30 مارس 2026

في عالم الأزياء المعاصر، قلما يظهر اسم قادر على اختزال روح جيل كامل كما فعلت "بيلا حديد" Bella Hadid، فهي ليست مجرد عارضة أزياء جميلة، بل ظاهرة ناجحة أثرت في ملامح الموضة والجمال خلال العقد الأخير. لكن وراء هذه الصورة اللامعة، تختبئ قصة إنسانية عميقة. فمنذ مراهقتها، خاضت بيلا معركة طويلة مع مرض "لايم" المزمن الذي أثر في صحتها الجسدية والنفسية لسنوات طويلة، قبل أن تعلن بعد رحلة علاج مكثفة أنها استعادت عافيتها بعد ما يقارب خمسة عشر عاما من المعاناة.. هذه التجربة، كما تقول، لم تضعفها بل جعلتها أكثر وعيا بقيمة التوازن بين النجاح والصحة، وأكثر حرصا على التعبير عن ذاتها بصدق، لذلك لم يكن مستغربا أن تختارها Prada Beauty لتكون أول سفيرة تجميل عالمية لها، إذ تجسد مفهوم الجمال المعاصر الذي يحتفي بالاختلاف والجرأة والهُوية الفردية.

 وُلدت إيزابيلا خير حديد في واشنطن عام 1996 لعائلة تجمع بين الجذور العربية والأوروبية، ونشأت في كاليفورنيا قبل أن تنتقل إلى نيويورك، حيث بدأت رحلتها في عالم الأزياء وهي في السادسة عشرة من عمرها. وبعد انضمامها إلى وكالةIMG Models  عام 2014، لم يمضِ وقت طويل حتى أصبحت من أبرز الوجوه في منصات العرض العالمية، لتحصد لقب “عارضة العام" عام 2016 من موقع Models.com، وتتحول إلى واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في صناعة الموضة.

في هذا الحوار الخاص، تتحدث بيلا عن علاقتها بالماكياج، وفلسفتها في الجمال، وتجربتها مع المرض، وكيف تعيش اليوم بين عالم الموضة الصاخب ورغبتها العميقة في البقاء وفية لنفسها.

النجمة بيلا حديد في حوار خاص مع "هي" بعد اختيارها أول سفيرة جمال عالمية لدار Prada Beauty

 لنبدأ مع وسائل التواصل الاجتماعي التي يحاول البعض من خلالها إعادة رسم ملامح الجمال اليوم. كيف ترين تأثيرها؟

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين. فهي من جهة مساحة مذهلة للإبداع وتبادل الأفكار، لكنها من جهة أخرى تسبب أحيانا ضغطا كبيرا على الناس ليظهروا دائما بصورة مثالية. وبالنسبة إلي، أحب الفلسفة التي تدعو إلى الاحتفاء بالجمال الحقيقي والاختلاف، لا إلى مطاردة صورة مثالية غير واقعية، وهذا ما تتبناه Prada Beauty.

أنت مصدر إلهام لجيل كامل في عالم الجمال. كيف تنظرين إلى هذا التأثير؟

أحاول أن أتعامل مع الأمر ببساطة. أحب مشاركة ما أتعلمه مع الآخرين. وعلى سبيل المثال، الماكياج بالنسبة إلي ليس قواعد جامدة، بل هو مساحة للمرح والاكتشاف. عندما أشارك فكرة أو تقنية، آمل أن تساعد الآخرين على اكتشاف أسلوبهم الخاص.

عانيتِ لسنوات من مرض "لايم" كيف أثرت هذه التجربة في حياتك؟

كانت تجربة صعبة للغاية، لكنها علمتني الكثير.. مررت بفترات شعرت فيها بإرهاق شديد وألم مستمر، لكن هذه الرحلة جعلتني أكثر وعيا بجسدي وبنفسي. اليوم أقدّر صحتي أكثر من أي وقت مضى، وأحاول أن أعيش حياتي بوتيرة أكثر توازنا.

