دانيال روزبيري يبرهن اتساع الأزياء الجاهزة لجموح السريالية في Schiaparelli خريف 2026
التقرير
دانيال روزبيري يبرهن اتساع الأزياء الجاهزة لجموح السريالية في Schiaparelli خريف 2026
يبرهن "دانيال روزبير في مجموعة "سكياباريلي" لخريف 2026 أن عالم الأزياء الجاهزة يتسع لجموح الخيال وتجليات السريالية التي طالما ميزت هوية الدار العريقة. اختار روزبيري “أبو الهول” عنواناً لهذه المجموعة، مستلهماً الرمزية من بروش صممه "ألبرتو جياكوميتي" لمؤسسة الدار "إيلسا سكياباريلي" ليجسد ذلك الكائن الخرافي التناقض القائم بين الطبيعة البشرية والحيوانية، وبين واقعية الملبس وفانتازيا التصميم. تتجلى في هذه المجموعة قوة الوهم عبر تقنيات الخداع البصري التي جعلت الفراء يظهر مطبوعاً على الدنيم، وسمحت لقطع التول الخفية بأن تمنح الكنزات الصوفية وفساتين السهرة مظهراً عائماً فوق الجلد، وكأنها تتحرر من قوانين الجاذبية.


تستمر الدار في استكشاف الرموز التاريخية بأسلوب عصري، حيث يتحول ثقب المفتاح من مجرد شكل جمالي إلى فلسفة تفتح آفاقاً جديدة لهوية المرأة الغامضة؛ تلك المرأة التي تتكشف طبقات شخصيتها تدريجياً، وتستخدم الأزياء وسيلة للتعبير عن عمقها الداخلي وحضورها الآسر. تظهر براعة "روزبيري" في تقديم حياكة تبدو مستحيلة، تدمج صوف آران الثقيل بلمسات التول الشفافة، في توازن مدهش بين الصلابة والخفة. وفي احتفاء صريح بحياة السهر، لمعت على المنصة تنورة فضية صنعت من آلاف الأقراص المضغوطة المقطوعة بالليزر مع سترة مطرزة بأشرطة الكاسيت، في مزيج يجمع بين الحنين إلى الماضي وجرأة المستقبل.


لم يكتفِ المصمم بالجانب الجمالي، بل غاص في أعماق التكوين الجسدي عبر إكسسوارات برية وحقائب تزينها مخالب طيور مذهبة وأحذية تحاكي أشكال القطط بواقعية مثيرة. تعكس هذه التصاميم رغبة عميلة Schiaparelli في التميز والابتعاد عن كل ما هو كلاسيكي أو مكرر. نجح "روزبيري" في صياغة معادلة دقيقة تجمع بين إرث "إيلسا" الطليعي ومتطلبات العصر، مقدماً ملابس تمنح المرأة شعوراً بالحيوية والقدرة على التعبير عن خفايا روحها، مع الحفاظ على صلة وثيقة بالواقع والراحة التي تطلبها في حياتها اليومية.