بيلا حديد

بعد كل ما حققته، ما الذي يهمك أكثر اليوم؟

السلام الداخلي. ففي بداية مسيرتي كنت أركز كثيرا على العمل والنجاح، لكنني أدركت مع الوقت أن الحياة أوسع من ذلك. اليوم أبحث عن المشاريع التي تعنيني فعلا، وأحاول أن أكون صادقة مع نفسي ومع الآخرين.

كيف تصفين الجمال الحقيقي؟

الجمال الحقيقي هو أن أكون نفسي. الجمال الحقيقي ليس مثاليا، وليس متشابها عند الجميع. الجمال هو تلك التفاصيل الصغيرة التي تميزنا، وتحكي قصتنا الخاصة.

ما التجربة أو مَن الشخص الذي شكّل مصدر الإلهام الأهم في تشكيل أسلوبك في الماكياج؟

دائما ما أقول إن الإلهام لا يأتي من مصدر واحد. أتعلم كثيرا من الأشخاص الذين أعمل معهم، لكنني أستمد أفكاري أيضا من التفاصيل الصغيرة للحياة اليومية.. أحيانا أراقب صديقاتي وهن يستعددن للخروج، أو ألاحظ فتاة في الشارع اختارت ألوانا جميلة بطريقة عفوية. تلك اللحظات الصغيرة تبقى في ذاكرتي وتتحول لاحقا إلى أفكار جديدة في الإطلالات التي أقدّمها.

كيف تصفين أسلوبك الشخصي في الماكياج؟

أسلوبي يتغير دائما تبعا لمزاجي وإيقاع يومي. هناك أيام لا أضع فيها أي ماكياج، وأكتفي بالعناية بالبشرة. وفي أيام أخرى أحب إطلالة طبيعية مشرقة، بينما أستمتع أحيانا بالماكياج الكامل عندما أرغب في إبراز ملامحي أكثر.. إحدى الحيل التي أعتمدها كثيرا هي وضع البلاش على أعلى عظمة الخد ثم مده نحو الصدغين بدلا من وضعه على تفاحة الخد. هذه التقنية تمنح الوجه تأثيرا مرفوعا طبيعيا، وهو أسلوب أحبه كثيرا.

ما الذي تمثله Prada بالنسبة إليك؟

Prada بالنسبة إلي ليست مجرد دار أزياء، بل هي رؤية مختلفة للجمال، وهي علامة تجمع بين الرقي والجرأة، وبين البساطة والابتكار. أحب أنها لا تضع حدودا صارمة لما يجب أن يكون عليه الجمال، بل تمنحك مساحة للتجربة والتعبير عن نفسك.

بمِ شعرت عندما أصبحتِ أول سفيرة عالمية لـPrada Beauty؟

شعرت بأنني وصلت إلى مرحلة جديدة في حياتي.. عندما بدأت العمل في هذا المجال كنت صغيرة جدا، ولم أكن أملك الثقة التي أملكها اليوم. لكن السنوات والتجارب علمتني الكثير، وجعلتني أكثر وضوحا في رؤيتي للجمال والإبداع.

بيلا حديد

ما أكثر الابتكارات التي تعجبك في Prada Beauty؟

أحب بساطة التصميم وجودة التركيبات. أستخدم كثيرا Prada Balm وPradascope Mascara، لأنهما يمنحان نتيجة طبيعية وأنيقة في الوقت نفسه. كما أن بلاش Prada Touch أصبح من المنتجات التي أستخدمها باستمرار، لأنه يمنح البشرة إشراقة صحية.

ما التقنية المفضلة لديك في استخدام بلاش Prada Touch؟

أفضّل استخدام أصابعي في التطبيق. أربّت اللون بلطف على أعلى عظمة الخد، ثم أمدّه نحو الصدغين، وأحيانا أستخدم اللون نفسه على الشفاه والجفون أيضا. هذا يمنح الإطلالة تناغما بسيطا وجميلا.

بعيدا عن الماكياج، كيف تهتمين ببشرتك وصحتك؟

العناية بالبشرة تبدأ بالنسبة إلي من الداخل. أحاول النوم جيدا، وشرب الكثير من الماء، والاهتمام بالتغذية. كما أنني أحب العلاجات الطبيعية والمنتجات التي تحافظ على توازن البشرة.

بيلا حديد